طرق بسيطة لاستمرار تعليم الأطفال وشغل وقتهم خلال كورونا

تعليم الأطفال
0

العزل بسبب كورونا وإغلاق المدارس ومنع التجمعات أصاب كل بيوت العالم بلا استثناء بحالة ارتباك حقيقية، فحتى من سمحت لهم ظروفهم بالعمل من المنزل أو الحصول على إجازة لحين السيطرة على الوباء فإن استمرار تعليم الأطفال بل إقناعهم أصلًا بأنهم لا بد أن يواصلوا الاستذكار رغم عدم وجود المدرسة هو أمر نعاني منه جميعًا.

وإذا كنا نستطيع في وقت الإجازة شغل وقتهم بعيدًا عن الهواتف المحمولة عن طريق النزهات في الحدائق وأماكن التسوق وغيرها، فهذا أصبح غير ممكن الآن، كما أن موعد إعادة الدراسة مجهول فعليًا.

فكيف يمكن للأبوين استمرار تعليم الطفل خلال تلك الفترة، وشغل وقته بعيدًا عن النزهات والهواتف المحمولة التي تدمر خلايا المخ؟.. إليكم بعض الأفكار.

تنظيم الوقت وبدء روتين مبكر

تعليم الأطفال وشغل وقتهم أثناء كورونا

إن خطورة المكوث في المنزل تكمن في عدم السيطرة على الوقت، فبعد أن كنت ملزمة بإيقاظ الأطفال في وقت معين للدراسة ستجدين غالبًا أنه من المريح لك تركهم ينامون قليلًا لتتمكني من تأدية عملك المنزلي أو ممارسة مهام وظيفتك من المنزل.

ولكن لأن هذه فترة استثنائية فسيكون عليك اتباع إجراءات استثنائية أيضًا، لذا حاولي إيقاظهم في موعد المدرسة أو بعده بقليل وتقسيم الوقت بصرامة بقدر استطاعتك ليكون بين أنشطة مختلفة سواء الدراسة أو اللعب على الأجهزة المحمولة أو الألعاب المنزلية وغيرها.

تحديد وقت محدد للأنشطة المدرسية

تعليم الأطفال وشغل وقتهم أثناء كورونا

سواء مشاهدة قناة تعليمية أو الدخول على موقع تعليمي يجب أن يكون الأمر محددًا قدر استطاعتك، وكأن الطفل في المدرسة تمامًا، وهناك الكثير من المدارس ترسل واجبات منزلية وتقارير لمتابعة الصغار، وهنا عليك الحرص أن تتم تلك الواجبات يوميًا في وقت محدد وليكن بعد الإفطار مباشرة.

وإذا لم تكن هناك متابعة مباشرة من المدرسة فهناك بالتأكيد دروس تعليمية على المواقع الإلكترونية أو القنوات التليفزيونية، وبعضها يكون مباشرة وهذا سيساعدك أكثر في تحديد الروتين.

دمج الأطفال في الأعمال المنزلية

تعليم الأطفال وشغل وقتهم أثناء كورونا

سواء كان طفل أو طفلة فإن دمج الصغار مبكرا في الأعمال المنزلية يساعدهم على تطوير الكثير من المهارات، وفي مجتمعنا العربي عادة نأمر البنت بهذا، ولكن حتى الولد يمكنه أيضًا تأدية بعض الأعمال وفقا لعمره، حتى إذا لم يتقنوها تمامًا بالطبع خصوصًا إذا كانوا أقل من 10 سنوات، فمجرد أن يمسك الطفل بمنشفة مبللة ويمر بها على الأثاث أو اللعب الخاصة به أو يساعدك في وضع الصحون في الغسالة أو ترتيب الملابس أو غيرها سيأخذ من وقت الهاتف قليلًا ويقلل من وقت الأعمال المنزلية بالنسبة لك، ويزيد من وقت تفاعلك معه.

ولكن هذا الأمر يتطلب صبرًا كبيرًا من الأم في البداية، فهو يمكن أن يفسد شيئًا أو آخر أو لا يؤدي المطلوب بدقة، وهنا لا يجب عليك على الإطلاق زجره أو إهانته بل تشجيعه باستمرار حتى يُتقن الأمر في المرات المقبلة.

