أراجيك تكشف السر الكوني الذي حير الجميع: الطالب الذي ينجح دون أن يذاكر…

مقابلة شخصية مع الطالب الذي ينجح دون أن يذاكر !!
11

دائمًا ما نجد شخصًا يلهو على الدوام ويتحدث إلى هذا وذاك بسبب وبدون سبب، ونراه مُضيعًا لوقته طوال اليوم ويستحيل أن نراه يجلس في هدوء ليُذاكر أو ليُنهي شيئًا متراكمًا عليه، لكن نُصدم في النهاية أن ذلك الطالب نجح في العام الدراسي دون أن يرسب في أية مادة، بل ويحصل أيضًا على درجات مرتفعة! فماذا فعل ذلك الطالب الذي ينجح دون أن يذاكر يا تُرى؟ هل غش؟ هل يُذاكر من خلف ظهورنا؟ أم أن هناك سرًّا آخر؟

أنا محظوظ حقًا يا سادة! فقد استطعتُ إجراء مقابلة شخصية وصحفية دقيقة وصارمة مع هذا الطالب الخارق الذي ينجح دون أن يُذاكر، لنكشف سويًّا الآليات والطرق التي يستعين بها في إنجاح مُخططه الشرير بالنجاح دون علم الآخرين، والحرص على جعلهم مندهشين في النهاية. هيا بنا يا قوم!

– في سؤالنا الأول يجب أن نكون مُتساهلين، فيُرجى تعريفنا بنفسك سيدي الخارق.

يقولون إني الطالب الخارق، الأسطوري، العظيم. حظيتُ بالعديد من الأسماء الأخرى مثل الغشاش، المُخادع، وأيضًا الدحيح. لكن في الواقع أحب أن أُطلق على نفسي الحاذق، الذكي، أو الفهلوي.

– لماذا تُفضل تلك الألقاب دونًا عن الأُخرى؟

حسنًا، أنا لا أغش أو أُخادع، وأيضًا لا أجلس ليل نهار على الكتب ليُلقّبوني بدحيحٍ ذي أربع عيون. كما أنني ذكي وأُجيد فن الاصطياد والانتقاء، وهذا بالطبع يشمل كلًا من أساتذة المواد، والمواد ذاتها أيضًا.

– هذا غامض فعلاً، أيمكنك توضيح ذلك بعض الشيء؟

هذا حقًا ليس بالشيء الصعب، فبمجرد أن تعرف كيف يفكر الأستاذ، ستستطيع أن تُرضيه. وبمجرد ما تستنبط مفاتيح المادة التي تدرسها، سوف تتحكم بها مثلما تتحكم بالفرس بالضبط حينما تذهب إلى سِباق نحو الميدالية الذهبية.

– لا تتحاذق يا هذا، قل لي ما يجول في خاطرك مباشرة!

أضحكتني فعلًا، مهنتي التحاذق يا فتى. لكن حسنًا، سوف أقول لك.

فلنفترض أنك حين جلوسك في محاضرات هذا الأستاذ المُعيّن اكتشفت أنه يحب أن يناقش التلاميذ عوضًا عن طرح المعلومات المملة عليهم. هنا يجب أن تستنبط أنه يحب الفهم لا الحفظ، فبالتالي تعمد إلى مذاكرة الأجزاء التي بها فهم في المادة، وتترك الأجزاء التي لا تنتمي إلى جزئية الفهم تلك.

– هذا بالنسبة للأستاذ، ماذا بالنسبة للمادة؟

المادة سبر أغوار أسرارها أسهل بكثير من فعل نفس الشيء مع كائن بشري مُعقّد مثل الأستاذ الجامعي. لكن لكل مادة مفاتيح، وكل مفتاح قد يقودك إلى النجاح الباهر فيها. دعني أُوضح ذلك بعض الشيء.

