كيف تستغل أوقات الترفيه خلال المذاكرة بشكل فعّال؟

فتاة جامعية
2

الدراسة مملة في بعض الأحيان، خصوصًا في الحياة الجامعية، ففي الجامعة تكون الدراسة مُكثّفةً ومُكدسةً ومتشعبةً وضخمةً بشكلٍ يجعل الطالب مضغوطًا وملولًا على الدوام تجاه أي شيء يخص المواد الدراسية تلك. لذلك، فالترفيه والترويح عن النفس عامل هام جدًا للحصول على حياة جامعية – دراسية متزنة نجمع فيها بين سلامة النفس، وسلامة العقل. طرق ووسائل الترفيه لا تُحصى وتختلف من شخص لآخر، لكن توجد طرق ومسالك مُعينة لا غنى عنها للترويح عن النفس، وتتناسب مع جميع الشرائح الدراسية حصرًا، فاليوم نقدم لكم خمسًا منها. هيا بنا!

1) الوقت مع الأصدقاء كنز ثمين

دون شك تقضية الوقت مع الأصدقاء شيء رائع جدًا، فلا تخلو جلسة الأصدقاء من ذكر الأساتذة الجامعيين المزعجين وخلق حوارات مضحكة عليهم، والحديث عن الزملاء المتدرجين في الصفات والطباع والأفعال بشكل يخلق مادةً حواريةً كوميديةً ومضحكةً إلى أقصى درجة، وهذا بالطبع بجانب الذهاب لشراء وأكل الطعام والتسكع بعدها على المقهى أو في منزل أحد الأصدقاء أنفسهم، وبعد كل ذلك يجلس الأصدقاء بجانب بعضهم البعض في المحاضرات ليتحدثوا ويناقشوا فيما يحدث حولهم، مما يغلّف الحالة النفسية بهالة من الاستقرار النفسي والأمان مع أشخاص يرتاح الفرد إليهم. ببساطة الوقت الذي تتم تقضيته مع الأصدقاء يروِّح عن النفس بشدة، ويخلق حالة من الراحة النفسية والسعادة التي تستمر باستمرار التواجد مع الأصدقاء دائمًا.

2) ألعاب الفيديو هامة جدًا

قد تعتقدون أنّ ألعاب الفيديو للأطفال؛ لأنّها عبارة عن رسوم متحركة ليس إلّا. لكن لا يا أعزائي، فألعاب الفيديو فيها من أساليب التفاعل والحبكات القوية الكثير، فلعبة الفيديو لا تُدخل اللاعب في عالمها فقط، بل وتجعله يخرج منها في النهاية بعبرة ودرس مُعيّن، فجميع الألعاب الشهيرة مثل: Assassin’s creed و Call of duty تُعلّم المرء الكثير من المبادئ الحياتية الرصينة كالشرف، احترام الكلمة، والسعي نحو تحقيق الغاية مهما كانت العوائق والصعاب كثيرة جدًا بالمنتصف، كما أنّ ألعاب الفيديو حصرًا تقضي على الملل والكسل، وتبعث على الحركة عبر الأدرنالين المُتدفق في العروق أثناء اللعب خشية الخسارة والإعادة من البداية.

3) القراءة لا غنى عنها

بالتأكيد القراءة هي غذاء الروح وإحدى الوسائل المُثلى للترويح عن النفس والاستفادة الجمّة في آنٍ واحد، فعندما تقرأ أنت لا تقتل الوقت فحسب، بل تتجول بين أروقة قصر عقل أحد البشر الذين يكونون قد ماتوا منذ مئات السنين. تلك، المتعة في اكتشاف المجهول وسبر أغوار المعرفة. هذه حقًا أسمى أنواع المتعة، وإذا كانت الكتب التي تقرأها في الميثولوجية والأساطير أو الفانتازيا والخيال العلمي لكانت أوقاتك أحلى أوقات، فالقراءة عن مخلوقات خيالية وعوالم عجيبة تؤجج بواطن العقل ومراكز التخيّل فيه، مما يدفع المرء إلى زيادة النشاط العقلي، ودفع معدلات هرمون السعادة والانتشاء إلى أقصى درجاتها.

4) الرياضة شيء حتمي

الطلّاب الجامعيين في العادة ما يأكلون كثيرًا بالخارج بين المحاضرات وأثناء اليوم الجامعي، مما يدفع الجسد للزيادة في الوزن، فبالتالي تكتنف الطالب حالة نفسية من عدم الرضا عن الوضع الحالي، وهذه الحالة تتكاتف مع ملل الدراسة لتحطيم الطالب كليًّا. يجب أن تلعب أي رياضة تحبها ولو لنصف ساعة يوميًّا، كرة القدم، كرة السلة، كرة الطائرة، الجري، نطّ الحبل، الباركور، أو أي رياضة أخرى تفضلها. ذلك، كفيل بتنظيم معدلات جسدك بشكل سليم، مما يمنحك راحةً نفسيةً ورضا داخلي بأنّك تسير على خطى ثابتة نحو صحة جيدة، وجسد قوي.

5) الأفلام والمسلسلات تُبهج السرائر دون شك

الشيء الأكثر إبهاجًا وإمتاعًا للنفس هي المرئيات بالتأكيد. الأفلام عالم بداخل العالم، والمسلسلات تسلب عقلك وروحك مع كل حلقة والأخرى، بينما الأنمي عالم بديع من التراكيب الفنية المذهلة. عند مشاهدة الأعمال المرئية بشكل عام تبدأ بالاندماج مع الأحداث وتتناسى بالتدريج واقعك المعيش، والذي يتضمن بالطبع المواد الدراسية التي تبعث على الملل والكسل، كما أنّها أيضًا تنقلك من حالة نفسية إلى أخرى بسرعة، مما يجعلك منتشيًا من قوّة وهول ما شاهدت، فبالتالي يتم تحسين حالتك المزاجية بالتدريج عبر المشاهدة المتقطعة من آن لآخر.

وفي النهاية، الموازنة ضرورة

يجب عليك أن توازن دون شك بين الترفيه من جهة، والدراسة من أخرى، فتطبيق جميع وسائل الترفيه دفعةً واحدةً ولأيام مستمرة سوف يجور على الدراسة، فعندما تكون في حالة نفسية جيدة بعد الانتهاء من الترفيه واللعب وكل ذلك، يجب أن تجلس لتذاكر بهدوء وراحة بال؛ لأن ضيق النفس والملل ذهبا مع الأصدقاء والألعاب والكتب والرياضة والأفلام.

2

شاركنا رأيك حول "كيف تستغل أوقات الترفيه خلال المذاكرة بشكل فعّال؟"