كيف تجعل مشروع التخرج يتوّج سنوات الجامعة؟

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

لحظات ترقب وتوتر تسبق الدقائق النهائية التي يُقيّم فيها مجهود عام كامل من البحث والتنقيب، وحل المشكلات التي تواجهنا في الوقت الذي نعمل فيه على مشروع التخرج في الجامعة.

فكيف بنا إذا لم تأتِ الرياح بما لا تشتهي السفن؟ وما هي الخطوات التي قد تكون دليلًا هاديًا لتحقيق الإنجاز الأول في الحياة لحظة التخرج من الجامعة، لتكون الحلقة الأولى في سلسلة نجاحات مستقبلية؟

ومَن مِنا لا يبحث عن حياة مليئة بالإنجاز؟ إليكم الآتي …

أولًا: الخطوة الاستباقية هي الحل:

تمامًا كما نذهب لمركز اللياقة البدنية لتقوية عضلاتنا اعتمادًا على مفهوم التكرار الإيجابي، عليكم أن تجعلوا مفهوم مشروع التخرج نمط حياة أثناء دراستكم الجامعية، وليس مجرد وجبة سريعة تُلتهم في العام الأخير للتخرج.

فالهدف الأسمى من وراء مشروع التخرج هو إثبات قدرة الطلاب على استخدام المعلومات والأدوات التي تحصّلوا عليها أثناء الدراسة؛ لحل المشكلات التي تواجه العلم وإثراء حياة المجتمعات الإنسانية بالمزيد من المُنجزات، مع بعض الرفاهية النظرية اللازمة للبحث العلمي والأكاديمي. لذلك، ومنذ العام الأول لالتحاقك بالجامعة احرص على الآتي:

  • الاطلاع على التوجهات الفنية في مجال تخصصك من خلال التدريبات الصيفية بالشركات، والمؤسسات العامة والخاصة.
  • الوقوف على طبيعة مشروعات التخرج لمن يكبرونك في المستوى الدراسي بالجامعة، وما هي المشكلات التي تواجههم، والأدوات التي استخدموها لحلها.
  • حضور الندوات والمؤتمرات والمسابقات المحلية والعالمية إن أمكن؛ لمعرفة أحدث إشكاليات العلم في مجال تخصصك.
  • صقل مهارة البحث العلمي النظري والتطبيقي من خلال مشروع تخرج سنوي صغير بالتعاون مع بعض الأصدقاء، وتحت إشراف بعض الأساتذة.
  • اختر فريق عمل على قدرٍ عالٍ من الشغف والإيجابية، وتكون قادرًا على التفاهم معهم، ويكون تواجدك معهم مريحًا لك، وتأكد من استكمالهم للمهارات الفنية والعلمية المطلوبة؛ لإنجاز مشروع تخرج يحظى بثناء الأساتذة.

احرص على هذه النقاط الخمس؛ ليكون اختيارك لمشروع تخرجك اختيارًا متميزًا قائمًا على وعي كامل بأفضليته، ولكي لا تكون مضطرًا للاختيار العشوائي. والآن، نحو محطة الانطلاق الرئيسية:

ثانيًا: عطلة الصيف الأخيرة، وعام من الجُهد:

على مدار السنوات الثلاث/ الأربع الأولى بالدراسة صاحبت فكرة مشروع التخرج، وكنت على اطلاع مستمر بما يدور حولك في مجال تخصصك، ووقفت على أفضل الموضوعات للدراسة، وقررت وفريقك وأساتذتك المشروع النهائي للتخرج. الآن، عليك أن تقوم بمزيد من الجهد.

  • قم بعمل قائمة بالمهارات والمعلومات المطلوبة لإنجاز المشروع.
  • قم بعمل تحليل الفجوة – gap analysis – بين المهارات والمعلومات المطلوبة، والتي تمتلكها وفريقك فعلًا بغرض استكمال ما ينقصكم.
  • لم يعد مشروع التخرج مجرد بحث نظري يلقى في الأدراج، فالكثير من مشروعات التخرج وجدت طريقها للمجتمع، وأصبحت شركات صغيرة منافسة وتدر دخلًا لأصحابها. ضع في الاعتبار أن تكون رائد أعمال تمتلك شركتك الخاصة، والتي قد يكون مشروع التخرج نواتها الأولى.
  • يُفضل البحث عن رُعاة للتمويل المالي والفني في حالة الحاجة إليه، أو عمل ميزانية لما يمكن أن يكلفه المشروع خصوصًا في كليات الهندسة، حيث يحتاج إلى الكثير من الأدوات والمواد.
  • العمل بجد وإصرار على مدار العام الأخير، وعدم التوقف عند لحظات الإحباط الصغيرة الطبيعية، وإحكام استغلال الوقت وربطه بالمهام الواجب تنفيذها، وتعلّم العمل ضمن فريق مع بعض الرؤية المستقبلية، صفات لازمة لتتويج الجهد والعرق بالنجاح والإنجاز.

خطوتك الاستباقية وعطلة الصيف الأخيرة وعام من الجهد. تلك، عِشْرة كاملة فاهتدِ بها لعلّها تنفعك ليكون المشهد الختامي الذي لن تنساه طيلة حياتك: “تصفيق حاد وحار، وإعجاب شديد في عيون الأساتذة المُقيمين للمشروع، ومرتبة الامتياز التي ترافق شهادة تخرجك طيلة حياتك، وقُبعات سود يتطايرن في الهواء فرحات مسرورات على أنغام قلوب عزفت لحنها الأول في الحياة”.

0

شاركنا رأيك حول "كيف تجعل مشروع التخرج يتوّج سنوات الجامعة؟"

أضف تعليقًا