ielts الاختبار الكتابي
0

على الرغم من سهولة وبساطة كتابة رسالة الدافع، تجد الكثير من المتقدمين إلى طلبات المنح الجامعية يلجأون إلى مساعدة أحد معارفهم أو مختص لكتابتها. قد يكون السبب الرئيس وراء ارتباك معظم الطلّاب عندما يطلب منهم كتابة رسالة الدافع، هو الغموض وعدم إحاطتهم بمعناها. أو أن عيشنا في عالمٍ نتعامل فيه مع الرسائل الفورية والرسائل الصوتية بشكلٍ يومي وعدم تبادل الرسائل التقليدية، جعل الرسائل الرسمية تحاط بهذه الهالة الغامضة المهيبة. أياً كانت الأسباب، فإن اتباعك للنصائح التالية سيغنيك عن الاتصال لطلب المساعدة في كتابة رسالة الدافع عندما تتقدم بطلب للالتحاق بجامعة ما.

ما الهدف من رسالة الدافع أو رسالة الحافز؟

في حين أنّك قدمت العديد من الوثائق التي توضّح مسيرتك العلمية بالتفصيل، لماذا تصرّ الجامعات على طلب رسالة الحافز في طلبات الالتحاق بها؟
الوثائق والأرقام لا تتحدث عنك أنت كشخص بل هي سيرة ذاتية تبيّن مستوى تحصيلك العلمي الذي قد يتشابه به الكثيرون ويتساوون، في حين أن خطاب التحفيز يساعد الجامعة على تكوين فكرةٍ عنك أنت كإنسان. إنه أكثر من مجرد مستند تصف فيه كفاءتك المهنية ورغبتك في دراسة مجال معين في جامعة معينة. فكّر به كمقابلة شخصية تخطّها على الورق. ينبغي لهذا أن يكون السبب الرئيسي الذي يدفعك للنظر إلى رسالة الحافز كفرصة بدلاً من عبءٍ عليك القيام به لأنّك مضطّر. هذه الرسالة ستسمح لك بالتميّز بين الحشود وأن تقدّم نفسك كما تحب للآخرين أن يروك.

رسالة الدافع ستوضح عنك:

  • مستىوى مهاراتك في الكتابة وقدرتك على التعبير.
  • نظرتك لنفسك وللعالم من حولك.
  • خططك وأهدافك المستقبلية من التعليم الذي تريد تحصيله.

لهذا يجب عليك استغلال هذه الفرصة على الوجه الأكمل. غالباً ما يحدث خطاب التحفيز أكبر فرق بين الحصول على القبول أو الرفض في الجامعة التي ترسل إليها طلبك.

 إليك نقاطاً يجب القيام بها عند كتابة رسالة الدافع:

تعرّف على الجهة التي تخاطبها

تصفّح موقع الجامعة أو المؤسسة اللتي تتقدم إليها بالطلب. اقرأ بعناية فقرتي الرؤية والأهداف واحرص أن تذكر أبرز نقاطهما في رسالتك؛ فأنت تريد أن تبدو المرشح الأنسب للالتحاق ببرنامجها.

خطط قبل أن تخط

ما النقاط التي تودّ ذكرها في رسالتك؟ ما هي خصالك ومزاياك التي ترغب في تسليط الضوء عليها؟ صغ رسالتك في رأسك ثم ابدأ بتسجيل النقط الرئيسية على المسودة.

ارسم البنية أو الهيكل

يجب أن تتألف رسالة الدافع من ثلاث فقرات. مقدمة مشرقة لطيفة تعرّف فيها عن نفسك ذاكراً اسمك ومواليدك وماذا وأين تدرس وما الذي ترغب بدراسته. تؤدي المقدمة بسلاسة إلى جسم مكثف تذكر فيه دوافعك والمهارات التي تمتلكها والنقاط التي تميزك، بالإضافة إلى الخبرة المهنية، ثم خاتمة تلخص فيها رسالتك وشاكراً القارئ على دراسة طلبك مع ذكر اسمك وتوقيعك.

احرص أن تجيب رسالتك على الأسئلة التي تراودهم

يجب أن يوضح جسم الرسالة سبب رغبتك في الحصول على الشهادة المحددة، والصفات التي تجعلك مرشحاً مناسباً للالتحاق بالبرنامج، ولماذا تعد الجامعة المحددة الخيار الأفضل بالنسبة لك. أثبت سبب تميزك بوقائع وحقائق مثل جوائز حصلت عليها أو شهادات تقدير أو حتى معدلاتك السابقة إن كانت مرتفعة، لا بمديحٍ يبدو أقرب للعجب بالنفس والغرور.

