توتر الامتحانات
0

مما لا شك فيه أن توتر الامتحانات من أكثر الأمور إرهاقاً للطلاب، حيث أن هذه الفترة حصاد ختاميٌ لسنةٍ دراسيةٍ مليئة بالعمل والجد المتواصل في متابعة المعلومات، والحرص على مذاكرتها والتمكن منها.

لا تقتصر أهمية هذه الفترة على هذا فحسب، إنما مجرد التفكير أن نتائج هذه الاختبارات هي من سترسم مستقبلك العلمي والمهني؛ حتماً سيزيد من مستوى التوتر والقلق بالنسبة لأي طالب.

غالباً ما يضيع القلق والضغط اتجاه بوصلتك في المذاكرة، فتصبح متململاً ولا تعرف كيف تدير وقتك، أو يصعب عليك إيجاد طريقةٍ أو أسلوبٍ مبسّطٍ وميسّرٍ تعتمده لتجاوز هذه الفترة.

إذا كنت ممن يؤثر الإرهاق والتوتر على دراسته ودرجاته؛ فأنت في المكان المناسب، ففي هذا المقال سوف نقدم لك مجموعةً من النصائح والطرق العملية، التي سيكون لها دور إيجابي في تخفيف توتر الامتحانات، وستساعد في تحفيزك لتكون على أتم الاستعداد والجاهزية لتحصّل أعلى الدرجات.

نصائح وطرق لمساعدتك على تجاوز فترة الامتحانات والتوتر المرافق لها

 

توتر الامتحانات

بدايةً لا بد من التعريف بمفهوم التوتر الذي يسبق موعد الامتحانات ويسيطر على عقول ونفسية الطلاب، وهو علمياً حالة نفسية تؤدي إلى ضيقٍ شديد وقلقٍ يترافق مع فترة الامتحانات.

في الواقع إن القلق الطبيعي شعورٌ صحي جيد بالنسبة للطالب؛ يبقيه متيقظاً نفسياً وفسيولوجياً؛ ليقدم ما هو أفضل دائماً، لكن زيادته والإفراط به تؤثر سلباً على الحياة اليومية؛ فينخفض الأداء الدراسي وقد يتدهور.

لا داعي لقلقك الآن فقد اخترنا لك مجموعة من الطرق والخطوات التي ستساعدك على إدارة فترة الامتحان الصعبة وجعلها تأخذ منحىً أفضل.

سنذكرها تباعاً وهي:

رتب غرفتك وطاولة دراستك

الفوضى المنتشرة من حولك قد تتسبب في تشتت تفكيرك وتشويش عقلك، فلا تعود قادراً على التركيز والانتباه لما تذاكره وتحضره لامتحانك.

يجب عليك أن تقوم بعدة خطوات بسيطة والأمر لن يكلفك سوى قليلاً من الهمة لتبدأ بها وتقوم بتنظيم وترتيب مكان دراستك؛ ما يجعلك أكثر تركيزاً وأقل توتراً، وهي كالآتي:

  • حاول التخلص من الأشياء الثانوية كالأوراق والصور والكراسات القديمة التي يسبب تواجدها كثيراً من الفوضى؛ فإبعاد هذه الأشياء المتناثرة عن ناظريك سيجعلك مرتاحاً أكثر وينعكس إيجاباً على نفسيتك، وبالتالي ستقبل على المذاكرة برغبةٍ واندفاعٍ أكبر.
  • قم بتنظيف غرفتك، وطاولة الدراسة الخاصة بك تنظيفاً جيداً، فالشعور بالنظافة من حولك يعطيك حيويةً ونشاطاً طوال الوقت.
  • قم أيضاً بوضع الأشياء الهامة، التي لا تحتاجها وقت الدراسة في الخزانة الخاصة بك، ولا تبقِ إلا الأدوات والكتب الخاصة بمذاكرتك، فهذا يعمل على تنظيم أفكارك وأولوياتك في الدراسة.
  • قبل نومك قم بترتيب مكتبك، وإعادة كل شيء لمكانه؛ حتى تستيقظ صباحاً، وتقبل على الدراسة بمكتب منسّقٍ ومنظم.

قد يهمك أيضاً: قلق قرب الامتحان، أسبابه، أعراضه، وكيفية التعامل معه؟

تعلم كيف تدير وقتك

توتر الامتحانات

حاول تنظيم ساعات يومك قدر الإمكان، فقد أظهرت الكثير من الدراسات أن الطلاب الذين عرفوا كيفية إدارة وتنظيم وقتهم، انخفضت عندهم مستويات القلق والضغط النفسي بشكلٍ ملحوظ.

