الفضول لا يقتل القط… بل يجعلك تتعلم بشكل أفضل

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يعتبر التعلم المحور الأساسي لنا في أراجيك تعليم، حيث نسعى من خلال مجموع المقالات التي نطرحها إلى تقديم أفضل الطرق والتجارب التي يمكن استغلالها من أجل ضمان تعلم جيد وفعال لمختلف الأمور، سواء داخل أسوار المؤسسات التعلمية أو خارجها. هنا من خلال هذا الموضوع سنغوص في معالم شخصية المُتعلم من أجل تحديد المحركين الأساسيين اللذين يمكنهما ضمان أفضل تجربة تعلم على الإطلاق، وهما السعادة والفضول. العلاقة بينهما وكيفية استغلالها، هما موضوعا القادم من الأسطر.

السعادة والفضول، أي علاقة؟

في كتابه “القدرات الخفية للدماغ / Les pouvoirs cachés de votre cerveau“، يقدم John Medina وهو عالم أمريكي في البيولوجيا الجزئية وباحث استشاري فكرة أساسية مفادها أن “السعادة هي محرك الفضول، والفضول هو محرك التعليم”.

من خلال هذه الفكرة البسيطة، يطرح الكتاب مجموعة من الأفكار الجزئية والتوسعات التي تفيد أن الشخص بطبيعته الفطرية فضولي الطبع، وأن حفاظه على هذه الخصلة يضمن له بصفة أساسية السعي إلى التعلم حتى بعد تجاوز مرحلة الطفولة والتي تتسم بنسبة عالية من الفضول، حيث أن الطفل يسعى إلى لمس كل الأشياء من حوله وطرح الكثير من الأسئلة والقفز وإعادة الجمل والكلمات وغيرها من الأفعال التي تساعده على التعرف على بيئته وكل الأشياء من حوله.

في هذا الصدد، أثبتت بعض الدراسات أن الطفل، خاصة في مراحله الأولى، لايقوم بالأمر بدافع التعلم، فهي فكرة لا زالت لم تتكون في عقله، بل إنما بدافع السعادة، حيث أن الأمر يرتبط أساسًا بالجانب الحسي وبرغبة دفينة لديه في اكتشاف الأشياء. القيام بهذا يشعره بالكثير من السعادة البريئة.

بإسقاط هذه الفكرة على “عالم الكبار”، يمكن القول أن السعادة والظروف الحسية الجيدة يمكن أن تشكل بصفة أساسية جوًا مناسبًّا للتعلم، حيث أنها تقدم صفاءً ذهنيًّا محفز لطرح التساؤلات والسعي إلى الحصول على إجابات وتحقيق المعرفة.

إذًا، فالسعادة ترتبط حقًا بالفضول، وعلى الشخص أن يهتم بسعادته من أجل شحن فضوله التعلمي.

اقرأ أيضاً: أفلام تحمل بعضًا من خُلاصة السعادة

كيف تحقق معادلة السعادة والفضول؟

إن المعادلة الأساسية تقضي بالحفاظ على السعادة كمحرك للفضول التعليمي، ومن أجل القيام بذلك، لا بد على الطالب أن ينتبه إلى مجموعة من النقاط الأساسية، تتلخص في التالي:

تحرر من المعدلات

حاول التحرر من فكرة الدرجات والمعدل، فستزيحك عن هدفك الأساسي المفترض، وهو التعلم وليس تحصيل النقاط. هكذا، ستتمكن من السعي بصفة كاملة من أجل تحصيل العلم والمعرفة.

تعلم ما تحب

ركز على العلوم التي تثير اهتمامك، فلا بد أن تحب المجال الذي تنوي توسيع معارفك فيه حتى تتمكن من استشعار سعادتك عندما تطور مستوى معرفتك، الأمر الذي سيدفع بفضولك للأمام. وهكذا، ستتمكن من الحفاظ على المحركين معًا.

كافئ نفسك

اعتمد على نظام مكافأة الذات، بحيث يمكن أن تستشعر نتيجة ملموسة لعملية تعلمك. لكن احذر، ليس من الضرورة أن تكون المكافأة ملموسة أو مادية، بل يكفي مثلًا أن تعزز ثقتك بنفسك وتثني على عملك وعلى تقدمك.

كن فضوليًا

اطرح دائمًا الأسئلة التي تثير اهتمامك مهما ظننتها تافهة أو ساذجة، فقد تخفي وراءها فكرة مبتكرة ستسعد بوصولك إليها وستشفي فضولك أيضًا.

وإيجابيًا…

ابتعد عن كل الأفكار السوداء التي يمكن أن تؤدي إلى القلق أو التوتر أو الخوف… فبحضورها لن تستطيع أن تكون سعيدًا، وبالتالي ستقلل من فضولك التعلمي نظرًا لخوفك من الفشل.

التقييم

حاسب نفسك بصفة دورية وتابع دائمًا تطور مستواك في مختلف العلوم، تذكر دائمًا أن الشخص لا يمكن أن يكون متفوقًا في جميع العلوم والمجالات، فلا تيأس أو تحبط.

بتركيزك على هذه النقاط وبإدراكك للعلاقة الوطيدة التي تجمع بين الفضول والسعادة، ستتمكن من تحقيق المعادلة المتوازنة التي ستضمن لك السعي إلى التعلم بشكل فعال وإيجابي يضمن لك تحقيق السعادة من التعلم والمحافظة على الفضول التعلمي.

0

شاركنا رأيك حول "الفضول لا يقتل القط… بل يجعلك تتعلم بشكل أفضل"

أضف تعليقًا