أراجيك تعليم تقترح عليك مجموعةً من التحديات التعليمية لتجعل عامك الدراسي مميّزًا

10

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

نحن الآن على مشارف العام الدراسي الجديد، سنة طويلة من الجد والعمل والمحاضرات والامتحانات التي تطوقنا من كلِّ جانب مهما تجاهلناها أو انصرفنا عنها للاهتمام بأمورٍ أُخرى جانبية كاللعب وغيره.

هنا، في أراجيك تعليم، ومعرفةً منّا بأنَّ التعلّم لا يعني أبدًا الدراسة، وأنَّ مفهومه أعظم من أن ينحصر داخل قاعات الدرس أو في ورقة الامتحان، وحرصًا منّا على تحصيلك لأكبر قدر من الاستفادة، سنقدّم لك من خلال هذا الموضوع مجموعةً من التحديات التعليمية البسيطة التي يمكن أن تلتزم بها بينك وبين نفسك، أو تشارك بها أصدقاءَك من أجل تحقيق أكبر قدر من الاستفادة طوال عامٍ كاملٍ.

تحدي اللغات

من البديهي أن يكون أول تحدي يهتم باللغات، حيثُ لا يمكن إنكار مدى الأهمية التي يحظى بها تعلّم اللغات الأجنبية سواءً على المستوى الخاص الشخصي أو العام العملي. لهذا، يجب أن تنظر بصفة جدية للأمر، وتفكّر في أن تتحدى نفسك من أجل تحسين مستواك أو ربما تعلّم لغات أجنبية جديدة.

يمكن أن تضع برنامجًا كاملًا يمكّنك من تنظيم وقتك من أجل تحقيق هذه الغاية لمدّة عامٍ كامل، كما يمكن أن تعتمد على دليل أراجيك من أجل التعرف على مجموع النصائح والطُرُق التي يمكنك من خلالها تحقيق الأمر بسهولة ودون تشتت.

اجعل إذًا من تعلّم اللغات هدفك خلال هذا العام الدراسي، واسع إلى الوصول إلى مستوى عالٍ من إتقانها (حيثُ يمكنك تعلّم أكثر من لغة واحدةٍ في آن واحد شرط الالتزام بمبادئ فعل ذلك).

يمكن أن تنضم إلى مركز لغات أيضًا طوال السنة، وتدرس بشكلٍ متوازي مع دراستك، خاصةً إن كنت تجد صعوبةً في توجيه تعلمك بصفة ذاتية، وتحتاج إلى أستاذ مادة أو إلى زملاء يشاركونك نفس التحدي والاهتمام.

تحدي القراءة

إنَّ القراءة هي أساس التعلّم والانفتاح على مختلف الميادين. لهذا، لا بدَّ لك ألَّا تهملها، وإن كنت ملتزمًا بها فلا بدَّ لك أن تنظمها.

لفعل ذلك يمكن أن تشترك بسهولة في أحد المبادرات على الإنترنت، والتي تساهم في تكوين مجموعات واقتراح كتب لقراءتها بصفة دورية، والزامك بفعل ذلك. أيضًا، يمكن أن تُنشِئ مجموعتك الخاصة المكونة من أصدقائك أو زملائك ممن يشاركونك حب القراءة، أمَّا إن كنت تريد تحدي نفسك فقط، فيمكنك ببساطة أن تحدّد عدد الكتب التي تودّ قراءتها خلال السنة في Goodreads، وتنطلق في فعل ذلك.

أيضًا، يجب أن تحدد منذ البداية وإلى جانب العدد، نوعية الكتب التي سيشملها هذا التحدي، والتي يجب أن تتمحور في الغالب حول ما تودّ قراءته (روايات، أدب…)، وما يجب عليك قراءته (كتب مرتبطة بمجال دراستك…). لا تبخل في البحث في المكتبات أو في الإنترنت، ولا تنسَ قراءة المراجعات والاقتراحات التي يقدّمها القُرّاء بالخصوص.

تحدي الدراسة

صحيح أنَّ التعلّم يختلف عن الدراسة كما سبق وأن أشرنا، لكن لا يجب إهمالها أو الانشغال عنها، فعامك الدراسي مهما تعددت محاوره، فإنَّ مركز هذه الأخيرة يظل الجامعة والتحصيل الأكاديمي. لهذا، لا بدَّ لك أن تتحدى نفسك بهذا الخصوص أيضًا.

هنا، نقترح أن تبحث عن مجموعة من المنتديات الأجنبية أو العربية التي تهتم بمجال دراستك، وقنوات اليوتيوب التي تبسط المفاهيم، والشخصيات البارزة في الميدان، والتي يمكن متابعة أبحاثها أو مناظراتها وبرامجها… المهم، أن تحاول جمع كلّ الموارد التي يمكن أن تساعدك بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دراستك.

بعد أن تفعل ذلك دوّنها في ورقة وحدد أمام كلّ واحدة منها تحدٍ صريح، فالنسبة لقنوات اليوتيوب مثلًا حدد مثلًا عدد الفيديوهات التي يمكن أن تشاهدها كلّ يوم (حسب مدتها)، كأن تسخر يوميًا 10 دقائق لفعل ذلك…

تحدي المهارات

إنَّ اكتساب المهارات من أهمِّ ما قد يعود بالنفع على الطالب، وما يجب عليك أن يتعلمه بحيث يخدم شخصيتك ومستقبله، كمهارة التحدث بلغة أجنبية، مهارة التحدث أمام العامة، مهارة العمل الجماعي… وغيرها من المهارات التي تحدثنا عنها بصفة طويلة في مجموعة من مواضيعنا كالمهارات الطلابية، المهارات الحياتية، وغيرها من المهارات الثمينة التي يمكن أن تكتسبها بسهولة وبصفة ذاتية دون تلقين أو مجهود.

