كيف نتعلّم؟ خمس نصائح من عامل في Lynda

0

 التطور المستمر في مجالات التقنيّة والعلوم جعل العالم “بيتًا” صغيرًا، الآن تستطيع تعلّم أي شيء تريده عن أيّ شيء، عليك فقط أن تجد الأسلوب الذي يناسبك. هذه المرة أنقل مقال جستن سيلي عن التعلّم وأساليبه المختلفة، وكيف تتعلم بالطريقة التي تناسبك.
كما أحبّ أن أنوّه إلى مسار تعليمي على كورسيرا ل”تعلّم كيف تتعلم” يمكنكم أن تجدوه من خلال هذا الرابط هنا.

التعلّم ليس جرابًا يناسب الجميع

b

أي نوع من أساليب التعلّم يناسبك؟ سؤال لا يُطرح بكثرة على الطلاب والموظفين هذه الأيام. يعتقد معظم الأشخاص أن نظام التعليم التقليدي كافٍ للحصول على المعلومات من الآخرين، المشكلة في ذلك أن لدى الكثير منا أساليب مختلفة في معالجة المعطيات. لا يعالج البشر جميعهم المعلومات بنفس الطريقة، كما لايقرأ ويكتب الجميع بنفس الطريقة أيضًا، بعضنا يتعلم بالمشاهدة، الآخر بالاستماع، وغيرهم بالعمل. البعض يحب دمج أكثر من طريقة معًا للوصول إلى الفهم الأمثل للمادة.

اعرف أسلوب التعلّم الخاص بك

من أجل أن تصل إلى الطريقة المثلى في التعلم، عليك أن تعرف الطريقة التي تتعلم بها بشكل أفضل، هناك ثلاث طرق أساسية، التعلم السمعي، البصري والحركي.

يظهر معظم المتعلمين تفضيلًا لإحدى هذه الطرق، لكن الاستفادة العظمى تحدث عندما تُدمج الطرق الثلاث بشكل متوازن وجيد. ربّما أنت تفضل الطريقة الحركية وأن تقوم بفعل الأشياء بيديك ولكن تحبّ الاستماع أثناء القيام بالعمل، لذلك بدمج جيد تستطيع الوصول للطريقة المثلى، لا تخشى إن لم تصل لطريقتك المثلى فورًا، نحتاج أن نتعلم أكثر عن أنفسنا، وذلك يحدث شيئًا فشيئًا كل يوم.

للوصول إلى الطريقة الأفضل، عليك أن تجرب الكثير من الطرق والأساليب عند تعلم مهارة جديدة. على سبيل المثال إذا سألتني “كيف أصبح مصمم ويب” قد أنصحك بشراء بعض الكتب، مراجعة بعض مقاطع الفيديو، وأن تقوم بالتسجيل في دورات التصميم. في نقطة ما، ستختار طريقتك المثلى، ربما وأنت تقرأ أو تعمل أو تستمتع إلى مدربك، ستدرك حينها أن هذا الأسلوب يلائمك أكثر من غيره. عليك بعدها أن تسأل نفسك “لماذا”؟ هل تحتاج شخصًا ليريك الطريقة فقط؟ أم تحتاج أن تقوم بالشيء بواسطة يديك أيضًا؟
عندما تصل إلى ذلك تستطيع تحديد الطريقة المثلى لاستهلاك المعلومات ومعالجتها مباشرةً من قبل دماغك.

دع الآخرين يعرفون أسلوبك الأمثل للتعلّم

c

قلت في البداية أن معظم المعلّمين والمدراء لايسأل عن أي نوع من المتعلمين أنت، هذا يعني أنّك أنت المسؤول عن بدء هذه المحادثة وشرح الطريقة المثلى التي تحاول أن تصل بها إلى درجتك العلميّة أو الترقي في وظيفتك.

معظم الأشخاص سيكون متعاونًا معك في هذه الطريقة، فهم يستطيعون مساعدتك للوصول إلى النجاح، ولكن لا تلقِ باللوم عليهم إن لم تخبرهم بخيارك الأفضل في البداية. لا تنتظر فشلك في الوصول إلى نهاية المشروع أو الرسوب في الامتحان قبل أن تطرح هذه المحادثة معهم. في النهاية نجاحك سيجعل كلاكما سعيدًا، والنتائج تعكس عملكما معًا.

