كيف تعمل فلسفة الحياة السويدية Lagom على تحسين التعلم؟

فلسفة Lagom
0

هل تعرف يا ترى فلسفة الحياة السويدية Lagom الفلسفة التي جعلت شعب السويد من أسعد الشعوب في العالم ووضعت السويد في المرتبة السابعة ضمن قائمة أكثر الدول سعادة؟ إن كنت تجهل هذه الفلسفة أو إن كنت طالباً منهكاً وقلقاً فاستعد لقراءة هذا المقال فهو مخصص لك.

غالباً ما ترتبط فلسفة الحياة السويدية Lagom والتي يطلق عليها “lar-gohm” بأساليب الحياة والمعيشة، وقد اقترحت نظرية أخرى لربطها بالتعليم؟ ولكن بدايةً ما هو لاغوم؟

لاغوم – Lagom

في الكتاب الذي يحمل عنوان “Lagom: The Swedish Secret of Living Welll” للمؤلفة المقيمة في ستوكهولم Lola Akinmade Åkerström تصف فيها هذه الفلسفة بأنها تلخيص للنفس السويدية وسبب جعل السويد واحدةً من أسعد الدول في العالم بعد ما احتلت المركز السابع في تقرير السعادة العالمية لعام 2019.

إن عقلية Lagom أو العقلية السويدية تكره الإجهاد بشكل طبيعي، ولذا فهي تبذل قصارى جهدها للحد منه، على سبيل المثال، التخلص من الأشياء ذات أهمية قليلة، العمل المتوازن أو إقامة علاقات قائمة على الثقة فقط، وكيفية الانسجام مع المجتمع من أجل عدم التسبب بضغوط غير ضرورية، إذ تقول strkerström: يوجد الكثير من أسباب التوتر لذلك تحاول Lagom إيجاد التوازن.

البعض يرى الأمر مستحب وآخرون يرفضونه.. هل ينبغي تعليم الفلسفة للأطفال؟

ولكن كيف يمكن لطلاب الجامعات تطبيق هذه الفلسفة السويدية على تقدمهم الأكاديمي؟

في مقابلة مع مجلة فوربس في وقت سابق من هذا العام، أقرت Åkerström أنه يمكن تطبيق لاغوم على سيناريوهات مختلفة ومواقف يومية، إذ قالت: “العمل أكثر من اللازم هو نقيض لاغوم، لذا فإن الطريقة السريعة لتطبيق المفهوم في العمل هي أخذ فترات راحة منتظمة، فأخذ قسط من الراحة مع القهوة وربما اللوس مع الزملاء لها اسم يدعى Fika وهي ظاهرة شائعة في مراكز العمل بالسويد، فهي تساعدك على إعادة ضبط يومك لذا أنت لا تجهد كثيراً”.

نظراً لاستثمار عقلية Lagom في التخطيط والاجتماعات وتوافق الآراء في بنية تنظيمية يمكن للطلاب استخدام هذا كاستراتيجية محتملة أثناء المشاريع الجامعية مع أصدقائك أو أثناء التدريب.

يعد لاغوم وسيلة لتحقيق التوازن، إذ يقلل من الأعباء الثقيلة لجدول المحاضرات الضخم والتأكد من أن الطلاب يقضون قدراً متساوياً من الوقت في العمل بجانب حياتهم الاجتماعية في الجامعة، إذ تشبه Åkerström لاغوم مع الوصف الذي يقول: “ليس القليل وليس الكثير أيضاً” أي التوازن، ولكن لاغوم أكثر تعقيداً ودقة من هذا التعريف البسيط، إنها تتخلل المجتمع والحياة السويدية بشكل كبير، بدءاً من العمل والأسرة إلى الديكور المنزلي، والطعام، والعناية بالبيئة، والاقتصاد المنزلي وحتى أكثر من ذلك.

بمجرد أن تطبق قوانين لاغوم ضمن مرحلة الحياة الجامعية، ستكوّن فلسفة مفيدة تتقدم من خلالها إلى الإعدادات المهنية المهمة للمستقبل، حيث تمكنك من أخذ فترات راحة مهمة والحفاظ على التوازن بين العمل والحياة.

هي في النهاية فلسفة بدون كتاب قواعد، وتطبيق لاغوم على حياتك اليومية قد يكون مساوياً لمعدل الاسترخاء الذي تطلبه كل يوم بعد يوم متعب وضغط هائل، هي أشبه بعملية تنظيم الوقت وكيفية التغلب على الإرهاق والجهد المبذول من خلال خلق جداول للدراسة وللحياة الاجتماعية وللتسلية أيضاً، وهذا الشيء يرجع لك في نهاية المطاف!

وكملاحظة يمكنك أخذها بعين الاعتبار، قد يكون التعامل مع لاغوم كمرشد للتعلم أمراً مهماً ومفيداً بمسيرتك المهنية، ولكن نفضل أن لا تقتصر بها للدراسات الجامعية وحسب، أي يمكنك إدخالها للبيئتك الاجتماعية والمهنية أيضاَ، هي أسلوب حياة في النهاية، وقد تجد نفسك بفضلها مبتعداً عن المواقف التي تؤدي إلى إجهاد مفرط والتمسك بعادات التعلم الصحية ذات الإنتاج الجيد بدلاً من كل ما كنت تقوم به.

كيف يؤثر “الذكاء العاطفي” على الأداء الأكاديمي؟

0

شاركنا رأيك حول "كيف تعمل فلسفة الحياة السويدية Lagom على تحسين التعلم؟"