تخصيص وقت للأنشطة الإبداعية

تخصيص وقت للأنشطة الإبداعية

سواء الرسم أو الموسيقى أو تركيب الأشياء أو أيًا كانت هواية الطفل بحيث تكون بعد الانتهاء من الواجبات المدرسية، وحتى إذا كان وقتها قليلًا مقارنة بالأنشطة الأخرى ولكنها ستساعد في إبقائه مشغولًا وتخرج الكثير من الطاقة التي تكون لدى الأطفال والتي يتسبب عدم إخراجها في زيادة العنف والحركات المفرطة.

لماذا يجب على المعلمين وأولياء الأمور الابتعاد عن الكتب الإلكترونية؟

استخدام الأجهزة المحمولة بشروط

استخدام الأجهزة المحمولة بشروط

وبالنسبة إلى الهاتف المحمول أو قنوات الكرتون فسيكون من غير العملي على الإطلاق محاولة منعه تمامًا، فهذا سيكون صعبًا بل مستحيلًا، خصوصًا مع عدم إمكانية الخروج من المنزل، لذا حاولي أن يكون وقته محددًا بين كل نشاط سابق وآخر وفقًا لقدرتك على إقناع الطفل ومدى انشغالك نفسك.

بحيث ننتهي من الواجبات ونلعب قليلًا على الهاتف، ثم نقوم بعمل منزلي ونمسك الهاتف من جديد، كما أن عليك محاولة انتقاء ألعاب تعليمية قدر الإمكان، ولا أقول أن هذا سيكون سهلًا، ولكن هناك الكثير من تطبيقات الألعاب التي تقدم المواد التعليمية بشكل مبسط وممتع للطفل يمكن أن تجعل وقته أمام الجهاز المحمول مفيدًا بشكل أكبر.

ممارسة التمارين الرياضية كبديل للخروج من المنزل

ممارسة التمارين الرياضية

الخروج من المنزل والتعرض اليومي إلى أشعة الشمس ضروري للغاية لصحة الأطفال وإخراج الطاقة الزائدة، ومع التنبيهات المتكررة على المكوث في المنزل لعدم نشر العدوى فعليك إيجاد بديل منزلي، وإذا لم يكن للمنزل حديقة فيمكنك تشغيل برنامج تمارين خفيفة للأطفال يوميا لمدة من 10-30 دقيقة وفقًا لوقتك وقدرة الطفل.

ومن الضروري محاولة ممارسة تلك التمارين معه سواء من قبل الأم أو الأب أو كليهما، فهي ستساهم قليلًا في إخراج الطاقة الزائدة، صحيح ليس بقوة الخروج من المنزل ولكنها تجربة تستحق المحاولة.

هم النصائح لكي تتغلب على رهاب المسرح وتقدم عرضك التقديمي بثقة

التواصل الاجتماعي مع الطفل والعودة إلى الألعاب التقليدية

التواصل الاجتماعي مع الطفل

في الكثير من الأحيان يقتصر التواصل مع الطفل على محاولة إطعامه أو متابعة دروسه أو تهذيبه بشكل ما، ولكن الإبقاء على التواصل الاجتماعي سواء مع أصدقائه أو مع الأسرة شيء ضروري للغاية، لذا يجب العودة من جديد إلى الألعاب المنزلية القديمة مثل الشطرنج والدومينو وحتى الكوتشينة وبنك الحظ وغيرها، فإذا كان هناك أكثر من طفل فإن تلك الألعاب قادرة تمامًا على شغل ساعات طويلة، وإذا كان طفلًا واحدًا فيمكن تقسيم الأمر بين الأبوين إن أمكن، خصوصًا أنهما غالبًا في هذه الفترة سيتواجدان بكثرة في المنزل.

وفي النهاية وحتى تمر تلك الفترة بسلام على الجميع فيجب محاولة تجنب الهلع الزائد وشرح الأمر للطفل وفقا لعمره بطريقة هادئة وأن المدارس مغلقة، ولكننا في وقت الدراسة وعلينا مواصلة التعلم ولكن بشكل بسيط ومتنوع أكثر.

كما يجب عليك أيضًا ترك مساحة من الحرية للطفل للاختيار بين تلك الأنشطة السابقة، فإذا لم يرغب في الدراسة بمجرد الاستيقاظ اجعليه يختار نشاطًا آخر، والذي غالبًا سيكون الهاتف المحمول، ولكن اشترطي عليه أن يتركه في ساعة معينة، فالمرونة مطلوبة أيضًا مع محاولة الالتزام بالروتين.

0

شاركنا رأيك حول "طرق بسيطة لاستمرار تعليم الأطفال وشغل وقتهم خلال كورونا"