أنت الآن أمام مادة علمية مثل فسيولوجيا الحيوان، أو علم الوظائف للحيوان. هذه مادة بالفعل ثقيلة، لكن تمهّل، هناك بعض الخبايا هنا وهناك. فعلى سبيل المثال في درس الاستقرار الذاتي بالجسد، ستجد أن هناك آلية مُعينة لتطبيق ذلك الاستقرار، وبالتالي إذا حصلت على فكرة عامة عن المُعدلات التي يتم ضبطها بالجسد، سوف تستنتج بالمنطق طريقة تحقيق ذلك الاستقرار عبر تطبيق الآلية سالفة الذكر على تلك الفئة الخاصة من الاستقرار.

– لقد أعجبتني. لكن هذا للمواد العلمية، ماذا بالنسبة للأدبية؟

في الواقع الأمر لا يختلف كثيرًا. فمثلًا إذا كنتَ تدرس مادة التاريخ اليوناني، ستجد أن بعض الأحداث الهامة قد حدثت في نفس العام، وأنها مرتبطة ببعضها بشكلٍ أو بآخر، وذلك سواء أنها مرتبطة عن طريق شخصيات بعينها، أو بمواقف مُحددة. فيمكنك الربط بين كل ذلك لتُسهّل عليك التعامل مع كل تلك التفاصيل والسطور المهولة.

– رائع، حقًا رائع. لكن القرّاء الأعزاء يودّون أن يحصلوا على بعض النصائح الفنيّة ليصبحوا مثلك، هلّا ساعدتهم؟

بالتأكيد يا فتى، أنصت جيدًا.

يجب أن تعلم أنه عندما تُذاكر، عقلك يستوعب المحتوى الذي أمامه بنسبة 70% بمجرد القراءة المتأنية فيه، فيجب أن تستغل تلك النقطة تمام الاستغلال لصالحك دون أن تتكاسل. فعندما تنتهي من قراءة النص المُعيّن، أسرع بجلب قلم مُلوّن وقم بتحديد الكلمات المفتاحية في النص، وتلك الكلمات مفتاحية لأنها ببساطة قادرة على تذكيرك بالنص كله.

بعد الانتهاء من تحديدها، قم بقراءة النص مرة أخرى، ثم قم بشطب السطور والعبارات الزائدة لتصبح لديك جملة واحدة فقط متبقية تشمل كل الذي حذفته. ففي لجنة الامتحان، عندما تتذكر الكلمة المفتاحية، ستتذكر الجملة، وتلك الجملة ستأتي لك بالـ70% سالفة الذكر، والتي ستُصدَم أنها حقًا كانت الحيّز المطلوب فهمه في النص، فبالتالي تستطيع كتابة كل ما تريد بأسلوبك الخاص ولن يستطيع الأستاذ إيجاد أي خطأ لك، وهذا ببساطة لأنك جعلته يُدرك أنك ذكي وتستطيع مُجاراته في سرد الكتب العلمية كما سردت له في الورقة الامتحانية الآن.

– ما ردود فعل أصدقائك على وضعك هذا؟

حقًا، هذا السؤال نخر في قلبي بشدة، وجعلني أُقهقه من مدى ضحالة فكرهم وقلة حيلتهم.

دائمًا ما يعتقدون أنني أذاكر من خلف ظهورهم وأنهم بالنسبة لي مجرد أشخاص لا يستحقون ثقتي بأن أُصرّح لهم بأنني أذاكر بشكلٍ مُستمر. حقًا إنني مظلوم بشدة في هذا الصدد. أنا مُجرد إنسان بسيط، لكن استطعت استعمال عقلي بطريقة تختلف عن سائر البشر، وبالتالي استطعت تحقيق كفاءة أعلى من الغالبية العُظمى منهم.

