هل خرجت من العام الدراسي فائزًا؟ إجابات هذه الأسئلة ستخبرك … (ج1)

تقييم الاداء الدراسي
2

مع انتهاء الامتحانات، ومرور سنة دراسية أو جامعية مليئة بالتعب والجهد والمثابرة، سيحاول أغلبنا استغلال العطلة دونما أي تفكير أو اهتمام بترتبات أو نتائج شهور من المذاكرة والعمل، ظنًا منا أن نتائج الامتحانات مؤشرٌ كافٍ لتقييم الأداء والمحصول الدراسي. لكن الحقيقة تتجلى في كون أنّ أبعاد السنة الدراسية أو الجامعية أعمق بكثير من كونها درجة و علامة امتحان أو ملاحظة أساتذة. لهذا، سنحاول من خلال ما يلي أن نحدد مجموعة من الأسئلة التي تستطيع من خلال الإجابة عليها الحصول على نظرة شاملة وعملية حول أدائك ومحصولك الدراسي خلال السنة الدراسية المنصرمة.

1- كيف كانت بداية عامك الدراسي؟

لطالما كانت البدايات منطلق النجاح أو الفشل. لهذا، فيكفي هنا تحديد بعض النقاط ك : هل كنت متحمسًا لبداية الدراسة؟ ما الذي تشتاق له غالبًا خلال العطلة، زملاءك؟ الجامعة / المؤسسة التعليمية؟ الأجواء الدراسية؟ … استعدادك للدخول المدرسي هل هو حدث يستحق التفكير أم ليس ذو أهمية؟ وغيرها من الأسئلة التي تصب في نطاق تحديد رغبتك وحالتك الخاصة استعدادًا لبداية عامٍ دراسي. إذ تمكن هذه الأسئلة من معرفة مدى إقبالك النفسي المعنوي على الدراسة.

2- ماذا كانت توقعاتك وأهدافك خلال العام المنصرم؟

السؤال هنا بصيغة أخرى هو عما إذا كانت مسيرتك خلال عامك الدراسي سارت وفق خطة كنت قد حددتها سابقًا أم دون ذلك. إن كانت الإجابة بنعم فيمكنك مقارنة تلك الخطة الموضوعة مع مدى تطبيقها والسير على منهاجها طيلة السنة، أمّا إن كانت إجابتك بلا (أي أنّك لم تضع مسبقًا خطة دراسية) فيكفي الإجابة على الأسئلة القادمة مع تحديد مدى توقعك لتلك النتائج المحصل عليها، أي ما إذا كانت تلك الأهداف المحصل عليها مَرْجُوة أم غير متوقعة لم تظن أو تطمح يومًا للوصول إليها.

3- كيف كان مقررك الدراسي؟ وما المهارات أو المعلومات التي اكتسبتها؟

هنا يمكنك إحضار ورقة وقلم، وتدوين كل المواد الدراسية التي تناولها مقرر العام خلال الفصلين الأول والثاني، و أمام كل مادة دراسية اكتب إجابة للأسئلة التالية :

  • هل المادة الدراسية كانت ممتعة؟ هل كانت مفيدة؟
  • هل درستم دروس المادة بأكملها؟
  • هل أستاذ المادة كان بنظرك كفئًا؟ إذ لم تحتج إلى ساعات إضافية لتعلمها؟
  • ما نسبة استيعابك للمادة الدراسية؟
  • ماذا كانت درجتك في امتحان المادة؟ وهل كان صعبًا؟
  • ما تقييمك لدرجتك في الامتحان؟ أي، هل تستحقها؟ هل تستحق أكثر أم أقل؟ (مقارنة بجهودك المبدولة لمراجعتها ومدى استيعابك لها )
  • ما المعلومات التي لازلت تتذكرها من المادة الدراسية؟
  • أمازلت تحتاج لتطوير مهاراتك في هذه المادة أم أنّ مستواك لابأس به؟

يمكنك هنا إضافة أسئلة أخرى مما تجدها مناسبة وتتماشى مع المعنى. المهم أنك، ومن خلال الإجابة على ما طرح، ستحصل على نظرة شمولية لتقييمك المعرفي. وهذا سيساعدك بشكل أو بآخر على تدارك مافات والتخطيط الجيد لما سيأتي.

4- وأنت، ما تقييمك لنفسك؟

إنّ العام الدراسي كما قلنا في البداية أشمل من أن يختصر في الجانب المعرفي الدراسي، وبما أنّك محور كل هذا التقييم والتغيير الذي قد يطرأ ويحيط بك، فمن البديهي تقييم نفسك وتطورات سلوكك وشخصيتك. البداية هنا بالسؤال عن هل طريقة تفكيرك لم تتغير بتاتًا خلال هذه السنة؟ أجزم أنّ الإجابة كانت بالنفي قطعًا. إذًا، ما الذي استجد؟ ما نظرتك العامة لنفسك ولحياتك ومسيرتك الدراسية بعد مرور عامٍ كاملٍ؟ ماذا كانت نقاط قوتك؟ هل طورتها؟ هل اكتسبت غيرها؟ ماذا عن نقاط ضعفك، ما هي؟ هل تخطيتها أو قلصت منها؟ (عصبيتك مثلًا، تهورك، ترددك … ). كل هذا سيجعلك تكتشف أشياءً لم تتوقع وجودها في نفسك وشخصك بهذا الترتيب وهذا القَدْر.

