فرصة جديدة لتحسين علاقتك مع مادة الرياضيات

3

يتذمر الكثير من الطلاب في جميع أنحاء العالم من مادة الرياضيات المدرسية، وغالبًا ما يُنظر إليها على أنها  أكثر المواد صعوبة في المدرسة، ويميل العديد من الطلاب الذين يشعرون أنهم لا يجيدون الرياضيات إلى الابتعاد عن دراستها بمجرد أن يكون لديهم خيار القيام بذلك.

وغالبًا ما يميلون للأفرع الدراسية البعيدة كل البعد عن هذه المادة على المستوى الجامعي، معتقدين أنهم لن يكونوا بحاجة حقيقية للرياضيات في العالم، ولكن في كثير من الأحيان، تتطلب هذه الأفرع من الطلاب أن يأخذوا مقررًا واحداً على الأقل في المادة، بالتالي لا يمكنهم الهروب بعيدًا عن الموضوع.

اقرأ أيضاً: كل ما تريد معرفته عن تخصص الرياضيات

يبدأ الإبتعاد عن المادة في وقت مبكر، عندما لا يكون الطلاب قادرين على بناء أساس قوي في المادة، وينتهي بهم الأمر بالاستياء منها في مرحلة البلوغ، فكيف يمكن للمعلمين جعل الرياضيات أكثر إثارة لاهتمامهم ؟

لكل طالب يكره الرياضيات، هناك طالب يتمتع بحل مسائلها، فما يميزهم؟

ربما هي عقليتهم!

تعزز دراسة جديدة اعتقادًا بأن الدافع لدراسة الرياضيات له علاقة بالعقلية الذهنية، وتحديداً عقلية النمو، إذ ينعكس عقل النمو على الاعتقاد بأن الطلاب يمكنهم تحسين ذكائهم وقدراتهم وأدائهم، على عكس العقلية الثابتة، والتي تعكس الإيديولوجية التي تم تحديدها بالفعل في مواهب الفرد.

وفقًا لـ InnerDrive ، “لقد أظهرت سنوات من البحث أن العقلية قابلة للتكيف، وهذا يعني أنه من خلال مساعدة الطلاب على تطوير عقلية نمو، يمكننا مساعدتهم على تعلم أكثر فعالية وكفاءة”.

أظهرت الأبحاث أن عقلية النمو تعني أن عقليات الناس يمكن أن تتغير بمرور الوقت، و هذا صحيح حقًا عندما يتعلق الأمر بالرياضيات، فقد قدمت دراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة Trends in Neuroscience and Education، دليلًا على أن تدريس الرياضيات من خلال أساليب تشجع عقلية النمو لا يحفز الطلاب فقط على التعلم، بل يغير أيضًا الطريقة التي تعالج بها أدمغتهم المشكلات.

تشمل المناهج التي تشجع عقلية النمو وجود طرق متعددة ومسارات وتمثيلات (بدلاً من طريقة ثابتة واحدة فقط)، وإعطاء الطلاب فرصًا لتقديم استفساراتهم الخاصة، وطرح المشكلة قبل تدريس الطريقة لحلها.

تتضمن الطرق الأخرى استخدام مهمة يشترك بها الطلاب من قدرات عليا ودنيا من المادة، وتطلب من الطلاب تعليل نتائجهم لمشكلة معينة.

لم يكن الطلاب على دراية بأنهم يخضعون للاختبار وفقًا لعقلياتهم، والنتيجة كانت أن الطلاب الذين عانوا من مشاكل الرياضيات القياسية، أجابوا بدقة أكثر من أولئك الذين عانوا من مشاكل “عقلية النمو”، ومع ذلك أظهروا اهتمامًا أقل في إكمال الاختبار، وهذا يوفر بعض الأدلة على أن أي تغيير قد ينعكس على نشاط الدماغ للمتعلمين الذين يحاولون حل مشاكل رياضية.

يعتقد التلاميذ ذوي عقلية النمو أنه يمكن تطوير المواهب ويمكن بناء قدرات كبيرة بمرور الوقت، ومواجهة الأخطاء كفرصة للتطوير، ويعتقدون أن الجهد يخلق النجاح، أما  التلاميذ ذوي العقلية الثابتة فيعتقدون أن الموهبة وحدها تخلق النجاح، وعدم حصولهم على هذه الموهبة تحدد من سويتهم وعقليتهم، مما يجعلهم يخافون التجربة و المحاولة.

حاول مجدداً أن تعقد الصلح مع الرياضيات

إذا كانت المدارس تقوم بتدريس هذه المادة للطلاب باستخدام عقلية ثابتة، فلا عجب أن يتم الحد من الدوافع، لذا، إذا كنت معلمًا يكافح من أجل تحفيز الطلاب في مادة الرياضيات، فإن التحول في النهج الذي يشجع عقلية النمو يمكن أن يكون كل ما تحتاجه.

وبالنسبة للطلاب الذين يشعرون أنهم لم يولدوا ليدرسوا هذه المادة ، فلا تستسلموا! يمكن أن يؤدي تغيير الطريقة التي تتبعها في الدراسة إلى تغيير شعورك تجاه المادة وإلهامك للحصول على مزيد من الثقة ، وبالتالي نتائج جيدة جداً في اختبارات الرياضيات!

3

شاركنا رأيك حول "فرصة جديدة لتحسين علاقتك مع مادة الرياضيات"

  1. كوثر عبد السميع

    الموضوع جميل فرصة جديدة لتحسين علاقتك مع مادة الرياضيات ، الموضوع شغلني من زمن طويل فعلامحتاجين اعادة تفكير ، محتاجين لتغيرطريقة التدريس والمفهوم انا انتهيت من دراسة تحويل جدول الضرب من مادة محفوظة عند الطلاب الي مادة سهله بطريقة الفردية والزوجية وتغير جداول الجدول يتماشي مع نظام الفردي والزوجي سنه 2017 طريقه جديدة لتحرير الاطفال من صعوبة الحفظ وخلق روح ابداعية و تشغيل مخ الطالب مع ظهور جداول جديد مختلف ترتيبه عن لجدول العادي كل ما يحتاجة الطالب جمع رقامين فقط ، شكرا لكم

أضف تعليقًا