وتتلخص إدارة الوقت بعدة نقاطٍ أساسية يمكن الاستفادة منها وجعلها دليلاً لك في هذا الأمر وهي:

  • أخذ قسطٍ من الراحة بعد فترة الدراسة وذلك لمدة 40 – 50 دقيقة، مما يعطي دافعاً للإنجاز أكثر من حالة المذاكرة المتواصلة بدون راحة.
  • محاولة إكمال الواجبات الدراسية قبل موعدها بيومٍ أو يومين كحدٍ أقصى، بذلك سوف تستطيع مراجعتها والتأكد مما قدمته وما ذاكرته بكلّ دقةٍ وهدوء.
  • تخصيص وقتٍ مناسبٍ للدراسة وتحديد موعدٍ ثابتٍ له في نهاية اليوم.

قلل من استخدام هاتفك في فترة الامتحانات

هل كنت تتخيل يوماً ما أن هاتفك الذكي سيكون مصدر توترك وقلقك؟

نعم يا عزيزي فإن الإفراط في تفقد محادثاتك وحساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي لا تسبب التوتر لك فقط، وإنما قد تؤثر على صحتك العقلية والنفسية بشكلٍ سلبي من خلال سيل الأخبار والمواضيع المزعجة أو المستفزة التي تشغل مساحةً كبيرةً من تفكيرك إذا لم تحاول السيطرة عليها.

دع عنك هذا وجرب هذه النصائح لتجاهل هاتفك بعض الوقت وهي:

  • حاول الاكتفاء بتفقد مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بك مرةً أو مرتين يومياً.
  • اعمل على إيقاف تشغيل جميع الإشعارات الخاصة بمحادثاتك وبرامجك على الهاتف الخليوي.
  • يمكنك تشغيل وضع الطيران بالنسبة لهاتفك، أو قد يكون الأفضل أن توقف تشغيله بعد الساعة التاسعة مساءً.

دوّن الأشياء التي تشعرك بالتوتر والقلق

هل لديك شغفٌ بكتابة الخواطر واليوميات؟ حسناً! سيكون من المفيد جداً لك في فترة الامتحانات أن توظف هذه الميزة في تدوين ما تشعر به وما يخالجك من مخاوف وضغوطاتٍ دراسية، فهذا سيساعدك على تخفيف القلق والتوتر.

أكدت العديد من الدراسات والتجارب الطلابية أن الكتابة عن مخاوف الامتحانات ساهمت في تعزيز المذاكرة وتحصيل أفضل الدرجات، لذلك لا ضير من تجربة هذه الطريقة فربما تكون عوناً لك وتفريغاً لمشاعرك السلبية.

استرخِ وتنفس بعمق للتخلص من توتر الامتحانات

توتر الامتحانات

هل تعاني من التعب والتفكير المستمر مما يشعرك بالإرهاق والإجهاد النفسي والجسدي؟

لا بأس سأدلك على طريقة معروفة وسهلة التطبيق وذات نتائج إيجابية خاصةً في فترة التحضير للامتحان، وهي الاسترخاء والقيام بتمارين التنفس العميق التي يمكنك الاستعانة بها حتى أثناء تقديمك للامتحان وعندما يعترضك سؤال صعب، عندها استرخِ قليلاً وخذ نفساً عميقاً، فهذا سيساعدك على تجاوز توترك وخوفك.

يمكنك أيضاً تخصيص بعض الوقت ولو نصف ساعةٍ يومياً لتطبيق تمارين التنفس المفيدة، كما أن هناك عدة تمرينات تساعدك على ذلك، وتجعلك تسترخي وتتنفس بشكل صحيح وعميق ومنها اخترنا:

التنفس الصباحي العميق

  1. يتم عند الاستيقاظ والنهوض من السرير.
  2. يجب أن تقف وجسمك مستقيماً قدر الإمكان ثم تثني ركبتيك قليلاً وتنحني للأمام من منطقة الخصر.
  3. حاول أن تدع ذراعيك تتدلى بسهولة باتجاه الأرض.
  4. الآن خذ شهيقاً عميقاً، ثم ارجع إلى وضع الوقوف الأول.
  5. افرد أجزاء جسمك أثناء الوقوف، واحرص أن يكون رأسك آخر جزءٍ.
  6. الآن قم بإخراج هواء الزفير ببطء، ثم عد إلى وضعية الانحناء ذاتها بنهاية تنفسك.
  7. يفضل أن تكرر هذا التمرين من 5 – 6 مرات لتحقيق الاسترخاء والراحة النفسية والجسدية.

