كيف تختار الجزء الذي عليك دراسته من بين كل المعلومات التي تأخذها

الامتحان
3

المناهج الدراسية موجودة في كل مكان وزمان، وتختلف من مادة لأخرى، ومن مرحلة تعليمية لأخرى. لكن الشيء المُتفق عليه أنها كبيرة جدًا، ويمكن للطالب أن يسرقه الوقت ولا يستطيع الإلمام بكل شيء قبل بدء فترة الامتحانات. تلك الفترة التي تحتاج إلى ذكاء من أجل التحضير لها. ولذلك اليوم سوف نتحدث سويًّا عن كيفية اختيار المقاطع الهامة جدًا من المنهج، والتي تعتبر مفاتيحًا محورية في المادة العلمية من جهة، والامتحان النهائي من جهة أخرى. وذلك عبر سؤال الذات مجموعة من الأسئلة، والإجابة عليها بطريقة منطقية وسليمة.

1) هل تكررت أسئلة كثيرة عن هذه الفكرة في امتحانات سابقة؟

بالطبع توجد عشرات الأفكار في الدرس الواحد، لكن في العادة ما توجد فكرة أو اثنتان يتكرران باستمرار في أغلب الامتحانات المختلفة. تلك الأفكار المُتكررة دائمًا ما تكون الأصعب في الفهم والتحليل والسرد حتى، لذلك تستحق أن يتم تسليط الضوء عليها من قبلك في المذاكرة. اجعل لها الأولوية دائمًا.

2) هل يمكنني أن أعيد صياغة هذه الفكرة بأسلوبي؟

قد يبدو السؤال تافهًا، وغير مرتبط على الإطلاق بأهمية الفكرة أو الفقرة من الأساس، لكن في الواقع هذه السؤال هو أساس الانتقاء السليم. ببساطة إذا سألت نفسك هذه السؤال وكانت الإجابة نعم، ستكون هذه الفكرة من الأشياء السهلة في المنهج بالنسبة إليك. وكلما كان الشيء سهلًا، كلنا كانت إعادة صياغته بأسلوب أبسط أكثر يسرًا، فبالتالي تُمثل تلك الفكرة موضع أهمية بالنسبة لك في المنهج. وكلما تمرنت على إعادة صياغة الأفكار أكثر، كلما صرت بارعًا في بسيط المعلومات المعقدة أكثر وأكثر.

3) هل أستطيع فهم باقي الدرس دون هذه الفكرة أم لأ؟

إجابة هذا السؤال سوف تُحدد إذا كانت تلك الفكرة محورية أم لا، فبالتالي يتم التركيز عليها من العدم. وعلى سبيل المثال، إذا كنا نتحدث عن درس الحركة في الإنسان، الدرس مُقسم إلى مجموعة فقرات مثل: علاقة الجهاز العصبي بالجهاز الحركي – علاقة الجهاز العضلي بالدعامة الهيكلية – إلخ.

وفي الفكرة الأولى يوجد لدينا آلية انتقال السيال العصبي لإعطاء الأوامر للعضلات بالحركة، في الواقع لا يمكنك فهم الحركة دون فهم الآلية الخاصة بها، لذلك تلك الفكرة هي فكرة محورية، فبالتالي لابد من التركيز عليها.

4) هل أشبعت تلك الفكرة رغبتي أم لا؟

في بعض الدروس، توجد فكرة أو اثنتان نقول عليهما: الأفكار المبتورة. تلك الأفكار لا تكون موضحة بشكلٍ كافٍ في الكتاب أو في المادة العلمية التي تدرس منها على وجه العموم، لذلك تحتاج إلى معلومات إضافية كي تستطيع التعامل معها.

وغالباً ما تكون الأفكار المبتورة هي التي تحتاج إلى مستوى أعلى من الفهم، فبالتالي تكون هي موضع الاسئلة في الامتحان، وخصوصًا إذا كان امتحانًا يقيس مستويات التفكير العُليا. فكلما كانت الفكرة غير مشبعة للرغبة وناقصة، كلما كانت هامة وتحتاج إلى إعادة بحث وصقل في ذاكرتك.

5) هل أسهب الأستاذ في شرح تلك الفكرة؟

عندما يستزيد الأستاذ في شرح فكرة ما، تكون تلك الفكرة مهمة وصعبة وتحتاج إلى إعادة شرح وتكرار بدرجة كبيرة. وكلما أستفاض المُعلم في شرحها، كلما كانت أهم. هذه القاعدة لا تنطبق على كل شيء بالتأكيد، لكن إذا كنت في المرحلة الجامعية ورأيت الأستاذ الجامعي مستمتعًا جدًا وهو يشرح فكرة ما بإسهاب، اعلم أن تلك الفكرة سوف تأتي في الامتحان وأنها من الأفكار المفضلة لديه في المنهج كاملًا.

6) هل لتلك الفكرة حواشي؟

في بعض الأحيان، تكون هناك أفكار تحتوي على علامات ورموز تُشير إلى سرد إضافي في حواشي الكتاب. وكلما كان للفقرة حواشي كثيرة، كلما كانت مهمة وتحتاج إلى شرح إضافي كما ترى.

يهتم واضع الامتحان بتلك الحواشي كثيرًا، لأنها تكون إضافية وليست في صلب الموضوع بدرجة كبيرة، ولذلك يعمد الطالب إلى عدم النظر إليها، وهنا يمكنك للأستاذ أن يضعها بالامتحان ويكون ذلك هو سؤال التفوّق الذي يُفرق الطالب التقليدي عن الطالب الذي ذاكر بذكاء وحنكة.

3

شاركنا رأيك حول "كيف تختار الجزء الذي عليك دراسته من بين كل المعلومات التي تأخذها"

أضف تعليقًا