هل خرجت من العام الدراسي فائزًا؟ إجابات هذه الأسئلة ستخبرك … (ج2)

تقييم الاداء الدراسي
1

خلال الجزء الأول من الموضوع، تناولنا كيفية تقييم الأداء والمحصول الدراسي خلال السنة المنصرمة، وكتتمة لذلك سنحاول أن نسقط أهم تلك النقاط والخلاصات المستنتجة على ما قدم من السنوات الدراسية، وذلك من أجل وضع خطة دراسية مناسبة وتخطيط أمثل من أجل ضمان نتيجة ومحصول أفضل. على نفس المنوال، سنقدم مجموعة من الأسئلة التي تشكل منطلق تحديد وتقييم الأداء القادم في السنوات المقبلة.

1- ما رأيك بنتيجة تقييمك خلال السنة الماضية؟

إنّ نهاية النهاية هي بداية البداية، ومن أجل ضمان ترابط وتسلسل منطقي لا بد من الانطلاق من المعطيات المتوصل إليها سابقًا. لهذا، يجب أن تقيم الأسئلة المطروحة في الجزء الأول بشكل شامل. يكفي أن تضع أمام كل إجاباتك عليها نسبة رضاك على محصولك السابق، فهذا سيقدم لك نظرة عامة عما تحتاج إلى تطويره مستقبلًا.

2- هل تحتاج إلى التغيير والتطوير؟

من البديهي أنّ كل إنسان منا يحتاج أن يخرج على النمطية المعتادة والروتين العملي، سواءً فيما يخص دراسته أو شخصيته. لكن السبب في طرح الأمر كسؤال منفصل هو تذكير واضح وتحديد إلى أنّ الإنسان بمقدوره أن يخلق التغيير الإيجابي بمجرد رغبته في ذلك. لهذا، جدد دائمًا ثقتك بنفسك وإيمانك باحتياجاتك وبقدراتك، فهذا سيمكنك من قطع شوط كبير للوصول إلى أهدافك وطموحاتك.

3- ما الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها؟

أن تسطير الأهداف هو المحور الأساسي لجميع الخطط الموضوعة سواءً في الاقتصاد أو الأعمال أو السياسة أو العلوم … وغيره، لهذا فعشوائية الاختيار أو عفوية العمل ليست من الأمور المطلوبة في الحياة العملية والعلمية. لهذا، وبطرحك لهذا التساؤل، حاول أن تعد مجموع الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها سواءً على المدى القصير أو الطويل. يمكن أن تجعل من أمنياتك وأحلامك أيضًا أهدافًا، فإن أجبت جيدًا على السؤال الثاني واكتسبت من خلاله طاقة إيجابية، لا أظن أنّ هناك ما سيردعك عن تحقيق ما تطمح إليه.

خذ إذًا نفسًا عميقًا ودون بورقة بيضاء كل ما تريد تحقيقه. يمكنك أن تقسم الأهداف لمجموعات: فئة الأهداف الدراسية، الأهداف الشخصية، الأهداف العملية والإنجازية، الأهداف الاجتماعية … وغيرها مما تريد. أشير إلى أنّه لا يجب الاستهوان بأي هدف مهما بَدَا بسيطًا، فتحقيقه سيجلب لك من الثقة بالنفس والسعادة ما سيساعدك على تحقيق البقية، خصوصًا وأنّها مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالمجال الدراسي التعلمي.

4- كيف ستصل إلى هذه الأهداف المسطرة؟ (طرق واستراتيجيات)

بعد قيامك بالخطوة السابقة، يجب أن تفكر بمختلف الأساليب والطرق التي قد تتبعها وتساعدك بشكلٍ أو بآخر في تحقيق كل تلك الأهداف المرجوة. قد لا يتطلب تحقيق هذه الأخيرة السير على الخطط الموضوعة وتطبيقها بحذافيرها، لكن يكفي تسطير البنود العريضة والنقاط التي يجب الالتزام بها لتنظيم العمل وضمان سيرورته الجيدة. لهذا، سطر ما تستطيع السير على منواله واترك البقية للمستقبل ولأرض الواقع والتطبيق، فهذا سيساعدك إلى جانب تحقيق أهدافك على اكتشاف ذاتك وقدراتك الشخصية، ويطور من نفسك واستطاعتها على مواكبة المستجدات وإنقاذك مما قد يطرأ.

