خطوات عملية لتدعيم ثقتك بنفسك أثناء تعلمك شيئًا جديدًا

الثقة بالنفس أثناء تعلم شيء جديد، خطوات لتدعيم ثقتك بنفسك أثناء التعلم
21

نمر جميعًا بأوقات عصيبة نشعر فيها بالشك في قدراتنا وإمكانياتنا خاصة في بداية حياتنا، ولا يخلو طريق أحد من الأشخاص والأسباب الذين يعيقون قدرته على الاستمرار، لذلك يجب أن تدرك أنّ تحقيقك للنجاح يتوقف على جهدك، فاعلم أنّه إذا لم تؤمن بنفسك إيمانا صادقًا لن يفعل أحد ذلك، هذا الإيمان الذي ينبع من ثقتك بذاتك، هذه الثقة التي تمثل الاعتقاد والإيمان بذاتك والاقتناع التام بأنّك قادر على إنجاز شيء معين، وإتقانه بغض النظر عن الصعوبات أو العوائق أو الشدائد، الاعتقاد بأنّك قويًا مميزًا مختلفًا مقبولًا من الآخرين.

وقبل أن يقترح عليك المقال بعض النصائح التي تساعدك في تطوير ثقتك بذاتك، ستلخص بعض  الصفات حتى تستطيع أن تميز شخصيتك إذا كنت تمتلك ثقة بالنفس وهى:

  • تشعر بأنّ لديك القدرة على التأثير على آراء الآخرين بطريقة إيجابية.
  • قادر على التواصل مع المشاعر والعواطف أثناء تعرضك للمواقف المختلفة.
  • لديك دراية وقدرة على التعامل مع مشاعر الإحباط التي تصيبك من آن لآخر.
  • تتقبل تحمل مسؤولية أداء مهام مختلفة.
  • تؤمن بأنّ الذي يحدث لك إنّما هونتاج لأفعالك وسلوكياتك وقراراتك.
  • تستطيع أن تخلق انطباع إيجابي عن شخصيتك لجميع من حولك.

وفي المقابل، يتصف الشخص الذي لديه نقص في الثقة بالنفس بأنّه:

  • لديه دائما شعور بالعجز عن التأثير وتحقيق الإنجاز.
  • لا يفضل المبادرة والتطوع للقيام بالمهام المختلفة.
  • يفضل الاعتماد على الغير في أمور حياته.
  • دائمًا يكون في حاجة للشعور بأنّه مقبول في مجتمعه.
  • يجد صعوبة في اتخاذ القرار.
  • يصعب عليه كيفية التعامل مع مشاعر الإحباط واليأس.
  • يتسلح دائمًا بالدفاع عن نفسه بقوة حتى ينكر اقتراف أي خطأ له.

ولكن هل تعتقد أنّ الثقة بالنفس هي صفة موروثة تولد بها، هذا ليس صحيح، الثقة بالنفس هي صفة أو قد تكون مهارة تستطيع اكتسابها إذا اعتقدت، وآمنت ببعض الأفكار وقمت ببض الخطوات في بداية حياتك أثناء مرورك بأي خبرة جديدة وهي:

من الوارد عدم شعورك بالكفاءة في كل شيء

يعتبرهذا الشعور شيء طبيعي، فلقد خلقت لتكون متميزًا في شيء معين. لذا عندما تتعرض لموقف تشعر فيه بأنّك لم تؤدي شيئًا بكفاءة، يجب أن تتصالح مع ذاتك بأنّك ليس لديك المهارة لإتمام هذه المهمة، مع إدراكك واقتناعك بأنّك بالتأكيد بارعًا في شيء آخر.

تقبل تجارب الفشل في حياتك

هل تعلم أنّ إديسون وصل لعشرة آلاف محاولة اختراع المصباح الكهربائي؟ هل تعلم أنّ جي كى رولنغ مؤلفة كتاب هاري بوتر عندما كانت تعرض كتابها قوبلت بالرفض حتى تم قبوله في المرة الثانية عشر؟ مثل هؤلاء حققوا نجاحًا؛ لأنّهم آمنوا بقدرتهم على الاستمرار ولديهم ثقة بذاتهم، وتقبلوا المحاولات الفاشلة التي لابد كل شخص أن يمر بها في حياته، خذ الأمر ببساطة ففشلك في أمر لا يعيبك بل هو أكبر دليل على استمرارك في المحاولة للوصول لهدفك ولتعلم شيء جديد.

