لا تُقدّم المساعدة للطلبة.. فذلك يؤذيهم!

2

قد يتعرّض الطلبة للفشل، وليس من السهل أبداً رؤية طالب يصاب بالحزن نتيجةً لذلك، مما يدفع الكبار لأن يتصرفوا بحسن نية ويسرعوا إلى تقديم المساعدة له دون أن يعلموا أن هناك أوقاتاً محددة للتدخل، ويجب علينا أن نكون أكثر عقلانية في معرفة متى علينا أن ندع الطالب يواجه فشله على طريقته، وإلا سوف نُنشئ جيلاً يتجنب المخاطر، جيلاً يفتقر أعضاؤه للمرونة والقدرة على النهوض بعد الفشل.

لمنع هذا من الحدوث يجب على المعلمين وقادة التعليم أن يكونوا واعين للحالات التي يمكن أن يكون التدخل فيها لتقديم المساعدة أمراً مؤذياً، ومن أمثلة هذا التدخل:

المحفزات الخارجية

“كمدرّس هناك أمور قليلة تؤلمني أكثر من رؤية الكبار يقدمون الجوائز للطلبة على حسن أدائهم في المدرسة، أريد أن يتعلّم الطلبة بهدف التعلم، الأمر الذي يتضمن الشعور الصحي بالإنجاز الذي يحصل عند اكتساب المهارات والمعرفة. عندما يحفز الكبار التعليم والأداء عبر إعطاء الوعود بألعاب جديدة أو ملابس أو سيارات إنهم يدفعون الطلاب لتوقع شيء إضافي كعائد لكل إنجاز.” – ديفيد كتلر

وبحسب جيسيكا لاهي:

“إن معظم هذا يحدث يداً بيد مع اهتمام الوالدين الزائد بالدرجات أكثر من كيف يتعلم الطالب، أنا أتفهم هذه الاهتمام الناتج بسبب الغلاء المستمر والتنافسية العالية للجامعات، كما أنه يحبطني أيضاً. إنها تنمية عدد من الطلاب يركزون على درجاتهم بدلاً من نموهم ونضجهم اللذان من المفترض أن يكونا هما الأهم.”

1

جيسكيا هي مؤلفة كتاب The Gift of Failure، والذي قالت عنه أماندا ريبلي:

بدلاً من أن تلقي علينا محاضرة عن الأخطاء التي نرتكبها، تظهر جيسيكا الأخطاء التي فعلتها مع طلابها، وكيف أعادت تشكيل طرقها، الكتاب مبتكر وعملي للآباء الذي يرغبون في تنشئة أطفال مرنين وغير متأكدين من معرفة كيف يبدؤون.


الكثير من التعليم

1

يحتاج بعض الطلبة لمساعدة معلميهم في تقوية تعليمهم، من أجل مواجهة بعض الصعوبات التعلمية، ولجعل العملية التعليمية أكثر متعة، لكن هناك معلمين يهملون مساعدة الطلبة، وآخرون يساعدون الطلبة في إنجاز كم كبير من الواجبات، حتى يصبح التحقق ممن أنجز المهمات والواجبات (هل هو الطالب أم المعلم) أمر صعب.

لذا فمن الأفضل وجود توازن بين الأمرين، وبالرغم من أن رؤية بعض الطلبة عالقين في مهماتهم الدراسية، فمن الأفضل غالباً تركهم بدون عمل شيء، وإلا سوف يعتمدون دائماً على وجود الدعم في الكلية والعمل، حيث ستنقصهم الثقة والاعتماد على النفس مما يعيق نجاحهم.


وقت انتهاء المهلات

4

هناك أحوال تتطلب تمديد المهلة التي يحصل عليها الطالب لإنهاء مهامه الدراسية كالإصابة بمشكلة صحية أو موت شخص عزيز عليه، وعليه أن ينجز المهام في الوقت المحدد الجديد، لكن تمديد المهلة في أكثر من مادة يسبب تكدس المهام ويجعل التعافي والنجاح أمراً غير محتملاً.


التخلص من الإجهاد والقلق

5

لا أحد يرغب في رؤية طالب يعيقه الإجهاد والقلق، لكن يحرص الكبار بشدّة على تخفيف هذا القلق بدلاً من ترك الطلبة يتغلبون بطريقتهم على شكهم في أنفسهم، إن هذا التخفيف يشمل الدعم الأكاديمي، ومنح الاستثناءات والتمديدات من أي نوع، مما يقوي لدى الطالب فكرة غير صحية بأنه لا يستطيع حلّ أي من التحديات التي تواجهه، وبالتالي يجب أن يبحث عن الدعم دائماً ليجعل حياته أقل إجهاداً وأكثر متعة.

لكن لسوء الحظ إن العالم من حوله ليس رحيماً ولا حتى متفهماً، ويجب علينا أن نكون حذرين من تشويه صورة القلق والإجهاد، الأمر الذي إذا تم بطريقة صحية سيساعد ليس فقط في زيادة الإنتاجية بل أيضاً في دعم العملية التعليمية.


الجداول الزائدة

3

في عصرنا المعتمد على التأكيد المتجدد على الأنشطة اللامنهجية، ورياضات بعد المدرسة، والخدمة المجتمعية، فلا عجب أن يشعر الكثير من الطلبة بالإجهاد والقلق، وفي وجود التوقعات العالية من قبل الكبار، سيعتبر الطلبة عدم قدرتهم على أداء كل المهام بشكل جيد أنه علامة على ضعفهم بدلاً من إدراك أن هذا الأمر هو طبيعة بشرية.

إن جدول الطالب المكدس يمكن أن يظهر جذاباً بالنسبة لموظفي القبول في الجامعات، لكنه لن يساعد في التعلم عن التضحية من أجل السعي خلف الاهتمامات أو ترتيبها حسب الأولوية.

“لا نستطيع عمل كل شيء في الحياة، فهي عبارة عن تحديد الخيارات، ولسوء الحظ هناك الكثير من الطلبة الذين حُرموا فرصة تعلم هذا الدرس” – دافيد كولتر


المصادر 1 | 2
2

شاركنا رأيك حول "لا تُقدّم المساعدة للطلبة.. فذلك يؤذيهم!"