قلق الامتحان.. كيف تتخلص من هذا الزائر المزعج خلال فترة الامتحانات؟

قلق الامتحان
1

إن كنت ممّن يصابون بالقلق والتوتر الشديدين أثناء فترة الامتحانات، فأنت لست وحيداً، حيث يعاني العديد من الأشخاص من قلق الامتحان وهو قلق مفرط حيال الأداء أثتاء الامتحان يمكن أن يصيب أطفال الروضات وحتى طلاب الدكتوراه.

وتشير إحصائيات الجمعية الأميركية للقلق والاكتئاب (ADAA) إلى أنّ هذا الرهاب يصيب نحو 18% من البالغين فيما يصيب 25% ممن تتراوح أعمارهم بين 13-18 سنة. ويمكن أن تؤدي الإصابة بهذا الرهاب إلى انخفاض سوية الطلاب في الامتحانات. وبحسب دراسة أجريت عام 2010 فإنّ رهاب الامتحان قد يؤثر على نحو 10% إلى 40% من الطلاب، ويبدو أنّ ارتفاع النسبة هذا يعود إلى ازدياد استخدام الاختبارات النموذجية.

الأعراض:

لهذا النوع من الاضطراب النفسي أعراض جسدية ونفسية وحتى إدراكية.

أما الأعراض الجسدية فتشمل:

  • التعرق المفرط
  • الغثيان والتقيؤ أو الإسهال
  • ألم معدة
  • تسارع في نبضات القلب
  • ضيق في النفس
  • ألم في الرأس
  • الدوخة

فيما تشمل الأعراض النفسية:

  • فقدان الثقة بالنفس
  • الخوف
  • التوتر
  • اليأس
  • الشعور بعدم الكفاءة
  • الغضب

ويمكن أن يسبب الرهاب أيضاً عدم القدرة على الاسترخاء وقد يجعلك تفقد تركيزك فتشعر أنّ المعلومات متداخلة ببعضها أو أنك نسيت كل ما درسته مما قد يقودك إلى الإحباط. كما قد يجعل من الصعب عليك اختيار الإجابة الصحيحة، خاصة حين تواجه أسئلة متعددة الاختيارات.

 

من أين يأتي قلق الامتحان؟

فإن كنت تعاني من هذا الرهاب رغم تحضيرك الجيد للامتحان، فذلك قد يعود إلى أنّك:

  • ممّن يعانون بشكل مزمن من اضطراب قلق عام
  • ممّن يخشون الإخفاق
  • ممّن تعرضوا لتجربة فشل مريرة قبلاً

وبحسب الجمعية الأميركية للقلق والاكتئاب، فإن فقط الثلث ممّن يعانون من هذا الرهاب يقرّون بذلك ويحاولون التعامل معه.

 

كيفية التعامل معه:

إن كنت ممّن يصابون بهذا الاضطراب النفسي فإليك بعض النصائح التي يمكن اتباعها قبل وأثتاء الامتحان ومن شأنها أن تساعدك في التغلب على هذا الرهاب كي لا يودي الأمر بك إلى تدني درجاتك العلمية:

قبل الامتحان:

قم بالتحضير جيدّاً للامتحان وأمضِ الكثير من الوقت في الدراسة فهو أفضل حل لتفادي المشكلة، واستخدم طريقة الدراسة التي تناسبك بشكل أفضل. وحاول كذلك القيام بعدة امتحانات تجريبية قبل الامتحان الأساسي فهذا يساعدك على التأقلم مع الضغط النفسي أثتاء الامتحان بحيث يصبح جو الامتحان أمراً مألوفاً.

تلقَّ قسطاً كافياً من النوم وقم بتفادي السهر لساعات طويلة في الليلة التي تسبق الامتحان وتجنب تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، الأمر الذي يساعدك على التركيز في اليوم التالي، وتناول فطوراً صحياً صبيحة يوم الامتحان وتأكد من احتوائه على البروتين الضروري لتقوية جسدك خلال ذلك اليوم. حاول تجنب منافشة المادة قبل الامتحان مباشرة كي لا تفقد ثقتك بنفسك عندما تعجز عن الإجابة عن سؤال.

أثناء الامتحان:

خذ نفساً عميقاً وكرر ذلك عدة مرات وحاول أن تسترخي وترخي عضلاتك. واقرأ السؤال بتمعن ولأكثر من مرة وتأكد من فهمك التام للسؤال قبل الإجابة عليه، ولا تقرأ الأسئلة دفعة واحدة بل اقرأ الأسئلة واحداً تلو الآخر وحاول التركيز على إجابة كل سؤال على حدة.

 

في بعض الحالات تكون الأعراض شديدة ومزمنة وقد يعاني بعض الطلاب من نوبات هلع تفقدهم قدرة السيطرة على أنفسهم مما يؤثر سلباً على نتائج الامتحانات على الرغم من الدراسة والتحضير الجيد. وفي مثل هذه الحالات، يمكن لطبيبك أو لأخصائي الأطفال أن يصف لك دواء يخفف من التوتر ويساعد على التقليل من نوبات الهلع التي تصيبك. وقد يقترح طبيبك استشارة معالج نفسي ليساعدك على التحكم بمستوى التوتر لديك، فيمكن للمعالج النفسي أن يساعدك إن كنت تعاني من عدم الثقة بالنفس والتي من الممكن أن تكون سبباً رئيسياً من أسباب الرهاب.

وبالرغم من ذلك، حتى وإن كنت تعاني من هذا الرهاب، فمن المحتمل ألّا يؤثر ذلك سلباً على نتائج امتحاناتك، حيث وجدت دراسة أُجريت مؤخراً أنّ هذا الرهاب يؤثر على الأشخاص بطرق مختلفة. فبحسب هذه الدراسة، إنّ الطلاب ذوي الذاكرة القوية يحصدون نتائج أفضل عند تعرضهم لرهاب الامتحانات، بينما من لديهم ذاكرة ضعيفة تتدنى درجاتهم أكثر عند التعرض له.

1

شاركنا رأيك حول "قلق الامتحان.. كيف تتخلص من هذا الزائر المزعج خلال فترة الامتحانات؟"

أضف تعليقًا