طرق بسيطة لتعليم الأطفال المهارات الاجتماعية
0

تعليم الأطفال المهارات الاجتماعية ليس من المهام السهلة على الإطلاق في التربية، فرغم أن معظم الأطفال يحبون اللعب مع الأقران والأصدقاء إلا أن المشكلات سريعًا ما تثور بينهم إما للحصول على لعبة أو نتيجة هزيمة طرف في منافسة أو حتى اعتماد الضرب والعنف كوسيلة للعب خصوصًا بين الأطفال الذكور.

وفي حين يتفق الجميع على أهمية تعلم المواد الدراسية المختلفة قد لا يعي بعض الآباء ضرورة المهارات الاجتماعية أيضًا سواء لتحقيق النجاح الأكاديمي أو المالي أو تطوير الشخصية ومعرفة كيفية الحصول على الحقوق المختلفة بمهارة ودون اتباع إجراءات عنيفة تضر بصاحبها قبل المحيطين به.

فتعلم مهارات التواصل الاجتماعي هو ما يُعرف باسم الذكاء العاطفي والذي يعتبر من ضرورات النجاح في الحياة والدراسة وغيرها، وهو يُعرف بالقدرة على إدارة العواطف والتواصل بشكل جيد مع الآخرين ودفع أي أذى دون مشكلات ضخمة، فما هي أهم الخطوات التي تساعدك في تطوير الذكاء العاطفي للطفل؟ هذا ما سنتعرف عليه الآن.

1. التعاطف

طرق بسيطة لتعليم الأطفال المهارات الاجتماعية

لن يمكنك تعليم الطفل المهارات الاجتماعية طالما لا يلقى قدرًا كافيًا من التعاطف مع مشاعره نفسها وإحباطاته ورغباته وما يزعجه، فليس معنى أن الطفل يرغب في لعبة ما وأنت ترفضين منحها له ألا تُبدي تعاطفًا لمشاعره، وكذلك الحال إذا كان يخاف من شيء.

وأظهرت الكثير من الدراسات أن التعاطف هو حجر الأساس في العلاقات الشخصية الناجحة، وكلما وجد الطفل المزيد من التعاطف سيتعامل بالشكل نفسه مع الآخرين ويُبدي تعاطفًا معهم.

2. البقاء على مقربة منه أثناء اللعب

تعليم الأطفال

يعتمد الكثير من الأطفال على الضرب أثناء التفاعلات الاجتماعية لأنهم يكونون في حالة ارتباك ولا يعرفون ما هو بديل الضرب، فإذا اشتكى طفلك من استيلاء أحد الأطفال على لعبته يمكنك أن تطلبي منه بهدوء أن يُعلن رغبته في اللعبة أو تساعديه باللهو بلعبة أخرى، فوجود أحد البالغين إلى جوار الطفل يجعله يشعر بالأمان أكثر ولن يلجأ للضرب لأخذ حقه.

3. عدم إجبار الأطفال على المشاركة الاجتماعية

عدم إجبار الأطفال على المشاركة

إجبار الطفل على التفاعل يؤخر مهارات التواصل الاجتماعي، فإذا كان في مكان به أطفال وهناك صراع على لعبة معينة يمكن أن نعتمد مبدأ التناوب، بحيث يقوم كل طفل باللعب بها قليلًا، فهو يجب أن يكون مرتاحًا في مساحته الخاصة في البداية ليتمكن من اللعب بعد ذلك بطريقة اجتماعية جيدة.

وإذا كان الطفل متذمرًا أثناء انتظار دوره فيجب إظهار التعاطف مع مشاعره عن طريق التربيت على كتفه واحتضانه وبيان التفهم التامّ لرغبته وغضبه، وغالبًا سينصرف الطفل عن اللعبة بعد هذا التعاطف ويُمسك بواحدة جديدة.

4. إظهار الجوانب الجيِّدة في المشاركة

طرق بسيطة لتعليم الأطفال المهارات الاجتماعية

عادة ما يُشجِّع الآباء أبنائهم على التفاعل الاجتماعي ومشاركة الألعاب بطريقة عامة وليست محددة، كأن يقولوا إن اللعب مع الأصدقاء جيد أو أنهم سيكونون أكثر سعادة، ولكن يجب الحرص على التفاصيل الدقيقة التي يكتسبها الطفل عند مشاركة ألعابه مع الآخرين.