– وأخيرًا وليس آخرًا، لماذا تعتقد أنك مختلف عن الطلبة الذين يكدّون ويتعبون ويسهرون الليل من أجل المذاكرة؟

يبدو أنك استنبط أنني أقلل من مجهودات الذين يذاكرون ويسهرون الليل من أجل ذلك. لكن لا يا عزيزي، أنا لا أفعل ذلك على الإطلاق. كل ما أحاول قوله هو أنني أختلف عنهم في طريقة التفكير والتحليل والربط، أجد أسهل الطرق لإنجاز أصعب المهام، أعمل على قيادة جدول أعمالي الدراسية بكفاءة رجل أعمال يُدير عشرات الشركات في آنٍ واحد.

أنا لا أقول أن الذي يتعب لن يجد شيئًا. لا، بل سيفعل، ويمكن أن يتخطاني أيضًا. فالمجهود لا يستطيع أحد أن يشكك فيه. لكنهم يذاكرون بدون ذكاء أو حنكة، فقط المذاكرة من أجل نيل الإعجاب أو نيل الرضا، سواء من الآخرين أو من أنفسهم. أنا أذاكر من أجل إنجاز المهام المتراكمة فوق رأسي. فالدراسة التي أكون مُجبرًا عليها هي شيء ثانوي بالنسبة لي، فالمعلومات التي أحصل عليها من التعليم الذاتي دون شك هي الأنسب والأكثر ملاءمة لي. لذلك أُريد الانتهاء من تلك الفرعيات بأسرع ما يمكن. لذا في النهاية، يمكنك القول إنني كسول إلى حد كبير، مما يدفع شهوة مُتأججة بداخلي لنيل الراحة في أسرع وقت ممكن.

– هذه كانت فعلًا مقابلة مثمرة يا سيدي. الآن وصلنا للختام، أتريد توجيه كلمة أخيرة للقرّاء من الطلاب؟

لا تذاكروا إلا وعندكم الاستعداد لذلك، فالمذاكرة ليست عملية صعبة تستحق بذل الجهد، ولا سهلة تستحق أن تتركها لوقت متأخر خلال العام. المذاكرة بسيطة عندما تستشعرون أنها بسيطة، ومُعقدة عندما تؤمنون أنها مُعقدة. اتبعوا النصائح التي طرحتها بالأعلى ومع الوقت ستععتادون على الطريقة التي باتباعها تصبحون ذلك الطالب الخارق الذي كنتم تسخرون منه منذ قليل.

– شكرًا يا سيدي، وللحديث بقية بكل تأكيد.

بالتأكيد سيدي الفاضل.

– أستميحك عذرًا بإنهاء المقابلة.

لك ذلك.

الآن وبعد أن قمنا بتلك المقابلة العجيبة، ما رأيكم في هذا الطالب الخارق الذي ينجح دون أن يُذاكر؟ حسنًا، هذا ما ننتظره منكم في التعليقات.

11

شاركنا رأيك حول "أراجيك تكشف السر الكوني الذي حير الجميع: الطالب الذي ينجح دون أن يذاكر…"

  1. Lora Chamouma

    الامر حقا سهل.. المذاكرة ليست شيئا فقط الطلاب يرونها شيئا مخيفا.. احيانا ركز على مايقوله الاستاذ فقط وستنجح تماما
    شكرا لكم على المقال

  2. mohamed ali

    إنه حقاً طالب ذكي جداً،وأسلوبه جيد جداً في المذاكرة!

  3. Anime

    خخخخخخ لا اصدق هذا
    صدف انني ذلك الطالب الخارق
    خخخخ نفس الاحساس و نفس نظرة الاخرين لي
    و بعد يومين امتحان نهاية الطور خخخخخخخخخ

  4. baydawi ahmed

    جميل في نهاية السنة يحصل على درجات عالية
    لكن على المدى البعيد إذا لم يكن يكن يمتلك نظام مذاكرة ثابت بحيث يصبح عادة وروتين يومي أو أسبوعي
    فإنه سيندم كثيرا في المستقبل لأنه سينسى كل ما تعلمه بعد شهر واحد من إجتيازه الإمتحانات

    • Hesham Ahmed

      بالنسبة لي 10% تقريباً من ما تعلمته اتسفيد منه في عملي!!

أضف تعليقًا