كن فصيحاً بليغاً من غير تكلّف

استخدم لغة بليغة مقنعة وسلسة، لا تستخدم مصطلحات غامضة وصعبة. تحقق من القواعد النحوية والإملائية واعرضها على أشخاص تقدر آراءهم.

أهم النقط التي يجب عليك تجنبها عند كتابة رسالة الحافز:

تجنّب التكرار

لا تكرر المعلومات التي ذكرتها في طلب التقديم في رسالة الدافع. مسؤولو القبول يتلقون العديد من الرسائل التحفيزية من العديد من المرشحين، وإذا كررت نفسك سيصبح الأمر مملاًّ مرهقاً وستضيع الهدف من رسالة التحفيز. أنت بحاجة إلى أن تكون أكثر إبداعاً أو تشويقاً في رسالتك التحفيزية.

تجنّب الملل والابتذال

مقدمة الرسالة هي أهم جزء في رسالتك، ستحدد ما إذا كان موظف القبول سيستمر في قراءة الرسالة بأكملها أو لا. فكّر بطريقة لا تبدو فيها المقدمة مبتذلة ولكن ذكية وجذابة.

تجنّب الإسهاب

تذكّر أن موظف القبول لا يقرأ طلبك فقط. إنه يقرأ المئات أو في بعض الحالات الآلاف من الرسائل الأخرى. عندما يتعامل مع هذا الكم من الطلبات، فإنه سيفعل كل ما بوسعه لتسريع سير عمله. تجاهل أو قراءة جزء فقط من رسائل التحفيز قد يكون أسرع طريقة لذلك. تخيّل كيف ستشعر إذا كنت قد قرأت بالفعل 500 رسالة ووصلت إلى رسالة أخرى من خمس صفحات، هل ستقرأها كلّها؟

تجنّب المبالغة أو كما يقال (Don’t try too hard)

قد تكون متحمساً للغاية وترغب في إظهار العديد من نقاط قوتك وأنا أتفهمّك جيداً، لكن عندما تنجرف وراء هذا الحماس قد تقول الكثير الكثير، فتبدو رسالتك متشعبة وكأنّك فقدت التركيز ليبدو كلامك أشبه بالثرثرة. من المؤكد أنك لا تريد أن تبدو يائساً ولا متفاخراً، في كلتا الحالتين لن تكون مرشحاً جذاباً للغاية، لذا اذكر فقط النقط الأكثر صلةً والأشدّ أهمية وكن واضحاً موجزاً.

تجنّب النماذج الجاهزة

لا ضير من تصفّح نماذج جاهزة للإطلاع وتكوين فكرة واضحة عن كيفية صياغة رسالة التحفيز، أما أن تستخدم أحدها فهو أمرٌ قاتل. فأيّ انطباع ستترك عند موظف القبول الذي سيجد أنّك أشدّ كسلاً من أن تكتب رسالتك بنفسك؟!
موظفو القبول يصادفون المئات بل الآلاف من طلبات التسجيل، فلا تتوقع أن النموذج الذي استخدمته لم يمرّ عليه سابقاً.

تجنّب إقحام الفكاهة

أن تبدو إيجابياً أمرٌ مهمُ للغاية، لكنّ محاولة أن تكون فكاهياً قد تعود بنتائج كارثية. فأنت غير قادرٍ على معرفة نوع الأشياء التي قد يجدها من يقرأ رسالتك مضحكة كما أنّ حس الفكاهة الذي تتوقع أن يميّزك عن غيرك، قد يفهمه القارئ كعدم جدية من قبلك.
بدلاً من ذلك، حافظ على الإيجابية واجعل خطابك مثيراً للاهتمام طوال الوقت.

ختاماً، إن كنت ترغب بالدراسة في الخارج فتأكّد من أن الفرصة التي تسعى إليها تناسبك قبل أن تسعى لتبدو مناسباً لها. اقرأ عن المؤسسة التي ترغب بالالتحاق بها واسأل عن تجارب أولئك الذين سبقوك. حياتك مهمة وبالتأكيد لديك صفات فريدة، لذا فكر في هذه الأشياء وساعد الموظّف على التعرف عليها. ليس هناك حاجة للتظاهر في رسالة الدافع، فقط أظهر نفسك في أفضل حُللها.

0

شاركنا رأيك حول "اتبع هذه النصائح ولن تحتاج مساعدة في كتابة رسالة الدافع مجدداً"