فمثلًا إذا وافق على منح لعبته إلى صديقه يجب التركيز على تلك اللحظة وعلى سعادة هذا الصديق باللعبة وأن الطفل نفسه هو سبب السعادة، كما يجب التركيز على مشاعر الطفل نفسه، فهو عندما يكون وحيدًا أو دون أصدقاء في المنزل غالبًا ما يكون مساءً لذا يجب تذكيره أنه سيكون غير سعيد بمفرده حتى يتحمل القليل من المشاركة مع الآخرين والتركيز على لحظات السعادة التي يعيشها.

فهذا يجعل الطفل أكثر إقبالًا على منح أشيائه وألعابه إلى الآخرين والتفاعل معهم بشكل أفضل وطواعية دون تذمر قدر الإمكان.

5. التمهيد للطفل للتخلص من الألعاب الأكثر خصوصية

طرق بسيطة لتعليم الأطفال المهارات الاجتماعية

عند توقع زيارة من أطفال آخرين عليك تنبيه الطفل بأن يكون كريمًا وأنه كما يلعب مع أصدقائه في منزلهم بلعبهم الخاصة فإنهم سيلعبون أيضًا معه بألعابه المفضلة لديه وذلك حتى يكون مهيأً نفسيًا للعب معهم خصوصًا إذا كان يقضي أوقاتًا طويلة بمفرده ويسعد بوجود زائرين.

6. تعليمه التعبير عن مشاعره بالكلمات

التعبير عن مشاعره

الوقت لا يكون مبكرًا أبدًا لتعليم الطفل التعبير عن مشاعره بالكلمات، فإذا وجدت أنه غاضب من شيء ما فقولي له بوضوح “أنا أعلم أنك غاضب” أو إذا وجدتيه حزينًا فقولي له وصف مشاعره بوضوح تام حتى لو لم يتم عامه الرابع بعد.

وكذلك إذا انتابته مخاوف من كلب أو أي حيوان أليف فعبري له عن ما يشعر وأنه من حقه أن يشعر بالخوف لكنه في أمان لأن والديه بجواره، فكلما تعلم الطفل معنى ما يشعر به كلما تراجع معدل لجوئه إلى العنف الجسدي سواء على نفسه أو على الآخرين بل سيعبر عن مشاعره بالكلمات.

7. وضع حدود واضحة للعدوان الجسدي

طرق بسيطة لتعليم الأطفال المهارات الاجتماعية

من حق الطفل التعبير عن مشاعره فيمكن أن يصرخ أو يبكي أو حتى يمتنع عن الطعام ويجب على الأبوين التسامح مع هذه التعبيرات طالما أنها لا تؤذي الطفل أو من معه، ولكن إذا وجدتيه يضرب الحائط أو يقوم بكسر اللعبة أو يضرب الموجودين في المنزل سواء من البالغين أو الأطفال فيجب هنا التدخل بحزم شديد حتى لا يصير الطفل عدوانيًا.

8. البدء في وصف مشاعر الآخرين مبكرًا قدر المستطاع

وصف مشاعر الآخرين

عندما يقوم طفلك بإيذاء آخر أو منعه من اللعب معه ويغضب الآخر يمكنك توجيه نظر طفلك لمشاعر الغضب والحزن التي يشعر بها الآخرين، وتسأليه عما يمكن أن تقوما به معًا لتطييب خاطر الطفل الآخر ومنعه من البكاء، فإدراك الطفل أن الآخرين أيضًا يغضبون ويحزنون يجعله أقل عدوانية معهم.

ونفس الموقف إذا قام الطفل بشيء خاطئ في المنزل فعبري له بوضوح عن مشاعرك نحوه وقولي له أنك غاضبة منه أو حزينة بسبب ما قام به من تصرف خاطئ، فهذا التعبير الواضح يجعل الطفل أكثر قدرة على فهم واستيعاب مشاعر الآخرين واحترامها فيما بعد.

9. الصبر والهدوء التامّ

طرق بسيطة لتعليم الأطفال المهارات الاجتماعية

بالطبع كما تعلمين طفلك أي شيء في الحياة بدءًا من دخول الحمّام إلى الأكل بمفرده وغيرها من مهارات فإن نعليمه المهارات الاجتماعية سيأخذ الكثير من الوقت والتدريب، فيجب على الأبوين أن يكونا هادئين وفي منتهى الصبر لتعليم الطفل بالتدريج وتقبل الأخطاء.

فهو لن يستجيب من المرة الأولى ويمتنع عن ضرب أصدقائه بل يجب تكرار النصيحة مرات عدة، فالتحكم في الغضب سيكون بالتدريج وليس من المرة الأولى.

0

شاركنا رأيك حول "للتواصل بمهارة دون عنف أو إحباط.. طرق بسيطة لتعليم الأطفال المهارات الاجتماعية"