مشاكل الفتيات في الجامعة
0

جميلة، غير محبوبة، ترتدي نظارة طبية، ليست أنيقة… إلخ، للوهلة الأولى قد تبدو مشاكل الفتيات في الجامعة سخيفةً من وجهة نظرك، قد تعتقد أيضاً أن التّغلب عليها ليس صعباً ولا يحتاج لمجهود، لكن ما لا تعرفه أن العديد من الفتيات تخلين عن دراستهنّ الجامعية بسبب مشاكل تعرضن لها خلال الدراسة، ويأتي على رأسها التنمر، آفة مجتمعنا العربي حالياً.

ما هي أبرز مشاكل الفتيات في الجامعة؟

مشاكل الفتيات في الجامعة

التّأقلم

ربما لا يعتبر التأقلم من مشاكل الفتيات الخاصة بهنّ، ويعاني منه الذكور كذلك، لكنّ في بعض المجتمعات العربية المحافظة، لا تمتلك الفتيات فرصة التواصل مع الآخرين سواءً كانوا شباباً أو فتياتٍ مثلهن بشكلٍ كبير، وغالباً ما يعشن في بيئةٍ يقتصر التّعامل بها على المحيط الضّيق جداً، من العائلة والأقارب وعددٍ محدودٍ جداً من الصّديقات، لذا يكون التّأقلم مع عادات وظروف الجامعة أمراً صعباً جداً عليهن.

حلّ هذه المشكلة بالتأكيد يبدأ من الداخل، كما كلّ المشاكل الأخرى التي تواجهنا، يحتاج لاتخاذ قرارٍ بالتّأقلم، بالانفتاح على الآخرين، أو تجاهلهم وتجاهل تعليقاتهم والتّركيز على الهدف الأساسي من دخول الجامعة، التّحصيل العلمي والتّخرج والبدء بالحياة العملية لاحقاً.

صديقتي: التّأقلم يتطلّب منك كذلك، عدم التدخل في شؤون الآخرين أو الحكم عليهم، لكل فردٍ في المجتمع طريقته في الحياة والتي يعتقد أنها مثالية، كلما أدركت ذلك سريعاً، نجحت بالتأقلم أسرع، هيا أيّتها الفتيات فلننطلق نحو الحياة.

الملابس

صديقاتي يرتدين أفضل مني، يجارينّ الموضة كثيراً، وأنا لا أستطيع، أصدقائي الذكور الذين يقرأون المادة، لا تبتسموا ولا تتنمروا علينا، لأن مشاكل الفتيات قد تختلف قليلاً عن مشاكلكم، رغم أنّ كثيرين منكم يعانون من هذه المشكلة أيضاً حتى لو لم يعترفوا بها.

صديقتي الجميلة بشخصيتها وتعاملها اللطيف مع من حولها، بعيداً عن التّنظير، الجامعة ليست مكاناً لعرض الأزياء، ولا مسرح مسابقة لمن ترتدي الثياب الأجمل، هنا تكونين متميّزة بقدر تحصيلك الدّراسي، بقدر مجموعك الذي تحصلين عليه في الاختيارات والامتحانات، هوّني الأمر عليك قليلاً، وأفرغي عقلك من هذه المشكلة.

قد لا تمتلك عائلتك المال الكافي، الذي يؤهلك لارتداء كل ما ترغبين به، وإن حصلت صديقتك على كل ما تريد من ملابس ومن مختلف الماركات العالمية، فإن ذلك قد يجعلها تكسب بعض الإعجاب في الجامعة، لكنها لن تنجح بها لمجرّد ارتداء ثوبٍ من غوتشي ووضع عطرٍ من أرماني، أليس كذلك؟!

يا جميلة: لاحقاً بعد التخرج، والخوض في العمل والوظيفة، ستمتلكين النّقود وسترتدين كل ما ترغبين به، ولا تتردّدي في تلك المرحلة من دعم كل فتاةٍ جامعية تعتقدين أنها تمرّ بظروفٍ مشابهة.