خذ وجبة مغذية للدماغ

لا تستهن بنوعية الغذاء الذي يجب أن تتناوله خلال فترة الامتحانات، اعلم أنه لا وقت لديك لتحضير الأطعمة المتنوعة، لكن هذا لا يعني أن تستسهل الأمر، وتلجأ إلى الوجبات الجاهزة وغير الصحية.

من الضروري الاهتمام والعناية بنوعية الأطعمة التي يجب أن تتناولها في هذه الفترة التي تعمل على تعزيز مستويات التركيز والطاقة لديك، كما وتقوم بتحسين الذاكرة والقدرات والمحاكمات العقلية.

حاول أن تحتوي وجباتك الغذائية اليومية على الأسماك والزبادي والمكسرات وكذلك الشوكولا الداكنة والتوت، حيث تعتبر من أهم الأطعمة المغذية والمنشطة للدماغ.

احرص على تناول وجبة ذات قيمة غذائية عالية قبل الامتحان أيضا، والتي تمدك بالطاقة لفترات طويلة خلال اليوم.

ابتعد عن السكريات ولو كانت مستساغة ولذيذة بالنسبة لك، فهي تعطيك طاقة مؤقتة، كما سيكون لها تأثير سلبي على وزنك في المستقبل القريب.

قد يهمك أيضاً: هل تخاف زيادة وزنك في الامتحانات؟ إليك أفضل العادات والحميات لتزيد من تركيزك دون وزنك

اجعل الماء مرافقاً لك خلال يومك

لا تتجاهل أهمية شرب الماء وفائدته الكبيرة في دعم أدائك الدراسي، وتعزيز عمل دماغك وتفكيرك.

تأكد من حصولك على كميةٍ وفيرة من المياه يومياً خلال فترة الامتحانات، أنت تحتاج حوالي ليترين على مدار ساعات اليوم، كذلك لا تنسَ أن تصطحب معك زجاجة من الماء ترافقك في يوم تقديم امتحانك لتخفيف شعور العطش الذي قد يؤثر سلباً على امتحانك.

لا تعدد أعمالك ومسؤولياتك اليومية

توتر الامتحانات

لا تحمل أكثر من بطيخةٍ في يدك، حيث أن المسؤوليات المتعددة والأعمال المتلاحقة خلال فترة الامتحانات؛ تساهم في زيادة معدل ضربات قلبك وضغط الدم لديك ما يزيد من توترك وقلقك.

تظن أن إنجاز العديد من الوظائف والمهام في الوقت ذاته؛ أمرٌ ناجح وفعال، لكن الأمر ليس كما تظن، فقد يقلل ذلك من جودة أدائك وعملك، كما أنه قد يتسبب بتعبك وإرهاقك في حال استمريت طويلاً على هذه الحال.

حسناً! لا تقلق يمكنك تجاوز الأعمال المتزامنة والمتعددة اليومية، وذلك من خلال اتباعك للنقاط التالية وهي كالتالي:

  • تخلص من كل ما يشتت ذهنك، ويشعرك بالفوضى وعدم التركيز قبل أن تباشر بمذاكرتك.
  • حاول أن تتجاهل جميع الصفحات والمواقع الإلكترونية الموجودة على حاسوبك وأبقِ على ما يهمك وما يساعدك في دراستك للامتحان.
  • لا بأس في تجهيز قائمةٍ بأعمالك اليومية التي يجب عليك إنهاؤها خلال اليوم.
  • يمكنك تحديد الوقت اللازم لكل مهمة وتحديد موعد انتهائك منها، كأن تخصص وقتاً لدراسة بحثٍ أو حل تدريبات وتمارين مختلفة مع تحديد وقت للانتهاء منها خلال يوم أو أكثر.

ختاماً، أتمنى أن تلقى هذه النصائح  استحسانكم كطلاب مقبلين على تقديم اختباراتكم النهائية، وأن تساعدكم قدر المستطاع على تجاوز هذه الفترة، وتحقيق أفضل وأعلى الدرجات التي تطمحون لها.

 

0

شاركنا رأيك حول "امتحاناتك على الأبواب؟ إليك مجموعة من النصائح لتخفف من توتر الامتحانات وتحقق أفضل النتائج"