هل من الحكمة حقًا تحويل شغفك إلى وظيفة؟

2

لقد شوهد تحول ملحوظ في كيفية اختيار الشبان المتخرجين حديثًا لوظائفهم، إذ قرر العديد منهم اتباع قلوبهم وعواطفهم إيمانًا أنه من الأفضل أن تفعل شيئًا تحبه أكثر من العمل الشاق في وظيفة لا تحبها، فمن المنطقي أن تعمل في وظيفة تجعلك سعيدًا. لكن عقلية “اتبع حلمك” مغايرة لمفهوم الحب هنا. هل من الحكمة حقًا تحويل الشغف إلى وظيفة؟

إليك ما يجب مراعاته إذا كنت تفكر في متابعة رغبة قلبك وتحويلها إلى مهنة:

يمكن أن تجعلك تكره ما تحب

الميزة الأساسية لمتابعة شغفك لمهنة ما، هو أنك تحب حقًا العمل الذي تقوم به، وهذا يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والروح المعنوية ولكن ولسوء الحظ، فإن الكثير من الناس ينتهي بهم الأمر إلى فقدان حافزهم عندما تصبح الأمور صعبة ويصبح الشيء الذي أحبوه في البداية بمثابة تذكير بإخفاقاتهم.

عندما تحول هوايتك أو اهتماماتك المريحة إلى مهنة، فإنك تخاطر بفقدان العنصر الممتع الذي جعلك تحبها في المقام الأول، على سبيل المثال، إذا كنت تحب عمل الحدائق وتقليم الأشجار، ثم تختارها كمهنة، فبدلاً من أن تكون هربًا من مشاكلك، فستصبح مهمة مرهقة تتطلب منك التركيز على الجوانب التي قد لا تحبها حقًا، مثل التكاليف المالية، مشاكل التوظيف في هذا المجال، الزبائن الصعبون، وأكثر من ذلك، وبالتالي، ستتلاشى تلك الأحلام الوردية عندما تضطر للقيام بذلك يومًا بعد يوم.

اقرأ أيضاً: ما بعد اختيار التخصص الجامعي … كيف تتأكد من أنّ اختيارك كان صائبًا؟

القيام بالكثير من الأبحاث

حفاظًا على دافعك للحصول على وظيفة أحلامك، من الأفضل القيام ببعض الأبحاث السوقية قبل البدء، فإذا كنت تخطط لإطلاق مشروعك التجاري الخاص، فمن الأفضل الحصول على دورة في ريادة الأعمال للحصول على بعض المهارات الأساسية في مجال الأعمال.

لا تتبع بشكل أعمى لشغفك، كن ذكيًا حيال ذلك.

هل تحب صناعة المجوهرات؟ إذًا تحقق من السوق لمعرفة اتجاهات الموضة الحالية، والتي تهدف إلى أن تكون مبتكرة!

في حال لا تخطط لأن تكون رائد أعمال ولكنك تبحث عن وظائف مرتبطة بشغفك، فعليك القيام ببعض الأبحاث الكافية للوصول إلى مجال عملك المستهدف، كالتعرف على المبلغ الذي تدفعه، وفرص العمل في المستقبل، والنمو الوظيفي المحتمل، وما إذا كان موقع مناسب لك للوصول إليه، فأنت لا تريد أن تندم على قرارك!

أكمل شغفك بالعمل

قد لا يكفي مجرد القيام بما تحب لأنك تحب فعل ذلك، على سبيل المثال، يجب أن يتمتع أولئك الذين يحبون الكتابة ويريدون ممارسة الصحافة ببعض التدريب والخبرة الأساسية إذا أرادوا متابعة أحلامهم، فلو لديهم ميلًا طبيعيًا للكتابة، إلا أنهم ما زالوا بحاجة إلى صقل مهاراتهم في الكتابة والتعلم باستمرار من الآخرين خلال تجربتهم المهنية.

إذا كنت تحب شيئًا وتريد أن تمتهنها ولكنك تفتقر إلى المهارات المناسبة، فكر أولًا في الحصول على بعض التدريب في هذا المجال، يمكن أن يساعدك وضع هذا العمل في البداية على تحقيق أحلامك بشكل أكثر فعالية وتمهيد الطريق لمهنة المستقبل.

خذ وقتك

إذا كنت ترغب حقًا في تحويل شغفك إلى مهنة، فلا تستعجل في ذلك، خذ وقتك لاستكشاف خياراتك حتى تتمكن من التأكد إذا كانت أفضل لك، قد يكون من المغري ترك عملك أو تغيير تخصصك لمتابعة حلم، ولكن قبل أن تبدأ بالأمر، تأكد من أنك تفكر جيدًا وتتعامل معه بحذر.

2

شاركنا رأيك حول "هل من الحكمة حقًا تحويل شغفك إلى وظيفة؟"