سألنا مجموعة من الشباب العربي عن تجاربهم مع التنمر..وهذه كانت الإجابات

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

“لماذا أستحق كل هذا الألم، هل فكرتم من قبل فيما تقولوه لي؟ ربما لا، لأنكم كنتم تتسببون بقتلي كل يوم، لقد بدأتم في تكرار كلماتكم عليَ حتى أنني بت اصدقها، وقد كنت في غاية الغباء لأصدق كلماتكم، كل صباح وكل مساء انظر في المرآه وابكي مردة كلماتكم المؤذية في رأسي”.

هذا جزء من خطاب الطالبة آنجيل جرين ذات الأربعة عشر ربيعًا، وجدته والدتها بعد قيامها بالانتحار شنقًا، نتيجة تعرضها لحالات مستمرة من التنمر من زملائها بسبب دخول والدها للسجن، هذه ليست الضحية الوحيدة للتنمر، سواء كان نهاية مأساوية كالانتحار والاكتئاب أو حتى صعوبات اجتماعية، كلها نتائج مخيفة لهذا الكابوس الذي يجب أن نستيقظ منه جميعًا.

اقرأ أيضاً: التنمر في المدارس: قصص حقيقة من واقعنا المرير..

ما هو التنمر؟

التنمر حسب تعريف منظمة ال CDC هو سلوك غير مرغوب فيه، عدواني أو صراع غير متزن القوى مع تكرار هذه السلوكيات أو قابلية زيادتها، لماذا لا ننفك بالحديث عن التنمر؟ لأن الإحصاءات ترصد أن نسبة 49% من الطلبة تم تعرضهم للتنمر بشكل أم بآخر، ولا يقتصر التنمر في محيط الدراسة أو الجامعات فقط، بل لكافة الاعمار والعلاقات المجتمعية، وفي هذا المقال مجموعة من التجارب الحقيقة لشباب من الوطن العربي تعرضوا للتنمر في مراحل عمرية مختلفة ولأسباب متعددة، قد تندهش لكونها سبب يجعلك فريسة للتنمر.

ماذا قال القراء؟

قالت س.ح: “نعم تعرضت للتنمر، والسبب أني ولدت بمياه بيضاء على عيني، ورد فعلي كنت بروح لأمي أعيط ليها وكانت دائمًا تقولي أنتِ جميلة وقوية وشاطرة و تشجعني على حاجات كتير حلوة اعملها وتزود ثقتي بنفسي”.

وهنا يتجلى دور الوالدين في زرع الثقة بالنفس لدى الأبناء، فالتشجيع والتفهم من الاهل، هو اكبر سلاح في مواجهة التنمر.

قال ب.ج : “تربيت على التنمر، من طالب في المدرسة إلى سائق التاكسي في الشارع، الصغير والكبير، العربي وغير العربي، ملامح وجهي وهيئتي الغير عربية كان السبب الرئيسي”.

التنمر في كل مكان، داخل جدران المدرسة وخارجها، قد تتعرض للتنمر بسبب لون بشرتك أو ملامحك المميزة أو المختلفة عن المعظم، أي شيء قد يعرضك للتنمر.

وأضاف آخر: “لما بكون بحكي وفجأة بيبلشوا تنمر، برد عليهن وما بسكت واغلب الوقت اطنش وابتعد واذا زودوها كنت اشتكي، الحمد لله خلصت من مدرستي”.

تجربة الدراسة ليست ممتعة لدى الكثيرين، ولا تعد ذكريات حلوة لدى البعض الآخر، بل تعتبر ذكرى ممزوجة بالمرارة، وعدم الرغبة في استرجاع الماضي بالمرة.

كما ذكرت أ.أ: “كتير وأنا بالمدرسة، كانوا دائمًا الطالبات يعلقوا على شكلي وما ضل عندي صاحبات، لدرجة إني كنت اقضي وقت الفرصة لحالي، كيف واجهت الأمر؟ هممم، ضل الإشي مأثر عليي صراحة لحتى تخرجت من الجامعة، كنت كتير منجزة وانقبل بالماجيستير، بس كنت كل ما أشوف بنت من بنات المدرسة ارجع الشخص الضعيف الخايف، أتوقع الأمره بده وقت بس، والنسيان نعمة”.

كثير من الناس يتجاهل الأثر النفسي للتنمر، ويخيل لنا أن أثره مقتصر على فترة الطغولة فقط، لكن بشاعة التنمر وآثاره ق تؤثر على الشخص طوال حياته وتغير من شخصيته تمامًا.

وقالت ب.ب: “أي وقت كنت صغيرة الكل دون استثناء كان يتمسخر على طولي وصحتي، ظهرت علامات البلوغ عني بكير شوي ف كان جسمي أكبر من عمري وكنت اسمع كلام بيقرف عن السمار، وما عرفت اتعامل أبدًا وقتها مع الكلام وكنت حس فيي شيء غلط، رغم إني حاليًا طولي وجسمي طبيعي، بس وقتها كنت أطول من اللي بعمري”.

دور الأهل مرة أخرى في توعية أطفالهم بفترة الراهقة وتغيراتهم الفسيولوجية الطبيعية، يقوم بخلق أمان نفسي للطفل في تقبل تغيراته الهرمونية، وبالتالي حائط صد في مواجهة كلمات التنمر حول التغيرات الجسمانية.

وذكرت م.أ: “أيام الثانوية، لأنني كنت مجتهدة وأحب قراءة الكتب”.

