سنعلمك كيف تسبح في محيط الإنترنت لتكتب أفضل المقالات وأقوى الأبحاث!

الانترنت محيط كبير، دعنا نساعدك على السباحة فيه لتكتب أفضل المقالات وأقوى الأبحاث!
5

قل لي، كم من مرة قال لك الأستاذ بأن تُجهّز مقالًا أو بحثًا أو مجموعة من الأبحاث عن شيء مُعيّن وأنت لم تستطع نيل رضاه التام؟

كثير من المرات بالطبع، وهذا بالتأكيد لأنك لم تُنتج العمل بالشكل والكفاءة والهيئة المطلوبة، وذلك يرجع لتعاملك العفوي والصريح مع المادة العلمية ومع الإنترنت ذاته. ففي النهاية تحصل على معلومات جافة، لتضعها على أوراق خشنة، وتحصل بعد كل ذلك على صفعة كلامية قوية من مُعلمك.

لكن لا تقلق، فاليوم سوف نُعلمك كيف تتعامل مع الإنترنت بفعالية وكفاءة عالية جدًا تخوّلك إنجاز أصعب الأبحاث والنشاطات في أقل وقت ممكن وأفضل هيئة يمكن أن يراها مُعلمك في حياته.

1) ضع خطة، وسر عليها

يقولون أن الاعتراف بالمرض هو نصف العلاج، صحيح؟

حسنًا، قبل أن تشرع في القيام بالبحث الذي أنت بصدده، يجب أن تعترف أنك فعلًا بصدد إنجاز بحث رصين وقوي وليس مجرد كلمات مطبوعة على مجموعة أوراق خشنة. ذلك الاعتراف يجعلك واعيًا بأهمية الذي تقوم به، فبالتالي تضع مجموعة أهداف وعناوين يجب أن يتم تحقيقها في نهاية العمل على ذلك البحث.

ولا تنسَ أن تضع وقتًا لتُنهي فيه البحث كاملًا، ويُفضل أيضًا أن تضع وقتًا محُددًا لإنهاء كل نقطة من نقاط البحث بعينها، حتى لا تجد أن الوقت قد سرق كل أحلامك في الحصول على درجات عالية.

 

2) استخدم أكثر من محرك بحث واحد

محركات البحث يا رجل، وما أدراك ما محركات البحث!

بكلمة واحدة تستطيع الوصول إلى ملايين، بل بلايين الصفحات والكلمات والسطور التي تختص وتتحدث عن الذي تريد معرفته، سواء بشكل سطحي أو متخصص، ستجد غايتك دون شك. لكن الوصول إلى تلك المعلومات يعتمد على مدى حِنكتك في التعامل مع محركات البحث.

فمثلًا، إذا كنت تريد الحصول على معلومة سطحية، فاستخدم محركات البحث العادية مثل Google وBing. لكن إذا أردت الحصول على معلومة بالغة الدقة في التخصص العلمي، فيجب عليك استخدام محركات البحث الأكاديمية مثل Google scholars وJSTOR. فكما يقولون، لكل مقام مقال. فيجب عليك اختيار المقام المطلوب، لتحصل فيه على المقال الذي تريده.

 

3) دقّق في المصادر

القاعدة الأولى في إجراء البحث العلمي السليم هي أن تدقق حرفيًّا في كل كلمة تكتبها أو تأخذها نصًا على لسان صاحبها.

وذلك يكون عبر دخولك إلى خانة الاستشهادات، أو الـCitations في أي موقع علمي وتتأكد من مدى قوّة وحداثة المعلومات التي تستعين بها في بحثك، والخبرة في تحديد وتصنيف تلك المصادر حسب هذه العوامل تأتي مع الوقت، لا تقلق.

هنا يجب أن تتحقق من تاريخ المعلومة، الباحث أو الشخص القائم على صياغتها، وبالطبع نوعية الجريدة العلمية التي أتت منها ومدى شهرتها في الوسط العلمي.

إما إذا كان الموقع يفتقر تمامًا إلى خانة المصادر، فيجب أن تُغلق هذا الموقع على الفور قبل أن تطالك أياديه المعلوماتية الخبيثة وتدمر عقلك، ومن ثم تدمر مستقبلك الدراسي وأنت لا تدري.

 

4) استغل كل ما في الموقع!

