POM !PAM! ليست كلمات غريبة بل تقنيات فعالة لإعادة التركيز!

1

من منا مثلًا لم يفتح حسابه لمراجعة رسائله على مواقع التواصل الاجتماعي خلال درس ما؟ ولم يتحدث مع زميله خلال المحاضرة التي قد تدوم ساعتين أو أكثر؟ بل أكثر من ذلك، أحدث وأن انتبهت لجمال لون الستائر أو طلاء الغرفة خلال مذاكرة؟ أو اكتشفت -وأنت تراجع مادة ما- أنك موهوب في كتابة اسمك ورسم الدوائر، لتترك دفترك وتبدأ بخط أغرب الأشكال على الورقة أمامك؟

أراهن أنك فعلت أمور كهذه أو أغرب! فالتركيز والانتباه من أهم النقاط التي تشغل الطلاب خلال فترة المذاكرة أو الدراسة، حيث أن القدرة على الحفاظ عليه طوال فترة المحاضرة أو المراجعة أمرٌ غاية في الصعوبة.

من خلال هذا الموضوع، سنحاول أن نقدم فكرة غريبة طرحها أحد العلماء الفرنسيين والتي تختصر في لفظ PAM، تمكن من إعادة التركيز في حال فقدانه خلال المذاكرة أو القيام بفعل تعلمي.

PAM – اقتراح إجراء فوري

في كتابه “فقاعات الانتباه الصغيرة / Les petites bulles d’attention” يقدم Jean-Philippe Lachaux، وهو باحث فرنسي في علم الأعصاب المعرفي، يقدم لفظًا بسيطًا هو Proposition d’Action iMmédiate والتي تعني “اقتراح إجراء فوري”، مختصرًا هذه العبارة في PAM.

يعرف هذا الكاتب PAM على أنه ما يشبه Spams، والتي تعني بصفة مبسطة مجموع الرسائل “غير المرغوب فيها” والتي تصلنا بصفة دورية على الإيميل من أجل الإطلاع على صفحة أو موقع معين أو الإعلان عن شراء منتج ما. وبالتالي، فالPAMs أيضًا، هي تلك اللحظات غير المرغوب فيها التي تقطع لحظات الانتباه والتركيز لدينا لما هو غير مفيد أو “مُشَوّش”.

PAM إذَا هو وصلة إشهارية أو إعلان يقوم في العقل والذي يفصلنا عن الفعل الأساسي الذي نقوم به.

إن الإدراك بوجود PAM هو الحل نفسه لتخطيه. فالفكرة الغريبة التي طرحها الكتاب هو ضرورة نطق الأشياء بمسمياتها، أي أن تقول لفظ PAM كلما وجدت نفسك داخل تلك الوصلة الإشهارية. مثلًا، كنت تحفظ درسًا وبدأت في تقليب الصفحات PAM!. كنت تتابع الدرس وبدأت في متابعة شخص ما عبر النافذة PAM!…

قد ترى الأمر غريب أو مبالغ فيه، لكن نطق الكلمة سيساعد العقل اليقظة الفورية والإدراك الكامل بالتشويش الذي حصل بطريقة ستمكنه سريعًا من تخطيه.

اقرأ أيضاً: RAPPEL: ستة أحرف من أجل الانتباه والتركيز داخل قاعات الدرس

PAM-Pause / استراحة

بعد إدراكك الفوري لوجود PAM، يجب أن تعلم أنه يمكنك تجاهلها كما تفعل تمامًا مع Spams، كما يمكن أن تتابعها. لهذا، فالإدراك لا يتوقف فقط في تحديدها وإنما أيضًا، في اتخاد القرار بشأنها. هنا، أمامك خياران فقط، إمّا تدارك الأمر بعد النطق بكلمة PAM والعودة إلى فعل التركيز سواء المذاكرة أو المحاضرة… أو إن كان الأمر ممكنًّا ووجدت أنك في حاجة إليه أن تأخذ استراحة، وبالتالي المرور إلى ما يعرف PAM-Pause. وهي أن تختصر تلك الوصلة الإشهارية للاستراحة.

هنا، يجب الإشارة إلى أن هذه الفترة لايجب أن تتعدى 5 دقائق حتى لاتفقد التركيز كاملًا، وتستطيع المتابعة بكيفية مريحة بقية فعل التعلم. أيضًا، لايجب أن تجعل من كل فترة PAM استراحة، بل يكفي أن تأخذ استراحتين أو ثلاث كأكثر تقدير خلال مذاكرة ساعة أو ساعتين مثلًا وتعتبر البقية PAM يجب إدراكه وتجاوزه بطريقة فورية.

POM – وعد بطاعة النفس

إلى جانب لفظ PAM اقترح الكاتب أيضًا تعبير Promesse d’Obéir à Moi-même والتي اختصره في POM أي وعد طاعة النفس، حيث يقصد به مجموع الأهداف والتحديات البسيطة التي يمكن للشخص أن يضعها لنفسه من أجل ضمان قيامه بمجموع الأفعال التعلمية. فالنفس وبطبيعتها، تصبح أكثر جدية وإصرارًا إن تعلق الأمر بتحدي أو مواجهة. وبالتالي، فتقسيم الفعل (المذاكرة، التعلم…) إلى مجموعة من الأهداف أو الأفعال البسيطة سيزيد من القدرة على توجيه العقل والحفاظ على تركيزه في القيام بها.

هنا، يمكن إعداد لائحة POM تتضمن ما يجب القيام به، على أن تنطق اللفظ كلما حققت هدفًا أو قمت بعمل وكأنها عبارة انتصار!

PAM ! PAM-Pause ! POM ! جميعها تقنيات بسيطة غريبة ستمكنك من السيطرة الكاملة على عقلك خلال المذاكرة أو التعلم.

1

شاركنا رأيك حول "POM !PAM! ليست كلمات غريبة بل تقنيات فعالة لإعادة التركيز!"