نسيان الماضي

يعتمد جزء كبير على الاستمرار والثقة بأنّك تسير في الطريق الصحيح على نسيانك للخيارات والتجارب الخاطئة التي مررت بها. نسيانك لتجربة فاشلة لم تستطيع إنجازها، نسيانك لوقت أضعته في شيء لم يفيد، نسيانك فرصة حقيقية لم تتمسك بها، نسيانك لقرار كلما تذكرته ندمت عليه، كلما تتذكر هذه اللحظات تهتز ثقتك بذاتك ولن تستطيع المضي والبدء من جديد. لذا عليك أن تتخذ قرارًا وتبحث عن إنجاز جديد يحل محل الماضي، ويصبح مستقبلك ودافعك للتقدم.

تحمل مسؤولية اختياراتك

يجب أن تكف عن إلقاء اللوم على الآخرين، يجب أن تدرك في قرارة نفسك أنّك قائد سفينتك والمتحكم في أقدارك، فكلما قيمت أفعالك وأنت مدرك تمامًا أنّها نتيجة لأفعالك، كلما زاد وعيك بكيفية التصرف في المواقف المقبلة التي تمر بها في حياتك، فدائمًا الهروب من المشاكل يؤدي إلى شخصية مهتزة نفسيًا تفتقد الثقة بذاتها.

وجه لنفسك رسائل إيجابية

لا شك أنّ الرسائل الإيجابية التي تحدّث بها عقلك تساعدك دائمًا على الاستمرار وتخطي الصعاب، ولكن قد يكون من الأفضل أن توثق ذلك وتكتبه في رسالة حقيقية تقرأها عند شعورك بالإحباط، قد تكتب فيها الإنجازات التي قمت بها في حياتك، تكتب فيها الأوقات السعيدة التي مررت بها، تكتب مميزاتك وقدراتك وما تتميز بالقيام به، وبالتأكيد ستلمس تأثيرها الإيجابي على تحفيزك في الأوقات العصيبة.

اعرف ذاتك

هل تدرك جيدًا ما هى ميولك ودوافعك وسلوكياتك ومشاعرك؟ إذا كنت كذلك فحتمًا لديك القدرة على اتخاذ القرارات الواعية في حياتك التي تجلب لك شعورك بالثقة، فالشخص الذي يعرف ذاته ويدرك أبعاد شخصيته لديه القدرة والاستعداد لمواجهة المواقف الصعبة والمختلفة التي يتعرض لها يوميًا بأقل خسارة وأكثر استفادة، فعلى سبيل المثال: إذا تقدمت لمنحة دراسية ولم تستعد لها الاستعداد الأمثل ثم لم يتم قبولك، فقد يفقدك ذلك ثقتك بذاتك وقد يكون ذلك نابعًا من عدم إدراكك لإمكانياتك وقدراتك في الوقت الحالي، لكن إذا كنت تعلم من البداية أنّك غير مستعد أو مؤهلًا حاليًا، فذلك سيساعدك على بذل الجهد في تنمية وتطوير مستواك أولًا للوصول لمستوى يؤهلك أن تتقدم لاحقًا، ومن ثم تزيد فرصة قبولك.

ولكن يجب أن تعلم أن هذه الأفكار والخطوات ليس من السهل أن تقتنع وتفعلها سريعًا، فاقتناعك التام بأنّك ستحقق النجاح في اختبار ما، أو سيتم قبولك في منحة أومهنة ما تتقدم لها لن يترسخ إلاّ بعد أن تؤمن إيمانًا صادقًا أنّك تستحق هذا النجاح، وهذا الإيمان لن يأتي إلاّ بالجهد، الجهد والتدرب المستمرعلى ما تسعى لتعلمه وإنجازه، فكلما تدربت على شيء وكررت فعله مئات بل آلاف المرات كلما زادت كفائتك وخبرتك، وكلما زادت كفائتك كلما زادت ثقتك بأنّك قادر على فعله ولديك المعرفة الكافية لإتمامه. لذا قد تتساءل هل المهارات والقدرات التي تمتلكها تصنع الثقة بالنفس أم الثقة بالنفس هي التي تجلب المهارات والقدرات؟ وفي الحقيقة فإنّ العلاقة بينهم ديناميكية، فكلما تطور أحدهما ستجد تباعًا تأثيره على تطور الآخر.

21

شاركنا رأيك حول "خطوات عملية لتدعيم ثقتك بنفسك أثناء تعلمك شيئًا جديدًا"

أضف تعليقًا