كيف تستفيد من المجموعات الطلابية على فيسبوك؟

0

عندما أتابع أمور الجامعات والدراسة والامتحانات ينتابني شعور بأنّ ما يمكن أن أقوله لن يفيد أحدًا ولن يجدي نفعًا. لستُ عجوزًا بالطبع لهذه الدرجة، لكن في عصر السرعة الذي نعيشه تتغير الامور كليًا بسرعة عجيبة وتنقلب تمامًا، لم تعد المكتبات أو أكشاك الجامعة هي ما يقدم الخدمات للطلاب، فيعرف مواعيد الامتحانات وأوقات بدء الدوام وانتهائِه إلى ما هنالك من تفاصيل كثيرة تهم طالب الجامعة، بل دخلت مواقع التواصل الاجتماعي لتأخذ دورها بشكل كلي تقريبًا.

فور قبول الطالب في فرع ما فإنّه يقوم بالبحث على فيسبوك عن المجموعة الخاصة بطلاب هذا الفرع، ويسارع بالانضمام لها وربما قبل ذهابه إلى الجامعة والتعرف عليها خصوصًا إذا كانت الجامعة في بلدة مختلفة؛ لأنّه سيجد كل ما يحتاجه على هذه المجموعة، ولن يضطر للسفر لأمور قد تكون بسيطةً.

المشكلة التي قد تواجهك هي أنّ موقع فيسبوك يسرق الوقت بشكل مخيف، فإذا قررت أن تغلق حسابك فترة الامتحانات، فلن تستطيع بشكل كلي؛ لأنّك غالبًا ستحتاج أن تدخل إليه لتعرف آخر المستجدات أو تسأل عن شيء استعصى عليك فهمه، فالحل هنا هو القيام ببعض الإجراءات التي ستجعلك قادرًا على الموازنة بين الأمور:

1- اختر صح:

بما أنّ هذه المجموعات عبارة عن جهد طلابي وليست رسميةً من الجامعة، فربما وجدت عدة مجموعات لنفس الكلية وذات الاختصاص، وستشعر بالحيرة ثم تنضم إليها جميعًا في النهاية.

هذا ليس حلًا جيدًا؛ لأنّك ستصاب بالحيرة وتضيع في غمرة المنشورات والمعلومات والإعلانات، وتعجز عن إيجاد المفيد حين تحتاجه. ربما في البداية تنضم لها جميعًا لكنك ستختبرها لفترة من الوقت، ثم تكتفي بواحدة أو اثنتين، ويكون معيار الاختيار:

  • جدية الطلاب الموجودين فيها: دون أن يتم تحويلها إلى مجموعة ترفيهية للسخرية من الجامعة والأساتذة، وضياع الهدف الأساسي منها.
  • تواجد بعض الأساتذة فيها: بعض الأساتذة في الجامعة يمكن أن ينضم إلى هذه المجموعات لفائدة الطلاب ومعرفة ما يفكرون به، في الحقيقة سيكون من المفيد أن تستطيع التواصل معهم بهذه الطريقة، أو على الأقل طرح سؤال لتجد إجابةً شافيةً ووافيةً منهم.
  • عدم نشر الإشاعات: منشور صباحي تم تغيير موعد الامتحانات، ثم منشور آخر بعد عدة ساعات: لا صحة لما يقال عن تغيير موعد الامتحانات … بعدها بيومين: دراسة لتعديل موعد الامتحانات، وتقليل الفترة الزمنية لها.

2- ركز على الهدف من تواجدك في المجموعة:

العلاقات الاجتماعية في الجامعة مهمة للغاية، وهي أحد الأسباب التي تجعل فترة الجامعة قابلةً للاحتمال رغم ضغط الدراسة والأساتذة والامتحانات والمناهج المملة، ومواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك تفتح أبوابًا لا حدود لها للتعرف على الأصدقاء، لكن لا تجعل هدفك من التواجد في مجموعة دفعتك كي تكسب أكبر عدد من الأصدقاء، فالأمر ليس منافسةً أو مباراةً عليك أن تربحها.

إذا كنت من الطلاب الانطوائيين الذي لا يجيد الاختلاط بالجميع ومصادقتهم، فهذه المجموعة هي الحل المثالي لك، لكن لو كنت من النوع الثاني الاجتماعي الذي يعرف الجميع ومن كل السنوات، فعليك أن تضبط نفسك وتتحكم بها كي تستطيع الاستفادة من تواجدك ضمن المجموعة.

3- لا تكن طالبًا طفيليًا:

ذاك النوع الصامت الذي لا يبدي أي تفاعل أو لايك أو مشاركة، هو موجود فقط ليتابع ويأخذ ما يحتاجه من معلومات وأسئلة أو ملخصات، دون أن يشكر أو يبدي أي رد فعل يثبت وجوده فيها.

كن متفاعلًا، ولو حصلت على أي معلومة قبل غيرك أو كتبت ملخصًا مفيدًا فشارك به زملاءَك، لو سأل أحدهم سؤالًا تعرف إجابته لا تبخل عليه بها؛ لأنّك بالمقابل تستفيد منهم، اجعل وجودك عبارةً عن تبادل منفعة بينك وبين الآخرين، وهذا هو الهدف الذي وجدت من أجله هذه المجموعات.

4- الاحترام:

كما أنّك سترغب أن يعاملك الآخرون باحترام، ولا يسخرون من سؤال بديهي طرحته أو يهاجموك لو أخطأت في أمر ما، فإنّ عليك أن تعاملهم بالمثل. أهم ركن تسير به هذه المجموعات هو الاحترام، لن تجد عشرة أشخاص يتفقون على كل شيء، فما بالك بمئات من الطلاب بخلفيات بيئية وثقافية مختلفة تمامًا؟.

أنتم متفقون على أمر مهم هنا: أنتم طلاب دفعة واحدة وتتعلمون في ذات الجامعة وتقدمون نفس الامتحانات، ألا يكفي هذا؟

يعتبر كثيرون أنّ وسائل التواصل هي مجرد إضاعة للوقت، لكن في الحقيقة هي فرصة لاختصار الكثير من الوقت والحصول على فائدة عظمى، لا ننسَ أنّ هدف مارك زوكنبرغ من إنشاء الموقع هو جمع طلاب جامعته في موقع واحد.

 

0