إذا مللتَ من الامتحان اقرأ هذا المقال وتذكر أن الامتحانات ليست نهاية العالم

الامتحانات
5

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

تأتي الامتحانات كل فصل دراسي ويأتي معها التوتر والضغط العصبي الذي يسبب لكثير من الطلاب الإحباط وخيبة الأمل وقد يرجع ذلك إلى شعور الطلاب والأهالي بأن الامتحانات هي أهم شئ وكل شئ ويجب التفرغ التام لها مع عدم ممارسة أي أنشطة في ذلك الوقت.

وبالرغم من مبالغة بعض الأشخاص في إحساسهم وتفاعلهم تجاه الاختبارات، والأثر السيئ الذي قد يقع عليهم لشعورهم بالضغط العصبي، إلا أنه لا أحد يستطيع أن يُنكر أهمية الاختبارات في حياة أي طالب ومسيرته التعليمية.

فكل طالب عليه أن يجتهد ويبذل أقصى ما في وسعه للتركيز بهذه الفترة مع الابتعاد عن أي مبالغات أو مؤثرات خارجية قد تؤدي إلى توتره.

لذلك نذكر في هذا المقال بعض النقاط التي يمكنها أن تساعدك إذا شعرت بالملل أوالإحباط في فترة الاختبارات:

الامتحانات ليست الوسيلة الوحيدة لتحديد مدى ذكائك:

هل تعلم زميلك الذي دائما يستطيع الحصول على أعلى الدرجات في كل المواد، هل يعني ذلك أنه قد يكون أذكى منك، بالطبع لا، ولكن الحقيقة أن الامتحانات هي في معظم الوقت تختبر قدرتك على التخطيط ووضع استراتيجية، والتفكير السريع واستحضار المعلومات والعمل تحت ضغط والكتابة بسرعة أكثرمن أن تختبر ذكائك الحقيقي.

بالطبع الذي يذاكر ويجتهد أكثر، تزيد فرص نجاحه في الاختبارات سواء امتلك هذه القدرات أم لا، ولكن أيضاً من الهام أن تتذكر بأنه قد تجد بعض الطلاب الذين يصلون إلى قدر كبير من الفهم والمعرفة في مادة معينة ومع ذلك لا يحصلون على أعلى الدرجات، وقد يرجع ذلك لعدم امتلاكهم القدرات التي ذكرناها سابقاً أثناء حل الاختبار.

لذلك إذا وضعت كل جهدك في المذاكرة ثم لم تحصل على الدرجات العالية التي تسعى لها فهذ لا يعد دليلاً على مستوى ذكائك أقل من زميلك الذي حقق درجات أعلى، ولا يصنع الفارق بين الطالب الذكي والطالب الغبي، فهذا يعني فقط أنك لم تستطع ترجمة المعرفة والعلم الذي تحصلت عليه بهذه المادة في ورقة الاختبار.

لذلك كل ما نستطيع التحكم فيه هو أن نبذل أقصى ما في وسعنا للاجتهاد بالمذاكرة ونعطي أنفسنا الوقت الكافي للتحضير والمذاكرة قبل الاختبارات ونضع الاستراتيجية المناسبة لتنظيم وقت المذاكرة ومن ثم الحصول على وقت كافي للراحة.

بعد كل ذلك، فالطالب يكون قام بواجبه، والنتيجة يُقدرها الله له، وحتى لو لم يحصل على ما أراده فهذا لايعني أنه لا يتمتع بالذكاء الكافي لتحقيق أحلامه واستكمال حياته الأكاديمية بحماس ونشاط.

اقرأ أيضاً: هل ستنجح في امتحانات نهاية العام، اختبار ترفيهي

الامتحانات مهما حدث لن تدمر حياتك:

وبعد الذي ذكرناه في النقطة السابقة قد تُفكر بأن التفكير بهذا الشكل الإيجابي قد يكون مثالياً لدرجة كبيرة، ففي الواقع نتيجة الاختبار قد تؤدي إلى عواقب غير مرغوب بها، والتي قد تكون عدم التحاقك بالكلية أوالجامعة التي ترغب بالاتحاق بها.

وفي الحقيقة قد تكون محقاً، فنتيجة الاختبارات لها انعكاساتها دائماً على مسار حياتنا، ومع ذلك ليس من المنطقي أن تدع الاختبارات تُشكل عليك ضغطاً بالدرجة التي تجعلك مستيقظاً طوال الليل ولا تستطيع ممارسة مهامك اليومية، فبالرغم من أن الاختبارات هي خطوة هامة وضروية لتحقيق أحلامك في مستقبلك الأكاديمي ومسيرتك التعليمية، إلا أنها لن تُغيرّ حياتك للأبد.

فكما ذكرنا سابقاً بأن كل ما يُمكنك فعله هو الاجتهاد في المذاكرة وتنظيم الوقت والتخطيط الجيد والحصول على القدر الكافي من الراحة، فالقلق الزائد عن اللزوم تجاه نتيجة الاختبارات لن يغير شيئاً منها.

فالامتحانات مهما كانت أهميتها لن تدمر حياتك ومثال على ذلك ستيفن جويك الذي رسب في مادة الاقتصاد أثناء جامعته، ثم أصبح الآن وزيرالمالية بنيوزيلندا، ولدينا كثير من هذه النماذج في حياتنا.

وبالطبع لا يعني هذ كله أن لا تبذل أقصى جهدك وتعيد المحاولة كلما فشلت في شئ، فبالرغم من كل ذلك، فالاختبارات تظل لها قيمتها وأهميتها، والمحاولة والفشل عشر مرات أفضل من عدم المحاولة بأي شكل.

الامتحانات فرصة حقيقية للحياة العملية:

إذا قمت بتقييم نفسك في التعليم على مدار حياتك، ستعطي لنفسك الفرصة الحقيقة للمحاولة بجد، وسوف تفعل ذلك ليس لمجرد إبهار أصدقائك بنتيجة الاختبار أو لأنك تخشى من عواقب عدم النجاح بل ستفعل ذلك لأنك ستُدرك أن عدم اجتهادك سيُضيّع عليك فرصة حقيقية لن تتكرر

إذا أردت تحقيق أحلامك في هذه الحياة، فمن المتوقع منك أن تبذل أقصى جهد، وأن تقوم بتضحيات كثيرة، وأن تتعلّم مهارات تخطيط وإدارة وقتك.

فالاختبارات فرصة لكي تتعلّم هذه المهارات حتى تُصبح جاهزاً للدخول إلى سوق العمل بعد الجامعة، كما أن الاختبارات فرصة لاختبار أسلوبك تجاه الحياة ومدى محاولتك تجاه أي تحديات تواجهها في المستقبل.

وأخيراً بدلاً من توجيه طاقتك تجاه القلق حول النتائج، ركز مجهودك على المحاولة في حد ذاتها وما يأتي بعدها هو نصيبك وقدرك.

وتذكر أن رحلة تعلّمك لاتنتهي بمجرد الخروج من قاعة الامتحان، كما أنها لا تبدأ بمجرد أن تمسك الكتاب للمذاكرة بسبب الاختبارات.

5

شاركنا رأيك حول "إذا مللتَ من الامتحان اقرأ هذا المقال وتذكر أن الامتحانات ليست نهاية العالم"

أضف تعليقًا