صعوبات التعلم
0

تنتهي حصة الرياضيات و قد استوعب الطلاب الدرس بينما يقف أحد زملائهم شاردًا لا يدري عن ماذا تحدث المعلم و لا يعرف لماذا تعرض للتأنيب، فالدرس كان صعبًا بالنسبة له، ليأتي دور حصة القراءة فتجده يرى الحروف تتراقص أمامه و لا يستطيع القراءة مثل البقية، يعتقد زملائه و بعض معلميه انه يعاني من تأخر عقلي و لكنه ليس كذلك.

تعد مشكلة صعوبة التعلم التي تواجه عدد كبير من الطلاب في مختلف المراحل الدراسية أحد نقاط الجدل بين عدد من العلماء و المختصين على مستوى الطب النفسي و علم الاعصاب والمهتمين بالتربية.

وفي حين يعتقد كثير من الناس أن ارتباط صفة صعوبة التعلم بالطالب دليل على وجود علامات التأخر العقلي او الغباء، توصل عالم النفس صموئيل كيرك في مطلع الستينيات من القرن المنصرم، إلى حقيقة مفادها ان مصطلح صعوبة التعلم مرتبط بأولئك الطلاب الذين يمتلكون معدل ذكاء عادي أي ما يعرف بالمتوسط و فوق المتوسط.

حيث لا يختلف الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم عن اقرانهم بشيء سوى بمشكلات محدده في الاستيعاب أو النطق أو القراءة ، لا تعود أسبابها إلى إعاقة من أي نوع بل إلى أسباب نفسية أو مدرسية أو تسبب أحد أفراد العائلة في حدوثها للطالب، لذا على حد ما توصل له كيرك يمكننا النظر لهذه المشكلة على انها تربوية في المقام الأول.

علامات صعوبة التعلم لدى الطالب في المرحلة الابتدائية

صعوبات التعلم

تتفاوت العلامات من طالب إلى أخر إلا ان واحدة من هذه العلامات تكون واضحة أكثر من غيرها:

في مادة الرياضيات:
  1. أخطاء في عمليات الجمع و الطرح.
  2. صعوبة في التعامل مع الارقام في العمليات الحسابية.
  3. عدم تذكر القوانين الرياضية.
في مادة القراءة و الكتابة:
  1. مواجهة صعوبة في تركيب الكلمات و الجمل.
  2. لا يقرأ بطلاقة و يعكس اماكن الأحرف.
  3. تكرار الكلمات و الخلط بينها و بين اخرى متشابهة.
  4. عدم التمييز بين الاحرف و الاصوات التابعة لها.
  5. الخط الرديء الذي يصعب قراءته.

أما في النشاط الاجتماعي بينه و بين زملائه، فيصعب عليه تكوين صداقات بسهولة و فهم المواقف الإجتماعية المختلفة و ما يتطلبه كل موقف، بالإضافة إلى ضعف الانتباه، و شرود الذهن، والحركة الزائدة، و صعوبات في النطق.

تخصص بعض الدول العربية برامج لخدمة الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم، وفق معايير محدده توضع لقبول هؤلاء الطلبة بناءا على دراسة حالتهم و مدى حاجتهم الى مثل هذه البرامج، لكن في المقابل هناك الكثير من الطلبة الذين يعانون من صعوبات التعلم ولم يلتحقوا بأي برنامج.

هنا يأتي دور المعلم و الأهل في التعامل مع حاله الطالب

في البداية يجب على المعلم التعامل مع كل طالب يعاني من صعوبات التعلم على حدة، مع مراعاة الفروق الفردية لكل واحد، و مراقبه تلاميذه بدقه للتعرف على مشكلة كل واحد منهم، اذ ان لصعوبات التعلم عده اوجه، مثل عسر القراءة أو صعوبة الكتابة او التعامل مع العمليات الحسابية بصعوبة، و تتفاوت درجة المشاكل التي يواجهها كل طالب حسب حالته و عمره.

صعوبة التعلم

دور المعلم:

– يجب على المعلم إدراك ان الطالب ليس مهمل او يتعمد عدم الاصغاء له اثناء الشرح.

– التعاون مع الاهل لفهم حاله الطالب حيث تتفاوت حالات صعوبة التعلم و بالتالي تختلف الاستراتيجيات المتبعة مع الطفل.

– الخضوع لبرامج تدريبية تمكن المعلمين من التعامل مع صعوبات التعلم لدى الطالب بطرق و مناهج مختلفة.

– تطبيق استراتيجية التعليم التعاوني، حيث يتم تقسيم الطلبة الى مجموعات صغيرة لا تزيد عن خمسة افراد تتفاوت قدراتهم الدراسية، بحيث يتعاونون فيما بينهم على انجاز المهمات التي يعطيها لهم المعلم.

– القيام بنشاطات متنوعة قائمة على الالغاز و الألعاب.

– تنمية المهارات الأساسية كالمهارات السمعية و البصرية لدى الطالب.

– استخدام اسلوب تكرار المعلومة مع مراعاه التنويع في العرض.

– تخصيص جدول محدد للمواد التي يعاني منها الطالب مع ابتكار وسائل تعليمية بسيطة.

صعوبة التعلم

دور الأهل:

– التعامل بصبر مع الطفل، و الترفق به و عدم الضغط عليه في التوجيه و التعليم.

– دراسة حاله الابن، و قراءة عده كتب مختصة، بهذا الامر، و حضور دورات تعليمية لكيفية التعامل مع صعوبات التعلم.

– معرفة قدرات الطفل و انه لا يمكن تحميله أكثر من طاقته، كما يجب توفير البيئة الأسرية و الدراسية الملائمة له.

– تشجيع الطفل و مكافأته عند اتمام التدريبات المطلوبة منه.

– تجنب اظهار الامتعاض امام الطفل او التلميح له بفشله في حل واجباته و فهم دروسه.

– تجنب ارهاقه بواجبات كثيرة حتى لا ينقلب الامر لعمليه عكسية تزيد من صعوبة الفهم لدى الطفل.

0

شاركنا رأيك حول "كيف يتعامل الأهل والمعلم مع صعوبات التعلم عند طلاب المرحلة الابتدائية؟"