المهارات الشخصية
0

عندما يتعلق الأمر بالنجاح في مكان العمل، فليس بالضرورة أن تكفي الشهادة الجامعية لذلك؛ لأن أكثر المهارات المطلوبة التي يتوق إليها أصحاب العمل هي “المهارات الشخصية” وهي الصفات غير الملموسة والمهمة التي تمكنك من التعامل والتفاعل مع الأشخاص من حولك بشكل ناجح ومؤثر، وتشمل هذه المهارات صفات القيادة، ومهارات التواصل، والذكاء الاجتماعي والعاطفي، وكذلك القدرة على تعلم واكتساب المهارات الهامة، فامتلاكك لمثل هذه المهارات قد يكون بمثابة تغيير كبير تجاه تقدمك في حياتك المهنية، وهذا الذي يصنع الفرق حيث يقرر إذا كان الناس سيؤمنون بك أم سيتم نسيانك، وهل ستظل في مكان واحد طوال حياتك المهنية أم ستتطور وتحصل على ترقية وتصل لأماكن أعلى.

فيما يلي يمكنك التعرف على المهارات الشخصية الضرورية للنجاح:

1- التفكير الإبداعي

التفكير الابداعي

أن تكون مبدعاً طوال الوقت يعني أن تكون قادراً على إيجاد طرق لحل المشكلات المفاجئة التي تواجهك بموارد محدودة، فالطهاة والطباخين هم مثال رائع على كيفية القيام بذلك، عندما يقوم الشيف بصنع طبق يتطلب 10 مكونات ولكن لديه سبعة مكونات فقط، فماذا سيفعل؟ هل سيترك زبائنه جائعين؟ بالطبع لا؛ بل سيذهب إلى ابتكار طريقة تكفي للـ 7 مكونات التي يمتلكها لكي تفي بالغرض وتعطي النتائج المتوقعة في أحسن صورة ممكنة؛ وكذلك يجب عليك انتهاج هذا الفكر تجاه كل شيء في حياتك، من حيث التفكير في القضايا المحتمل حدوثها والعمل على مواجهتها بحلول إبداعية سليمة لتفادي الأخطاء التي يمكن الوقوع فيها.

2- الوعي بمتطلبات سوق العمل

المهارات الشخصية

إن هذه المهارة تتطلب الفهم الجيد لما يتطلبه سوق العمل في المجال المتعلق بك، ومعرفة ما ينقصك للعمل على تحسينه، ومعرفة ما يُميزك أيضاً للعمل على إبرازه أمام أصحاب العمل، ففهم سوق العمل يتعدى ما فهمته واكتسبته في جامعتك أو تخصصك الدراسي، كما أن التعرف على متطلبات سوق العمل أصبح أمراً سهلاً للغاية ويمكنك إدراكه في وقت قصير من خلال:

  1. المشاركة في المؤتمرات الخاصة بمجالك.
  2. متابعة كبار الناجحين في مجالك على منصات التواصل الاجتماعي.
  3. التواصل مع الخريجين السابقين عنك والتعرف على خبراتهم في سوق العمل والاستفادة منها.
  4. الحصول على الدورات التدريبية التي تخص مجالك ويمكنها أن تُعزز سيرتك الذاتية أمام مؤسسات العمل.
  5. قراءة كل ما هو جديد في مجالك ومتابعة كل ما يتعلق به قدر الإمكان.

عندما تأخذ في اعتبارك تطبيق هذه النقاط ستجد نفسك بعد تخرجك من الجامعة مميزاً عمن حولك، كما أن أصحاب العمل يدركون بشدة أهمية هذه المهارة ويبحثون عنها في الخريجين والمتقدمين للوظائف.

3- التواصل الفعال

التواصل الفعال

تتطلب غالبية الوظائف من الموظفين امتلاك مهارات تواصل جيدة، حتى يتمكنوا من التعبير عن أنفسهم بطريقة إيجابية وواضحة، سواء عند التحدث إلى الناس أو كتابة، ولكي يكونوا أكثر قدرة على الاندماج في بيئات العمل مع مختلف الأشكال من حولهم ومن ثَم يكونوا قادرين على الانخراط في فِرق العمل وإنجاز المهام المطلوبة منهم، لذا فمهارات التواصل تُعد أحد المكونات الرئيسية لنجاح مؤسسات العمل، ومُسمى مهارات التواصل يندرج تحته عدة مهارات فرعية هامة كمهارات الاستماع للآخرين، واحترام الرأي الآخر والانفتاح الفكري لقبول الآراء المختلفة، وكذلك الذكاء العاطفي والاجتماعي حيث يمكنهم مساعدة الشخص في فهم دوافعه والتعامل معها؛ وكذلك فهم دوافع الآخرين والانتباه لتصرفاتهم وملاحظة ما يفعلونه ومن ثَم يستطيع الشخص التعامل بنجاح وفاعلية مع المحيطين به.

4- المرونة

المهارات الشخصية

تتطلب معظم الوظائف في سوق العمل درجة من المرونة والقابلية للتغيير، فمن المهم أن تكون قادراً على فهم وجهات نظر مختلفة وأن تتقبل الأفكار المخالفة لأفكارك؛ مما سيساعدك ذلك على إحداث تأثير في بيئة العمل وسيُفضل الآخرين التواصل معك لسهولة تعاملك ومرونة شخصيتك، ومن أهم سمات المرونة أن تكون قادراً على تغيير رأيك عند الحاجة لذلك، وأن تملك قدرة على التكيف في البيئات والمواقف المختلفة، وأن تستطيع أن تسيطر على غضبك، وتتعامل مع مختلف أنماط وطِباع البشر بسهولة، وأن تتحلى بالصبر، والقدرة على حل المشاكل الطارئة بشكل ذكي.

5- إجادة اللغة الإنجليزية

اللغة الإنجليزية

إن إجادة اللغة الإنجليزية الآن أصبحت أمراً طبيعياً ومطلوباً في غالبية الوظائف الموجودة في سوق العمل، فلم يعد الأمر مثلما سبق عندما كانت إجادة هذه اللغة بمثابة إضافة قوية لسيرتك الذاتية؛ بل أصبح الأمر ضرورياً ولا غنى عنه، فمعظم الوظائف الآن تكون من أولى متطلباتها إجادة اللغة الإنجليزية على نحو جيد بحيث يستطيع المتقدم استخدامها كتابة وشفاهية، وأصبح امتلاكك لغة ثانية بجانب لغتك الأم العربية واللغة الإنجليزية هو الأمر الذي يمكنه تعزيز موقفك وسيرتك الذاتية أمام أصحاب العمل، وتذكر دائماً أنه من الصعب جداً الحصول على وظيفة مرموقة في هذا العصر دون أن تكون قادراً على استخدام اللغة الإنجليزية بشكل جيد في حياتك اليومية، لذا إذا كنت قد أوشكت رحلتك الجامعية على الانتهاء أو ما زلت طالباً جامعياً لا تنسَ أن تهتم بتحسين مستواك في اللغة الإنجليزية وممارسته قدر الإمكان بالشكل الذي سيساعدك للحصول على وظيفة مرموقة ومناسبة في أسرع وقت.

0

شاركنا رأيك حول "5 مهارات شخصية يحتاجها حديثو التخرج للنجاح في العمل"