كيف تفكر مثل الناجحين
0

قد يبدو لك أن هناك بعض الأشخاص الذين ليس لديهم مشكلة في تحقيق الأهداف وأنهم يصلوا إليها متى شاءوا وبسهولة تامة، لكن الحقيقة غير ذلك؛ فهُم في الغالب يتمتعون بقدرات ذكاء عالية ولديهم درجة عالية من المرونة التي تجعلهم يجيدوا العمل بشكل محدد ودقيق، كما أنهم في الغالب يكونوا ملتزمين بعادات حياتية تجعل من السهل عليهم التقدم للأمام والنجاح فيما هم مقبلين عليه؛ وبالتالي يصلوا إلى أهدافهم ويتمكنوا من تحقيقها.

إليك بعض العادات الهامة التي تجعلك تفكر مثل الناجحين:

1- كن محدداً

كيف تفكر مثل الناجحين

يتقن الأشخاص الناجحون فن تحديد الأهداف من خلال التحديد الدقيق قدر الإمكان، بدلاً من الإدلاء بعبارات عامة مثل “أريد الحصول على مزيد من النوم” أو “أريد أن أفقد الوزن”، يمكنك استبدالها بعبارات مثل “سأكون في السرير بحلول الساعة 9:30 مساءً بدايةً من الليلة”، أو “أنا سأفقد 10 كيلو من خلال تناول السلطات على الغداء والمشي بعد العشاء”، فتحديد الأهداف من البداية يجعل من السهل عليك وضع الخطوات الواجبة لتنفيذه؛ مما يجعل لديك دافع أكبر للاستمرار ويجعلك تحقق هدفك بشكل منظم وسريع.

2- احرص على التعلم باستمرار

التعلم بإستمرار

يخصص الأشخاص الناجحون وقتاً للقراءة وحضور الدورات التدريبية وأخذ ورش عمل والاطلاع على كل ما هو جديد، فيحاولون تثقيف أنفسهم بشكل مستمر وقدر الإمكان، لذا فعليك أن تهتم بتخصيص وقت من يومك لتعلم شيء جديد حتى لو كان بسيطاً؛ وتذكر أنه مهما كنت مشغولاً فهناك الكثير من الأشخاص الناجحين والذين يملكون مهام كثيرة لا حصر لها مثل بيل جيتس وأوبرا وينفري الذين تمكنوا من فعل ذلك وجدولة يومهم بالقدر الذي يساعدهم أن يتعلموا شيئاً جديداً يومياً، لذا فلا تحاول أن تبرر عدم تطويرك لنفسك بانشغالك أو كثرة المهام المطلوبة منك، يمكنك أن تفعل أبسط الأشياء المفيدة كقراءة صفحات قليلة من الكتاب قبل ذهابك للنوم، أو استماعك إلى بودكاست وفيديوهات تعليمية أثناء تنقلك في المواصلات، أو الاستماع إلى حلقة من برنامج ثقافي أثناء تناولك لوجبة الغداء، فليس مطلوب منك أن تُرهق نفسك وتُكلفها بالعديد من المهام الشاقة، أبدأ بالقليل والبسيط وبالتدريج ستتعلم كيف تكون عادات يومية مفيدة وتلتزم بها.

3- كن متفائلاً وواقعياً

كن متفائل

التفكير الإيجابي أمر بالغ الأهمية لاستعدادك لوضع أهداف صعبة، لكن تذكر أن الأشخاص الناجحين لا يقللون أبداً من صعوبة الوصول إلى تلك الأهداف، كما أثبتت الدراسات أن المتفائلين الواقعيين يميلون إلى أن يكونوا أكثر سعادة ولديهم سيطرة أفضل على أنفسهم وعواطفهم من أولئك المتفائلين غير الواقعيين، فبدلاً من أن تبحث عن مبرر لكل مشكلة يمكنك أن تجد حلاً بديلاً وتبدأ في تنفيذه؛ يمكنك استبدال الجمل السلبية مثل “ها أنا أفشل كالعادة” أو “ليس لدي ما يكفي من الحظ” بجُمل أخرى إيجابية ومؤثرة مثل: “سأبحث عن خطة بديلة وابدأ في العمل بها وتنفيذها على الفور” أو “سأحاول تجنب الوقوع في هذه الأخطاء المرة القادمة”، فهذه العبارات البسيطة تشكل فارقاً هاماً في نفسيتك وتعمل على دفعك للأمام أو جذبك للخلف مرة أخرى.

4- اعتنِ بصحتك قدر الإمكان

اعتني بصحتك

إن المقولة الشهيرة بأن “العقل السليم في الجسم السليم” لم تُخطئ أبداً، فهناك دائماً علاقة توازن بين كونك تتمتع بنفسية جيدة وعقل صحي وبين نظامك الغذائي واهتمامك بجسمك وصحتك، فالعقل والجسم بينهما علاقة طردية؛ كلما وليت جسمك وصحتك اهتماماً أكبر كلما تحسنت نفسيتك، فممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي يمكنه أن يقلل من التوتر ويساعدك على النوم ويعزز جهازك المناعي ويزيد من قدرتك الإنتاجية ومن ثَم يحسن من حالتك النفسية والعقلية.