ابدأ إذًا بتحديد ما أنت بحاجته، والذي يمكن أن يعود عليك بالنفع. بعد ذلك، ركز على مهارتين أو ثلاث (لا تكثر من تحديات المهارات حتى لا تمل أو تتراجع)، وابدأ في تحديد الخطوط العريضة لتعلّمها، بعد ذلك، وما إن تفرغ من اكتسابها ابدأ بالتمرن عليها وتطبيقها حتى تتمها بصفة عملية.

تحدي الشغف

أن تجد شغفك يعني أن تجد الأمور التي تحب تعلمها، والتي تستهويك وتزيد من حماسك لتعلمها أو تطوير نفسك فيها، والتي في الغالب تشكّل ما يسمى هواياتك الخاصة.

إن كنت تملك إحداها كحب الغناء أو العزف أو الرقص أو التصميم… فلا تهملها وحدد برنامجًا خاصًا لمدّة سنة كاملة يمكّنك من تطوير مستواك بخصوصها كالتسجيل في دورات تكوينة أو متابعة الفيديوهات أو MOOCs التي تنشر دورات تعليمية كتعلم الخياطة أو الرسم…

إنَّ الوصول بالهواية إلى مرحلة الشغف سيضمن لك عدم إهمالها ومتابعتها بحرص. لهذا، لا تستهون بهذه النقطة وتحدى نفسك بخصوصها؛ لأنَّها ستساعك بصفة غير مباشرة في تنمية حس المسؤولية والافتخار بالذات…

تحدي التطوع

إنَّ الأعمالَ التطوعية كثيرةٌ ومتعددةٌ، فهناك مجموعةٌ من مؤسسات المجتمع المدني أو الأندية الطلابية التابعة للجامعة، والتي تدعو خلال كلّ بداية كلّ سنة الطلاب للانخراط والاندماج فيها. لما لا تجعل إذًا من هذه السنة مختلفةً تمامًا، وتتحدى نفسك في مجال التطوع.

ابحث عن المنظمات غير الربحية المحيطة بك، وعن الأندية الطلابية التطوعية التي توجد في جامعتك، تعرّف على برامجها وأعمالها، وكذا سمعتها ومدى مصداقيتها، ثم اختر ما يناسبك منها.

جرب إذًا هذه السنة أن تقوم بأمر مختلف، وحدد نوع التطوع الذي تراه مفضلًا لديك، هي فرصة من أجل اختبار مهاراتك وقدراتك الخاصة، وكذا قدرتك على العطاء والتواصل مع محيطك وتلبيتك احتياجاته على قدر استطاعتك.

يجب الإشارة هنا أنَّه يفضل الابتعاد عن الأنشطة السياسية خلال العام الدراسي؛ وذلك لعدّة أسباب سبق لنا الإشارة إليها.

تحدي اللعب

إنَّ اللعب ليس أمرًا عشوائيًّا، بل هو تعلّم للاستراتيجيات والقوانين واستخدام للعقل بصفة كاملة. لهذا، يمكنك هنا أن تبدأ في تعلّم الشطرنج أو سودوكو أو كاكورو أو الدومينو أو لعبة الطاولة أو غيرها من ألعاب الذكاء التي ربما لم تكن تتقن قوانينها قبلًا.

هذا الأمر سيساعدك في إضفاء جو من المتعة على تحدياتك السابقة، وسيمكّنك من اكتساب قدرة تعلمية جديدة.

تحدي التميّز

ما أقصد بتحدي التميّز هنا هو أن تكتسب أمرًا يجعلك راضٍ عن نفسك، أمرٌ بسيط ربما لكنّه سيساعدك كثيرًا في إعادة ثقتك في نفسك وفي إمكانيتك في التعلّم، مما سينعكس إيجابًا على التحديات السابقة. مثلًا يمكن أن تتعلّم كتابة برايل لفاقدي البصر، أو تتعلّم أعلام جميع دول العالم، أو غيرها من الأمور التي قد تجدها غير مفيدة لك أو ربما تافهة، صدقني ما إن تتقنها وينبهر محيطك بها حتى تشعر بشحنة قوة وطاقة داخلية ستدفع بك لمعرفة المزيد والإقبال بلهفة على التعلّم.

هي تحديات بسيطة يمكن أن تضيف عليها ما يناسبك، كما يمكن أن تقتصر على بضعها فقط. لكن المهم أن تعي تمامًا بأهميتها، ومدى التغيير الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه إن أنت التزمت بها، وإنَّ آخر نصيحة أقدمها لك هاهنا هي أن تكتب تحدياتك، وتراقب بصفة دورية مدّة التطوّر الذي قدمته فيها حتى تلم بالموضوع كاملًا، وتعي مكامن الخلل أو التقدم لديك.

10

شاركنا رأيك حول "أراجيك تعليم تقترح عليك مجموعةً من التحديات التعليمية لتجعل عامك الدراسي مميّزًا"

أضف تعليقًا