في كل العالم الطالب المتفوق المحب للتعلم والقراءة يعرف بأنه غريب الأطوار”nerd”، وبالتالي فهو معرض للتنمر أكثر من غيره نظرًا لإحتفاء المعلمون به، أو من إدارة المدرسة، مما يجعله يعاني كثيرًا في خلق الصداقات وينزوي رغمًا عنه لشعوره بأنه غير قادر على التكييف مع ما يتعرض له من أفعال وكلمات سلبية.

وأضافت د.ع: “تعرضت للتنمر من قبل في المدرسة لأنني كنت طالبة شديدة الهدوء، كما أن المتنمرات استغللن أن شعري لم يكن ناعمًا، و أن ليس لي أصدقاء كوسيلة للتنمر، لم استطع مواجهة الامر، وكنت دائمًا انتظر المساعدة التي لم تكن تأتي ابدًا، أي أني كنت سلبية، وبقى ذلك الأمر في ذاكرتي بكل تفاصيله إلى الآن، ومن أحكي له يقول أنني أجيد العيش في دور الضحية”.

وقال أ.ز: “عانيت منه ولازلت أعاني، أتجاوز الأمر بالصمت والتجاهل وفي زاوية منغلقة أنهار لوحدي، ومع مرور الوقت أنسى والحمد لله، لكن من حين لآخر ترجع مآسي عقلي الباطن لأتذكرها واتحسر”.

التوعية بالصحة النفسية والعلاج السلوكي لتجاوز آثار الماضي أصبح مسئولية مجتمعية، وعلينا رفع الوصمة عن زيارة الطبيب النفسي واللجوء لاستشارته لتخطي أي صعوبات واجهتنا في الطفولة.

كما ذكر ي.ع: “بعمر السبع سنين تعرضت لتحرش من شاب بعدها صابتني أزمة نفسية وما فيي حكيت لحدا، وكنت طفل صرت ابقى بالبيت وأرفض الخروج وبس قضيها أكل، زاد وزني كتير وقت خلصت العطلة الصيفية ورجعت عالمدرسة، كانت سمة جدًا قاسية، تنمر ومسخرة عل من الأكبر مني وما كان عندي حدا دافع عني، أيام كتير بتمنى أقر ارجع بالزمن لوقف جنب الطفل يلي كنتوا وامنحه الدعم، علموا أولادكم أن التنمر سيء جدًا، وأن يكونوا صريحين معكم ومنحهم الثقة حتى يحكولكم كل شيء بصير معهم، ولا تتركوهم بهالعمر حتى ما يكونوا فريسة”.

برغم مرارة التجربة إلا أن النصائح التي ذكرها في غاية الأهمية، منح الدعم للطفل، مساعته على التحدث عما يدور في يومه الدراسي، منح الثقة والتشجيع، ومراقبة أي تغيير في نفسية وسلوكيات الطفل، والتي قد تساعد في حمايتهم من مخاطر كارثية، او حتى تخطيها في حالة حدوثها.

وأضاف ع.أ: “كنت المصري الوحيد في مدرستي في مكة، لُقبت ب”طعمية، علي عوض، مصري عبيط”، كان أشدهم لطفًا معي من كان يكتفي ب” المصري” حتى نست اسمي تقريبًا، تضحكني المواقف الآن، لكن بالعودة لذلك الوقت، كان ذلك يؤلم جدًا.

التنمر لاختلاف الجنسية مؤذي ومؤلم لأبعد حد، بخاصة لو كان يتعرض له طفل صغير لا يستوعب الاختلاف العرقي والسياسيوحتى الاجتماعي، لو قلنا الأطفال تولد على الفطرة، لماذا تتواج العنصرية في مدارسنا، إلا أنها خطيئة الأهل وعلموها لأطفالهم، يجب عمل حملات توعوية ومجتمعية مكثفة، للحد من العنصرية في كل المجتمع، وفي المدارس بشكل خاص.

واختصر أ.ف إجابته قائلًأ: “اي طبعا بالمدرسة، كيف واجهت المشكلة؟ بالإيد”.

حل مشكلته التنمر بطريقته الخاصة في كلمة واحدة، بالطبع لا أشجع على مقابلة الخطأ بالخطأ أو استخدام العنف كوسيلة، لكن يبدو انه عندما كان طفلًا مرتاح كثيرًا مع هذه الطريقة، ولا أستطيع ان ألومه.

وختمت ن.ن قائلة: “كنت أتعرض ومازلت، والموضوع مسمملي حياتي، أنا معلمة حاليًا، السبب أعتقد أنا هادئة جدًا وخجولة وعندي شوي نقص بالمهارات الاجتماعية، يعني ما كنت كتير بعرف اخذ واعط، ما بحكي كثير، ما بضحك كثير وجدية، وكل ما أحاول أطلع من هالحالة يرجعوني إلها بالتنمر، وين ما بروح بيطلع أعداء، دائمًا بتعرض للاستفزاز، كير بيحاولوا يكسروني، وللأسف نجحوا، ع فترة قدرت طور حالي وقدري، بس هلق رجعت لنقطة الصفر لأن ما بتحمل، كلمة ونظرة بمرضوني، وهلق طلعلي موضوع العزوبية، صاروا يعايروني بهالشي لأني وصلت ل 30”.

هذه التجارب هي جزء صغير بين الكثيرين ممن تعرضوا للتنمر من الأهل والأقارب، والأصدقاء ولو على سبيل المزاج، إذا كانت لديك تجربة تود مشاركتنا بها عن تجربتك مع التنمر، بالطبع ستكون مفيدة ومُلهمة.

0

شاركنا رأيك حول "سألنا مجموعة من الشباب العربي عن تجاربهم مع التنمر..وهذه كانت الإجابات"

أضف تعليقًا