قدمت لمنحة للدراسة في الخارج ولم تُقبل؟ إليك كيف تتخطى الأمر

1

هناك العديد من المنح الدراسية في الخارج يتم الإعلان عنها بشكلٍ مستمر وسنوي من قبل المنظمات التعلمية الخاصة أو الحكومات العامة لبعض البلدان من أجل استقطاب طلاب أجانب.

تماشيًّا مع هذا الموضوع، هناك الكثير من الأخطاء الشائعة التي تحيط هذا النوع من المنح والتي يمكن أن تحول دون تقديمك لها، كما سبق وأن تحدثنا عنها في موضوعٍ سابق. إن أنت تجاوزتها وقدمت لمنحة دراسية ما، لكن لم توفق في الحصول على مقعد في الجامعات الأجبية المستقبلة، فلا تلم نفسك أو لا تعتبر الأمر كفشلٍ، فالأمر أبسط من ذلك.

من خلال هذا الموضوع، سنحاول أن نقدم بعض النقاط البسيطة التي يمكن إدراكها من تجاوز مرحلة الرفض التي ربما حصلت عليها بعد تقديمك لمنحة متابعة الدراسة في الخارج.

اقرأ أيضاً: منح دراسية لا يفوتك التقديم إليها في شهر فبراير 2019 

1- لست الوحيد الذي لم يُقبل

يختلف عدد المقاعد المتوفرة في المنح الدراسية التي يتم الإعلان عنها، ومهما كان مرتفعًا، فلا بد أن تعلم أن عدد المتقدمين مضاعفٌ عدة مرات، فأزيد من 100 آلاف طالب يتنافسون فيما بينهم من أجل الظفر بهذه الفرصة القيمة.

لهذا، ونظرًا للعدد الهائل من الأشخاص، والذي لا تمثل منهم أنت سوى نسبة جد ضئيلة، وبحسبة رياضية بحتة، يمكن أن تثبت أن فرصتك وإن كانت متساوية معهم، فتبقى ضعيفة من حيث الكم وعدد الطلبات المقدمة. وبالتالي، فعدد الأشخاص الذين رفض ترشيحهم أكثر بكثير من هؤلاء الذين حالفهم الحظ للحصول عليها، فلا تظن نفسك الوحيد، وتأكد أن كل هؤلاء –بما فيهم أنت– كانوا متقاربي التميز.

2- معايير المنح الدراسية مختلفة

من حيث الطلب المقدم، لا بد أن تعلم أن معايير المنح تختلف، وبالتالي، عدم قدرتك على الحصول على منحة ما لا يعني إلزامًا أنها نهاية العالم، أو أنك غير مؤهل للحصول على أي منحة أخرى. فقط ربما كانت مؤهلاتك أقل من بقية المترشحين أو أنك لم تستطع أن تعرب كفاية عن مدى كفاءتك بالحصول على مقعد داخل الجامعة المانحة.

هنا، يجب أن تغير من طريقة تقديمك بما يتماشى مع المنح ككل، ولا تعتمد على أسلوب واحد أو طريقة معينة. بل تدرس قبلًا المنح التي تود التقديم لها. وبالتالي، إن لم يسعفك الحظ كفاية، فعلى الأقل ستعلم يقينًا أن تقصيرك لم يكن سببًا بأي شكلٍ من الأشكال، فلا تلم نفسك أو تتهمها.

3- هذا لا يعني أنك غير مميز

التميز ليس معيارًا للحصول على المنحة الدراسية. لا بد أن تعلم ذلك بشدة. فالتميز مفهوم غير موضوعي، يختلف باختلاف الأشخاص ورؤياهم. وبالتالي، فعدم حصولك عليها لا يعني أنك غير مميز، بل ربما تميزك يصب في منحى مغاير للمنحة المقدمة إليها أو أن تخصصك بعيد عما هو مطلوب…

وبالتالي، التكافؤ بين المطلوب من المنحة وبين بروفايلك الخاص وشخصيتك وتميزك ربما لم يكن قويًّا بدرجة تمكن من حصولك عليها. لهذا، قدم مرة أخرى أو ابحث عن منح وفرص أخرى أقرب لما تبرع فيه (فالقيمة المضافة التي يمكن أن تقدمها هي أهم نقطة لضمان الحصول على المنحة الدراسية) ولا تيأس أبدًا.

اقرأ أيضاً: شروط المنحة التركية 2019 

4- ابحث عن أخطاء التقديم

تماشيًّا مع النقطة السابقة، تجاوز مرحلة اللوم وعدم تقبل الرفض من خلال النظر إلى الأمر بإيجابية، والبحث عن نقاط القوة التي يمكن أن تساعدك في المرات القادمة. لهذا، حاول أن تراجع استمارة تقديمك، وتواصل مع الجهة المعنية من أجل طلب أسباب الرفض أو نصائح تعزيز الطلب على المنحة. أيضًا، استخدم تجارب الأشخاص ممن حصلوا على المنح أو من واجهوا الرفض أيضًا لأسباب مشابهة أو مغايرة…

اجعل إذًا من رفض طلبك هذه المرة قاعدة حصولك على أكبر قدر من المعلومات حول الموضوع والتي لا بد أن تخدم طلباتك على المنح الدراسية لاحقًا.

5- الحظ، الحظ.. ثم الحظ

هي نقطة أخرى وجب الإشارة إليها. فكل ما سبق ينحصر ضمن القالب المنطقي الذي يمكن أن يبرر سبب حصولك على الرفض. لكن، لا يجب إغفال جانب الحظ أو القدر، فله نصيب كبير في هذا النوع من الطلبات. ولنعد لأول نقطة ذكرناها، فالعدد الكبير للمتقدمين والتقارب الهائل بين قدراتهم وبين فرصهم في الحصول على المانع يجعل من ضربات الحظ أمرًا ممكنا يخدم بعضهم على حساب البعض الآخر.

وبالتالي، لا تفقد الأمل. فربما لم يكن قدرك هذه المرة أن تحصل على المنح لأسباب تجهلها.

في النهاية، لا تجعل من رفض طلبك على المنحة الدراسية سببًا لتعثرك، بل اجعله نقطة تقدم نحو الأمام. فالدراسة لا تقتصر على الدول الأجنبية، والفرص لا زالت أمامك سانحة للحصول على منح أخرى.

1

شاركنا رأيك حول "قدمت لمنحة للدراسة في الخارج ولم تُقبل؟ إليك كيف تتخطى الأمر"