كثيرة هي المواقع التي تأتي بالعديد من المزايا الخارقة التي تُدخلها حيّز المنافسة مع المواقع الأخرى في جذب الزائر ونيل رضاه بأي شكل. فلا يصح ألّا نستفيد من تلك المزايا، أليس كذلك؟

لنفترض أنك وجدت موقعًا فيه آلاف المقالات المعلوماتية التي تبحث عنها منذ ساعات طويلة، لكن نظام التنقل بين المقالات مزعج بعض الشيء ويجب أن تختار فئة البحث من مكان ما ليتمّ بذلك تسهيل البحث عليك. لكن مهلًا، يمكن أن يكون هناك شيء آخر قد غفلت عنه.

أغلب تلك المواقع تأتي بشريط بحث صغير موجود في إحدى زواياها في الجانب العلوي منها، وبإدخالك كلمة مُعينة في ذلك الشريط الصغير سوف تظهر كل المقالات المرتبطة بالكلمة التي أدخلها. هيا تشجع وتجوّل في الموقع بالكامل لتكتشف العديد من المزايا الأخرى.

 

5) تصفّح اليوتيوب بذكاء

اليوتيوب دون شك هو أكبر ثقب أسود يمكن أن تدخل فيه بحياتك، فبمجرد أن تفتح فيديو ما، حتى تنتقل إلى الآخر لا إراديًّا وتنتهي بمشاهدتك لعشرات المقاطع المصورة للعديد من الساعات الطويلة. لكن لماذا لا نستغل هذا الشيء في صالحنا؟

أغلب الفيديوهات في اليوتيوب تكون من قبل هواة، لكنهم مُستعينون بمصادر موثوقة. لذلك كل ما عليك فعله هو الذهاب والبحث عن الفيديو الذي يمتّ بصلة إلى تخصصك، وتشاهده لتفهم المعلومة بطريقة بسيطة، ثم تدخل إلى خانة الوصف الخاصة بالفيديو لتدقق النظر وتبحث عن أية روابط إضافية يُمكن أن تُعطيك إفادة مُضاعفة بشأن موضوع الفيديو، وبهذا تكون فهمتَ بشكلٍ أسرع، وحصلتَ على مصادر موثوقة أيضًا.

 

6) احتفظ بمصادرك

خلال شروعك في العمل على بحثك أو مقالك، أنت فعلًا تمرّ على عشرات، بل مئات المصادر والمجلات العلمية والمواقع والأوراق البحثية المختلفة. مما يجعل عدم تدوينك وحفظك لها في صورة روابط أمرًا عسيرًا، ففي النهاية يمكن أن تعود إلى إحداها بعد الانتهاء من العمل للمُراجعة أو لتعديل المعلومة أو حتى تبديل المصدر الأفضل بالمصدر القديم.

لذلك احرص على إنشاء ملف نصي صغير تحتفظ فيه بجميع الروابط التي مرّت عليك واستعنت بها بشكلٍ أو بآخر. لكن حاول أن يكون فوق كل رابط اسم الصفحة، تاريخ المعلومة، واسم الكاتب إن أمكن. فإن هذا يمكن له أن يسهل عليك عملية البحث المرجعي عنها، حيث من الممكن لنفس الباحث أن يقوم بعمل أكثر من ورقة بحثية واحدة في مجاله أو في مجالات أخرى.

 

7) استخدم الخدمات والبرامج والتطبيقات

هناك العديد من البرامج الحاسوبية القادرة على تسهيل عملية البحث على الإنترنت والتعامل معه. فيمكن مثلًا أن تستعين ببرنامج Zotero في تنسيق جميع مصادرك بصورة تفاعلية، بل وحفظها بأحد أنماط التوثيق العلمي إذا أردت.

كما أنك تستطيع تخزين جميع ملفاتك وكتبك وصورك وفيديوهاتك في ملفات مُقسمة ومُفهرسة في مكتبتك الإلكترونية الخاصة على سحابتك المباشرة على أحد مواقع رفع الملفات مثل خدمة مايكروسوفت السحابية الشهيرة Onedrive.

والكثير والكثير من الخدمات والبرامج والتطبيقات الأخرى التي تسعى لجعل حياتك على الإنترنت أكثر رخاء ورفاهية.

5

شاركنا رأيك حول "سنعلمك كيف تسبح في محيط الإنترنت لتكتب أفضل المقالات وأقوى الأبحاث!"

  1. safowen

    اختلف معك بخصوص الناشرين على اليوتوب هواة ؟ فبامكانهم ان يكونو متخصصين او حتى ان كانو ليس حاملين لشهائد قد يفوق اطلاعهم اشخاص بشهادة ؟

أضف تعليقًا