اليوم المدرسي الأول لطفلك.. كيف يتحول من كابوس لذكرى سعيدة

1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

انتشرت صورة للأم التي تقفز من السعادة في اليوم الدراسي الأول لأولادها، حتى أصبحت “تريند” تتسابق الأمهات لتصويره من باب السخرية، فهل حقًا الأم تكون سعيدة بمغادرة طفلها للمنزل؟ يعيش الطفل في سنيّ عمره الأولى في حضن أبويه ودفء منزله الصغير، ولكن سرعان ما يكبر هذا الصغير ويخرج من العش ويحلّق، ما يلبث أن يتم الرابعة أو الخامسة حتى يلتحق بهذا الكيان الكبير الجميل والمخيف في آن واحد، و يمثل اليوم الأول في المدرسة ذكرى تُحفَر في ذاكرة الطفل طوال حياته، ولكن بالطبع ترتبط أي مرحلة جديدة بالعديد من المشاعر المختلطة من الحماسة لتجربة كل ما هو جديد، إلى التوتر والشعور بالضياع في هذا العالم الكبير والجديد كليًا على الطفل، لذلك على الوالدين القيام ببعض الخطوات البسيطة للتمهيد ولجعل اليوم ذكرى رائعة للأسرة ككل.

مرحلة التمهيد من أجل اليوم الأول في المدرسة

1- القيام بجولة داخل المدرسة الجديدة

توفر بعض المدارس تجربة القيام بجولة استكشافية داخل المدرسة قبل بدء العام الدراسي، مما يجعل الطفل يعتاد على المكان قبل الذهاب لأول مرة في بداية العام الدراسي، اذا كانت مدرسة طفلك لا توفر هذه الجولة الاستكشافية، يمكنك التنسيق مع إدارة المدرسة فالقيام بهذه الخطوة هام جدًا لتهيئة الطفل، وتعفه على شكل مدرسته وفصله الدراسي.

2- سحر الحكايات

للحكايات تأثير السحر على الطفل، يمكنك توصيل المعلومات بأمتع الوسائل عبر القصة، فيمكنك الاستعانة بالكتب التي تتحدث عن يوم الدراسة الأول للطفل عن المدرسة ومعلم الفصل، ومن خلال الحكايات يمكنك التمهيد للطفل وتشجيعه على حب المدرسة وبث الرغبة في الذهاب إليها، ويفضل ن يكون قبل بد العام الدراسي بوقت كافٍ.

3- مشاركة الطفل

يتحمس الطفل كثيرًا لكل ما هو جديد، إذا اصطحبت طفلك للتسوق لشراء حاجيات المدرسة من ملابس لمستلزمات القرطاسية، يجعل ذلك الطفل متحمساّ للبدء في استخدام أشياءه الجديدة.

4- روتين للنوم

أكثر ما يعكر صفو اليوم الدراسي الأول عدم أخذ قسط كافي من النوم، فالطفل الغير معتاد على النوم مبكرًا كيف يستطع أن يستيقظ في السادسة صباحًا بمزاج جيد؟ لذلك من المهم للوالدين وضع روتين لنوم الطفل قبل بداية العام الدراسي بأسبوع على الأقل وبشكل تدريجي، حتى يعتاد الطفل على مواعيد الاستيقاظ في الصباح، وبذلك نتجنب ان يكون متعب أو نزق في يومه الهام.

5- التوعية بالخطر

أكثر ما يخشاه الوالدين أن يتعرض الطفل للأذى، التنمر، سواء من زملاؤه أو حتى المعلمين، ولا يدرك الطفل ما إذا كان الفعل خاطئ أم لا إذا لم يعمل الأهل على توعيته بذلك، تعتمد التوعية على حكي القصص الخاصة بالمساحة الشخصية، التنمر وكيفية مواجهته، الفرق بين اللمسة العادية في إطار الزمالة، وبين اللمسة المحظورة، ولا يجب أن يخجل الأهل من أي معلومة لحماية الطفل، فهم منبع معلوماته الموثوق، وبدون وجود خلفية لديه، قد لا يقر على التصرف في أي موقف قد يواجهه.

حان موعد اليوم الهام.. أفكار لجعله يومًا مميزًا للأسرة

1- وجبة الإفطار هامة للغاية ولكن يمكنك التغاضي عما يتجنبه الطفل وصنع ما يفضله من المعجنات البسيطة مع كوب من عصير البرتقال حتى يبدأ يومه بمزاج جيد.

2- استعداد الأسرة للذهاب مع الطفل في اليوم الأول في المدرسة وطمأنته، كلا الوالدين والأخوة الصغار إن وجد، يشعر الطفل بالأمان والدعم في وجود والديه، وتصبح ذكرى للعمر مع كلمات الثناء والتشجيع وجعل الوقت مميز بالتقاط الصور التذكارية، وتقوم بعض الأمهات بصنع إطار للصور مزخرف باسم الطفل وغيرها من الأفكار اللطيفة التي تكسر من توتر الأجواء.

3- وضع الطعام الذي يفضله الطفل في وجبة الغذاء ويمكنك البحث على هذا الرابط على أفكار مبتكرة لوجبات المدرسة.

4- عمل بطاقات تشجيعية سواء بالشخصيات الكرتونية التي يفضلها الطفل او مجرد قصاصات صغيرة يجدها عندما يفتح وجبته أو مقلمة أدواته ” ماما تحبك- انت بطلي- رسم لقب أو شخصية يحبها”، وعلى هذا الرابط أفكار متعددة لقصاصات الورق.

5- الاستعداد مبكراً لاستقباله عند العودة من اليوم الأول في المدرسة ، سواء باصطحابه بنفسك أو بانتظار حافلة المدرسة حتى يشعر بالأمان وأن وجوده مهم ومفتقَد من قبل أبويه، هذه الخطوة مهمة جدًا لاستقرار الطفل النفسي وشعوره بأنه مرغوب فيه.

6- بعد فترة الراحة، يجب عمل روتين يومي لمناقشة ما حدث بالمدرسة، كيف كان يومه، مَن اصدقاؤه الجدد، مع مراعاة ألا تكون الجلسة أشبه بالتحقيق ولكن بشكل سلس ولطيف يمكنك معرفة كيف كان يومه الدراسي، هذه الخطوة هامة للغاية مستقبلًا وتعد مؤشراً كبيراً لأي تغييرات سلبية او إيجابية تطرأ على طفلك في مجتمعه الجديد.

كلها خطوات بسيطة ولكن أثرها كبير في نفس الطفل، وذكرى تظل في مخيلته طوال العمر يقصّها على اصدقاؤه و أولاده، كل ما في الأمر أن يتخلى الوالدين عن التوتر والقلق و التفكير بشكل إيجابي، لبدء مرحلة جديدة ومليئة بالحماس والتعلم في حياة طفلهما.

1

شاركنا رأيك حول "اليوم المدرسي الأول لطفلك.. كيف يتحول من كابوس لذكرى سعيدة"

أضف تعليقًا