إذا كنت تشعر بأنه من الصعب عليك الالتزام بنظام غذائي صحي فعلى الأقل يمكنك أن تبدأ بالإقلاع عن العادات الغذائية السلبية تدريجياً؛ فيمكنك أن توازن بين وقت الوجبات التي تتناولها على مدار يومك، وأن تتجنب الأكل بكثرة في وقت متأخر من اليوم، وأن تبدأ بالمشي بدلاً من الركوب كلما جاءت فرصة لذلك، وبالتدريج ستشعر بفارق نفسي وصحي جيد حتى ولو كان بسيطاً، ومن بعدها يمكنك أن تبدأ في نظامك الغذائي أو الرياضي بعد أن بدأت التأقلم على ذلك.

5- اهتم بتدوين أفكارك

تدوين أفكارك

هناك بعض الدراسات التي أثبتت أن أهم الأفكار وأكثرها يمكنها أن تراودنا وقت الذهاب إلى النوم، وبالتأكيد فإنك تلاحظ أن هناك الكثير من الأفكار الهامة والإبداعية أحياناً المتعلقة بعملك أو حتى بحياتك الشخصية تراودك وقت ركوب المواصلات أو خارج المنزل أو في أوقات انشغالك، لذا فكان من المهم أن تحتفظ دائماً بمفكرتك الخاصة بك أو دفتر ملاحظاتك، وكلما راودتك أفكار جديدة لا تتردد في تسجيلها لأنك سرعان ما تقوم بنسيانها، ويمكنك أن تراجع هذه الأفكار في آخر يومك أو في وقت فراغك وتقوم بتعديلها أو الاستفادة منها حسب متطلباتك، ولا تنسَ أن أغلب الأفكار الإبداعية تأتيك في وقت انشغالك فلا تستهن بتدوينها لوقتٍ لاحق.

6- اهتم بتطوير ذكائك العاطفي

كيف تفكر مثل الناجحين

إن الذكاء العاطفي يعني القدرة على تحديد عواطفك والتعرف على مشاعرك الداخلية، وكذلك عواطف الأشخاص من حولك وردود أفعالهم، كما يساعدك في حل المشكلات وإلهام الآخرين وتحسين تعاملاتك مع الناس حولك، حتى لو لم تكن مولوداً بذكاء عاطفي عالٍ، يمكنك تطويره بنفسك من خلال المقترحات الآتية:

1- ألا تكون ساعٍ للكمال وأن تتقبل نقاط ضعفك كما هي وتحاول تقويتها، وأن تفتخر بنقاط قوتك وتحاول استخدامها بشكل إيجابي دائماً.
2- أن تتعلم كيفية الموازنة بين العمل “وقت الجد” والمرح “وقت الفراغ”، وأن تمتلك قدرة على الفصل بينهما وتتفهم جيداً مقولة “لكل مقامٍ مقال”.

3- أن تتجنب التردد والتشتت وتكون محدداً قدر الإمكان؛ فالتردد يمكنه أن يضيع عليك الكثير من الفرص المناسبة والجيدة، لذا فاحسم أمرك وخذ القرار على الفور وبدون تراجع.
4- أن تحفز نفسك باستمرار وتركز على نقاطك الإيجابية، وتحاول أن تسلط تفكيرك في كل شيء حولك بشكل أكثر إيجابية وتفاؤل.

7- لا تلُم نفسك كثيراً

كيف تفكر مثل الناجحين

إن طبيعة البشر غير الكاملة تجعلهم عُرضة للأخطاء ويقعون في ارتكابها، وهذا طبيعي للأشخاص الناجحين وغير مربك على الإطلاق، لكن غير الطبيعي هو أن تستمر في جلد ذاتك وإلقاء اللوم على نفسك دون أن تسمح لها بالتعلم من الفرص المفقودة أو الأخطاء التي قمت بالوقوع بها، عليك تقبل ذاتك دائماً بعيوبها قبل مميزاتها، والسماح لنفسك بالخطأ مع محاولة التعلم منه وعدم تكراره، كما يجب أن تعلم أن ليس كل الخطط التي نضعها تسير على ما يرام؛ فأحياناً نحتاج لتعديل الخطة الموضوعة لتتناسب مع الظروف الطارئة، وهذا غير مُقلق على الإطلاق، لذا تعلم كيف تحفز نفسك وتتجنب إلقاء اللوم عليها دون فائدة.

0

شاركنا رأيك حول "كيف تفكر مثل الناجحين؟ إليك أهم العادات التي تجعلك تفكر مثل الناجحين"