5- هل اكتسبت شبكة علاقات وأصدقاء جدد؟

حسنًا، لنتفق أنّ الإنسان اجتماعي بطبعه كما جرت العادة، وربما مرحلة الدراسة سواءً الثانوية أو الجامعية هي أنسب فترة يكتشف فيها المرء قدرته على تشكيل صداقات وتطبيق مهاراته الاجتماعية. لهذا، ومن خلال هذه النقطة ستتمكن من تقييم مستواك العلائقي مع الغير.

بالموازاة مع هذا الموضوع، مجموعة من الأسئلة يمكن طرحها هنا ك: هل اكتسبت أصدقاء جدد؟ أمازلت تحتفظ بأصدقائك القدمى؟ هل علاقاتك داخل المؤسسة التعليمية تتجاوز نطاق الزمالة إلى الصداقة والتعاون والمذاكرة الجماعية؟ هل أنت شخص مرغوب به اجتماعيًا؟ هل تجد مشكلة في بدء الحوار أو النقاش؟ وغيرها من الأسئلة التي تمكنك من الإلمام بشخصك اجتماعيًا.

6- ما العقبات التي واجهتها خلال سنتك الدراسية؟

قد تواجه مجموعة من الصعوبات والعقبات التي تحول دون إتمامك لمهامك وأهدافك بشكل جيد. حاول من خلال الإجابة على هذا السؤال جرد مجموعة العقبات التي واجهتك سواءً على المستوى الدراسي (صعوبة في التعلم وفي التحصيل … )، على المستوى الشخصي أو على المستوى العلائقي (مشاكل مع الأصدقاء أو الأساتذة، ميل إلى العزلة … ). بعد ذلك حاول معرفة ما إذا كنت قد استطعت تخطي هذه العقبات وكيف فعلت لذلك. أيضًا، حاول إيجاد مجموعة من الحلول المبدئية لتلك العقبات التي لم تستطع خلال عامك الدراسي التغلب عليها في حال ما إذا واجهتها مستقبلًا.

7- هل مررت بتجربة جديدة أو مشكلة مستجدة خلال عامك الدراسي؟

ربما سفر أو تدريب أكاديمي أو غيره. هنا حاول تقييم أدائك وما استفدته، أيضًا تذكر ردود الأفعال، ملاحظات واقتراحات من حولك (عائلتك، أصدقائك، أساتذتك … )، وحاول تركيبها واستخلاص ما تعلمته منها وما ساعد على تطويرك وتحسين أدائك.

الأمر نفسه بالنسبة لمشكلة ما كيفما كان نوعها (صحية، عائلية، تعليمية … ) مادامت ستؤثر بشكل أو بآخر على عامك الدراسي. حاول تذكر كيف حللتها، وما الذي استفدته منها معنويًا (الصبر، تحمل المسؤولية … ) أو ماديًا.

8- ما الأعمال غير الأكاديمية التي قمت بها؟ والإنجازات التي حققتها؟

إنّ تطوير الذات لايقتصر فقط على أسوار المؤسسة التعليمية، بل يتعدى لما قد تعلمه لك الحياة أو محيطك. لهذا، هناك الكثير من المصادر التي قد تشكل منبع تطور واستفادة لك خلال عامك الدراسي. قد يكون الإنترنت مثلًا، هل استفدت منه في شيء؟ تعلمت من خلاله شيئًا عن بعد؟ دونت من خلاله أو كتبت أو نشرت شيئًا؟ … كم قرأت من كتاب في السنة؟ هل شاركت في منظمة غير حكومية أو مؤسسة غير ربحية؟ … الكثير من الأمور التي قد أنجزتها خلال سنتك الدراسية بعيدًا عن الإطار الأكاديمي والتي يمكن طرحها وتناولها في هذه النقطة.

بعد هذا وذاك، ما الخلاصات والاستنتاجات التي توصلت إليها؟

بعد الإجابة على كل هذه الأسئلة، ما الخلاصات والاستنتاجات التي توصلت إليها؟ تناول كل نقطة على حدى واجعل منها منطلق تقييمك للسنوات القادمة، وقاعدة خططك المستقبلية.

مجموعة من الأسئلة يمكن طرحها لفعل ذلك، والتي ستنتاولها في الجزء القادم.

2

شاركنا رأيك حول "هل خرجت من العام الدراسي فائزًا؟ إجابات هذه الأسئلة ستخبرك … (ج1)"