التكيّف مع أسلوب التعلّم الأمثل لك

d

ستواجه أحيانًا حالات تتطلب منك تغيير الطريقة التي تتعلم بها، والتعلّم بطرق لا ترتاح بها. لا بأس بذلك، عليك فقط أن تستعد للعمل المستمر لتطوير قدرتك التعليمية عبر الوقت. إن كنت ممن يتعلمون عبر الاستماع، لا بأس من محاولة تطوير قدرتك عبر القراءة المستمرة ومحاولة تذكر ما قرأته. هذا الشيء لا يأتي بطريقة سهلة، بل يحتاج الكثير من التعب والعمل، كل ذلك يصبّ في مصلحتك في النهاية.

كيف تتكيف مع أسلوب التعلّم الخاص بك؟ فلنفترض أنّك تفضل التعلّم السمعي، واضطررت للقراءة فقط، عليك أن تقرأ بصوت عالٍ لتسمع نفسك ما تقرأ، ربّما تستطيع خداع دماغك بهذه الطريقة، أو أن تتخيل ما تقرأه إن كنت تفضل التعلّم البصري، بالتدرج ستصل إلى طريقة تكيّف بها الأدوات الموجودة لديك لتحصل على أفضل تجربة تعليميّة ممكنة، بهذه الطريقة أيضًا تكسر حاجز الخوف من الأسلوب المختلف، بل تطوّعه للوصول إلى نتيجة جيدة، تكاد تقارب ما تفضله.

قبول حقيقة أنّك لست فاشلًا

e

يحكم نظام التعليم التقليدي على الطلاب بالفشل مباشرةً إذا لم يناسبهم الأسلوب الذي يقدمه، كثير منَا قد يصنّف ك “كسول” و”مزعج” بسبب عدم قدرته على الاستفادة المثلى من هذا النظام. قد يؤدي هذا التصنيف إلى زعزعة ثقة الطالب بنفسه، وأذية نفسية حقيقية. عليك فقط تقبّل أنّ لديك أسلوبًا يختلف عن الأسلوب الذي حوكمت بسببه وتمّ “تصنيفك” ووضعك في خانة مخصصة بسببه، لا تحسّ بالفشل أو تفقد أملك في تعلّم مهارة معينة، فقط ابحث عن طريقك الخاص.

تطوير نظام التعليم

f

لا بد من الاعتراف أن نظام التعليم الحالي مليء بالأخطاء، لكن في الوقت ذاته ليس بالضرورة مستعدًا للنهاية، لكنّه في وضع مأساوي فعلًا. علينا أن نقوم بتعليم المعلمين أنفسهم لتغيير طرق وأساليب التعليم، وإخبارهم أنّه ليس من الجيد أن نقوم بالحكم على تلميذ بسبب عم قدرته على فهم “الأسلوب” الذي يتمّ به تعليم المادة العلمية. في الوقت ذاته، يجب أن يبحث الطلاب عن الطريقة المثلى للدمج بين نظام التعليم التقليدي وبين الطرق التي تفيدهم للوصول إلى فهم أشمل للمادة التعليمية. الكثير يقارنون بين نظام التعليم الحالي والنظام الجديد، لكن الرؤية الأشمل هي الدمج بينهما للوصول إلى حلّ يناسب الجميع.

الخلاصة

التعلّم ليس جرابًا يناسب الجميع، علينا أن نتعلم ذلك ونقبله كحقيقة واقعة، العالم اليوم يعجّ بطرق مختلفة ومتميزة يمكننا استخدامها للتعلّم والحصول على الخبرة بشكل مستمر ومتغيّر. إنه من الصعب فعلًا أن نقوم بتغيير طريقة تفكيرنا التي تسلّطلت علينا لمدة طويلة من الزمن، لكن إذا أردنا تحسين فرص الأجيال القادمة في التعليم، لابد من الوصول لطريقة لتسهيل التعلّم واكتساب المهارات الجديد، كلٌّ كما يناسبه.

المصدر

0

شاركنا رأيك حول "كيف نتعلّم؟ خمس نصائح من عامل في Lynda"

  1. Thex Mood

    فوكابس منصة تعليمية تسعى إلى نشر المعرفة في مجال تخصصها، نقدم إليك أحدث الطرائق لتعلم اللغة الإنجليزية من خلال عدة أقسام بالمدونة ؛ ستجد مواضيع مختلفة ومميزة من أجل تحفيزك على تعلم اللغة الإنجليزية. http://vocabswords.blogspot.com/

أضف تعليقًا