5- ما الخطة الدراسية الأنجح لاتباعها؟

إنّها النقطة الأساس من موضوعنا هذا، فكل ما طرح أو سيطرح في القادم من الأسطر ينصب في خانة تقييمك وتحقيقك لحصيل معرفي ودراسي أفضل. تماشيًا مع هذه الفكرة، يمكنك أن تطرح مجموعة من الأسئلة من أجل ضمان خطة دراسية سليمة، مثل :

  • هل أنت مستعد نفسيًا ومعنويًا لاستقبال عامك الدراسي؟
  • ما المواد الدراسية التي ستناولها العام الدراسي المقبل؟
  • ما هي المواد التي سبق لك دراستها في السنوات الماضية؟ (أي أنّها تتمة عما سبق)
  • ما هي المواد التي لم يسبق لك دراستها في السنوات الماضية؟
  • أيوجد من المراجع ما يكفي حول مواضيع المواد المدرسة؟ (إنترنيت، المكتبة، الزملاء الأكبر سنًا …)
  • هل الأساتذة المتوقعون (إن كنت تعرفهم) كفءٌ ؟
  • ما هي أساليب المذاكرة والمراجعة المحببة إليك والتي تضمن لك استفادة أكبر؟ (ستجد منها الكثير على الإنترنيت وفي أراجيك)
  • كيف يمكنك الالتزام بالوقت؟ وما هو التقسيم الزمني الملائم لك؟ (حسب احتياجاتك للراحة، فترات مذاكرتك المفضلة …)

وغيرها من الأسئلة التي تضمن لك استعدادًا جيدًا لاستقبال السنة الدراسية المقبلة.

6- وأنت، ما الذي تحتاجه؟

كنت ولازلت محور تغيير وتطور لا حدود له. لهذا، واعتمادًا على ما توصلت إليه من خلال تحليلك لشخصيتك في السنة الماضية، سِرْ على نفس المنوال وسطر لنفسك مجموعة نقاط القوة التي تريد اكتسابها أو تطويرها، ونقاط الضعف التي ترجو تخطيها أو تقليصها. هذا سيمكنك من السيطرة على ذاتك الحالية، وبمساعدة مجموعة وسائل التنمية الذاتية والأساليب الكثيرة المتاحة، اختر لنفسك ما تجده متماشيًا مع متطلباتك، وضع خطة لبلوغ أهدافك في تطوير نفسك وشخصيتك.

7- ما هي الموارد التي ستساعدك في تحقيق أهدافك ومرادك؟

هنا، قم بجرد مجموع الموارد التي تجدها مناسبة وضرورية لتحقيق أهدافك والوصول بك إلى أفضل النتائج. تختلف هذه الموارد وتتعدد بين موارد بشرية (عائلتك، أصدقائك، أساتذك …) مالية (ميزانية دراستك، تنقلك، متطلباتك …) تقنية (إنترنيت، اشتراك بالمكتبات …) وغيرها مما قد يسهل عليك قيامك بمهامك. لكل عنصر حدد ما تتوقعه منه وما وظيفته الأساسية، فهذا سيمكنك من تقييم مدى اعتمادك على الغير ومدى حاجتك إلى الوسائل.

8- بعيدًا عن هذا وذاك، ما الذي تحتاجه غير الدراسة؟

السنة الدراسية ليست بدراسية محضة، فهي تتعدى نطاقها الضيق وتشمل المجال الاجتماعي والعلائقي والذاتي. لهذا، سطر ما تطمح لتحقيقه من مشاركة في أعمال غير ربحية مثلًا، أو تشكيل لشبكة علاقات مفيدة، أو مساعدة للطلاب الأقل مستوى (الأصغر سنًا)، أو ربما مشاريع خاصة تريد الوصول إليها ككتابة مؤلفٍ أو تعلم الموسيقى وغيرها من الأعمال التي قد تثبت بها ذاتك وتكسبك خبرات جديدة أنت بحاجة إليها. يمكنك أيضًا تعلم مهارة أو لغة جديدة، وجعلها هدف تتمنى تحقيقه.

9- المراقبة المستمرة، أهي اختيار أم ضرورة؟

إنّ المراقبة المستمرة ضرورة ملحة لابد منها. لهذا، لا تنتظر انتهاء السنة الدراسية لتقييم نفسك ووصولك لأهدافك، بل عود نفسك على تحقيق مراقبة ذاتية مستمرة ودورية، تمكنك من تدارك ما فات والتخطيط للمستقبل القريب بشكل أوضح.

بقيامك بالإجابة على هذه الأسئلة والإلمام بكل هذه النقاط، ستتمكن عزيزي القارئ من معرفة ذاتك وتطوراتها، وتضمن بشكل جيد تحقيق النجاح الدراسي الذي تطمح إليه.

1

شاركنا رأيك حول "هل خرجت من العام الدراسي فائزًا؟ إجابات هذه الأسئلة ستخبرك … (ج2)"