التنمر من مشاكل الفتيات في الجامعة

التنمر

سواءً أكنت جميلةً أم لا، مرحةً أم تمتلكين أسلوباً جديّاً، ستتعرضين للتّنمر، تلك الآفة المستفحلة في مجتمعنا، التي تتطلب مواجهتها قوّةً داخليةً كبيرة، وعدم اكتراثٍ بهذه الفئة من النّاس، صحيحٌ أنّ التّنمر ليس من مشاكل الفتيات وحدهن بالتأكيد، لكن غالباً ما يؤثر بهنّ أكثر من الذكور، والأمر عائدٌ لطريقة التربية الخاطئة التي تتلقاها الفتيات في غالبية مجتمعاتنا العربية، التي تكرّس صورتهن كمخلوقٍ ناعمٍ والرجل كمخلوقٍ صلب.

لمواجهة التنمر، ينبغي بدايةً التعرف أكثر على المتنمرين، هل هم ناجحون في دراستهم؟ ما الذي حققوه في الجامعة؟ هل هم أشطر مني ومتفوقون أكثر مني؟ في الغالب سيكون الجواب لا، إذاً ما الذي سيضرني من كلام فئةٍ على الأرجح فاشلة دراسياً؟ هل سأدعهم يؤثّرون بي؟ حسناً يا صديقتي، أفضل طريقةٍ للتعامل مع المتنمرين هي إفراغهم من شعور السرور لإثارة غضبي، تتساءلين كيف ذلك؟ تعالي أخبرك.

إن تنمروا على شيءٍ ما في لباسك، شاركيهم الضحك، قولي لهم على سبيل المثال: “ربما معكم حق، لكنّه ذوقي وقد يتحسن، أشكركم على الملاحظة”، ثم غادري بابتسامة أو ضحكة، صدّقيني وعن تجربة تلك من أفضل استراتيجيات التعامل مع المتنمرين.

يا قوية: المتنمرون مثيرون للشفقة، بائسون، هل تسمحين لهم أن يؤثروا بك؟ اتركيهم ودرّبي نفسك على تجاهل تنمرّهم، في ذلك إفراغ لهم من شعور السرور بنتائج تنمرهم، وبالتالي سيتوقفون مع تكرار فشل تجربتهم معك.

الشكل الخارجي

الشكل الخارجي إحدى أشهر مشاكل الفتيات في الجامعة، أنا قصيرة، غير جميلة، أعاني من مشكلة في شكلي، سمينة.. إلخ، الكثير من التفاصيل الأخرى، التي تقف عائقاً أمام بعض الفتيات في دراستهنّ الجامعية.

لا أعلم كيف سأقنعك بأنها مشكلة ثانوية، لكنها بالفعل كذلك، مثلاً في دراستي الجامعية كنتُ سمينةً جداً، ولا أقصد هنا ممتلئة فقط، إنّما سمينة وسمينة جداً، في البداية كنت أشعر ببعض الحرج، خصوصاً حين أتناول طعامي في الكافتيريا، أشعر أن الجميع ينظرون إليّ، وفي الحقيقة لم أكن لأترك طعامي لمجرد هذا الشعور مطلقاً.

لم أقم بأي ريجيمٍ لتخفيض وزني، صراحةً كل محاولاتي السابقة باءت بالفشل لذلك لم أجرب، اعتمدت على أسلوبٍ جديد، في التركيز على مكامن الجمال في شكلي، والاستمرار بالتعامل مع الأصدقاء والزملاء بروحٍ مرحة، والأهم من كل ذلك أني لم أكن أكترث بالتعليقات السلبية، وإن أراد أحدهم السخرية من شكلي كنت أجاريه فينتهي الموقف بأن يخجل من نفسه، أجل الحياة تتطلب منّا قوةً كهذه أيّتها الفتيات الناضجات.

صديقتي الذكية: الشكل الخارجي ربما يمنحنا نحن الفتيات الثقة بالنفس في بعض المراحل الحياتية، لكنّه لن يمنحنا النجاح أو الحب وحتى السعادة، هل سمعتِ بقصة الأميرة ديانا مثلاً؟

مشاكل الفتيات في الجامعة

ضعف الثقة بالنفس

الثقة بالنفس أمرٌ لن تحتاجيه فقط في الجامعة، بل في كل مراحل حياتك الحالية واللاحقة، كما أنّ امتلاك هذا الأمر سيمكّنك من التّغلب على كافة مشاكل الفتيات الأخرى، فالواثقة بنفسها لن تخشى التنمر، أو مظهرها الخارجي، وستركّز على ذاتها لتحقّق النجاح.

ضعف الثقة بالنفس ربما يعرّضك للاستغلال، وما أدراك ما الاستغلال في الجامعة! إنّه أحد أكثر الأمور انتشاراً بين الطّلاب سواءً الفتيان أو الفتيات، إما استغلالك للمساعدة في كتابة الفروض، وسيجعلك دائماً في مرتبة التّابعة عوضاً عن الطالبة ذات الشخصية القيادية المتقدمة نحو الأمام.

كما كلّ المشاكل في الحياة، فإن معالجة ضعف الثقة بالنّفس أمرٌ يحتاج لاتخاذ قرار. ابحثي عن جذور المشكلة لحلّها، هل هي عائدة للتربية والمجتمع الذي تعيشين فيه، أم أنها ناجمة عن خطأ ما تعتقدين وجوده في مظهرك الخارجي، أو أي مؤثراتٍ أخرى؟ الحل دائماً يبدأ من السبب يا صديقتي.

هل تدركن؟ ليس من الضروري أن تكون الشخصية الجذابة جميلة الشكل؟ وبالمطلق تقريباً فإن الشّخصية الجذابة والكاريزما أمرٌ تستطيعين الحصول عليها بسلاسةٍ إن اكتسبت ثقةً مطلقةً بالنّفس.

الغرور

صديقاتي الفتيات بالتأكيد أنكن سمعتن بحكاية الأرنب الذي سبقته السلحفاة في نهاية المطاف، العبرة من هذه الحكاية لا تكمن في خطورة التسويف والتقليل من حجم الخصم، بل إن فيها عبرة كبيرة عما يفعله الغرور بصاحبه، لذا فإنّ الغرور بالفعل أحد مشاكل الفتيات في الجامعة، خصوصاً اللواتي يعتمدن على مظهرهنّ لكسب الصداقات أو الحصول على الشّعبية في الجامعة.

وإن كانت الثّقة بالنّفس أمرٌ مطلوبٌ جداً في شخصيتك، حذار من الغرور، الذي ربما يكون من أخطر المشاكل التي تواجهك في الجامعة، حتّى وإن اكتسبت بعض الاهتمام في البدء، إلا أنّه ومع مرور الوقت ستبدئين بالخسارة، الأصدقاء، المجهود، وربما الدراسة أيضاً في حال كان الغرور مشكلةً شخصيّةً مستفحلةً لديك.

بالمقابل قد يكون الغرور مشكلةً تواجهينها، دون أن تكون متعلقةً بشخصيتك، بعبارةٍ أخرى، حين تضطّرين للتّعامل مع المغرورين، الذين تصفينهم بأنهم أشخاص فارغين كما درجت العادة في وصفهم، للأسف ربما ينالون منك في بعض المواقف إن سمحتِ لهم، وإن سألت أين الحل، سأقول لك راجعي الفقرة السابقة، “الثقة بالنفس”.

لاحظي: إن الغرور لأمرٍ تملكينه سيوقعك في فخ أصحاب المصلحة، بالمقابل فإن تأثرك بالمغرورين سيزيد من غرورهم في التعامل معك ومع الآخرين، وفي كلتا المشكلتين الحل بيديكِ أنت يا زميلتي في النوع الاجتماعي.

في النهاية، لا يضرّ الشباب الذكور قراءة هذه المادة، ليدركوا أكثر كيف يمكن أن تؤثر المشكلات على النوع الاجتماعي الآخر “الفتيات”، فالمشكلات السابقة ربما يتعرض لها الذكور، لكن تبدو ثانوية بالنسبة لغالبيتهم تبعاً لاختلاف التربية والثقافات، ومهما تكن المشكلات متنوعة وكبيرة، فإن حلّها ينبع من داخل المرء فقط سواء كان ذكراً أم أنثى، هكذا أتغلب على مشكلات حياتي فماذا عنكم؟

اقرأ أيضاً: تويتر وشلّة المشاغبين.. 10 أشياء تجنبّك إغراءات التسلية خلال الدراسة

0

شاركنا رأيك حول "6 مشاكل تواجهها الفتيات في الجامعة.. مقال ننصح الذكور بقراءته أيضاً"