التدريب العملي أم التدريب عبر الإنترنت؟ لأيهما ستكون الغلبة!

2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

مع ظهور منصات برمجية قائمة على الحوسبة السحابية، تواجه شركات التدريب تهديدًا باستبدالها عبر الإنترنت، خاصةً بالنسبة للتدريب القائم على المعرفة، حيث تستهدف شركات البرامج الكبيرة مثل LinkedIn على سوق التدريب من خلال استحواذها على شركة Lynda للتعلم عبر الإنترنت، نتيجة لذلك، إذا كنت مدرباً أو لديك شركة تدريب أو ترغب بالالتحاق بتدريب قريباً، فإن على عملية التدريب أن تعيد اختراع نفسها كل فترة عبر المنظمين والقائمين عليها للتكيف مع السوق الذي يتطور باستمرار.

على كل، لا يزال للتدريب دور كبير، وخاصة فيما يتعلق بالتدريب القائم على الأداء، لكن التحدي يكمن في التأكد من أن عروضك ما زالت مناسبة في السوق الحالية.

إذًا من أين تبدأ؟

لتطوير عدد من الطرق لتحسين التدريب والتطوير، يجب التركيز على ما يلي:

استخدام التكنولوجيا في التدريب لمزيد من المرونة والمشاركة

وفقًا لتقرير صادر عن IBIS Capital، فإن 41.7% من شركات Fortune 500 الأكثر ربحية في العالم تستخدم الأدوات الرقمية لتدريب موظفيها عبر الإنترنت، بالتالي لا عجب أنه اتجاه قوي، حيث تنتقل الشركات إلى حلول الفيديو لتوفير التكلفة وزيادة المرونة.

بدأت شركات التدريب الذكية في استخدام التكنولوجيا لصالحها، وسوف يعطيك هذا مزايا تمييز خدمتك وتتيح لك تلبية مجموعة أكبر من احتياجات عميلك:

المزيد من المرونة: أصبحت العديد من الشركات غير راغبة في السماح للعمال بالبقاء بمزيد من الوقت بعيدًا عن مكاتبهم للتدريب الشخصي، لذلك يجب أن تتطلع إلى دمج الجوانب عبر الإنترنت  مما يسمح للموظفين بإكمال العناصر عن بُعد في وقتهم الخاص، وهذا يضيف مرونة للعميل ويمكنه توفير تكاليف المواد والتعليم ونفقات السفر.

تتبع الأداء: لا يكون برنامج التدريب فعالًا إلا إذا تم تتبع التقدم المحرز، بحيث يمكنك تقييم التقدم أثناء عملية التعلم، والإبلاغ عن المحاولات والنتائج وأوقات الإنجاز، إذ سيسمح تقديم التقارير للعملاء بتحديد مجالات الضعف وتقديم تعليقات موجهة للموظفين.

المشاركة الفعالة: وفقًا لمعهد الأبحاث الأمريكي، تتراوح نسبة الاحتفاظ بالمعلومة باستخدام أدوات التعليم الإلكتروني من 25% إلى 60%، بينما يتراوح التدريب المباشر من 8% إلى 10%، وبالتالي ومن خلال توفير محتوى تفاعلي جذاب بصريًا، يزداد الدافع لدى موظفي عميلك لاستكمال الدورات التدريبية، مما يجعلهم يحتفظون بالمعلومات بشكل أفضل على المدى الطويل.

إنشاء خريطة طريق التدريب بأهداف مختلفة

لدى شركة التدريب هدفان متوازان: مساعدة العميل على تحقيق أهدافه، زيادة الإنتاجية وزيادة المبيعات وتحسين استبقاء الموظفين، وتمكين موظفي العميل من تحقيق أهدافهم التعليمية، عدا اكتساب مهارات جديدة وفهم مفاهيم العمل العامة وتعلم المهام لدورهم الجديد، والبقاء على الامتثال لمعايير الصناعة، وما إلى ذلك.

يعتمد نجاح شركة التدريب على قدرتك على تحقيق هذين الهدفين؛ توجيه الموظفين بشكل صحيح مع اكتساب المعرفة بحيث يلبي احتياجات أعمال عميلك.

لكي يتمكن العميل من تقييم فوائد تدريبك، يُنصح بإنشاء خريطة تحدد بدقة النقاط الأساسية التي يجب معالجتها بالتدريب وماهية التوقعات الحقيقية للبرنامج، سواء من حيث العمل، الأهداف، وتطوير مهارات الموظف.

اطرح أسئلة على العميل، ما المهارات التي يريد أن يتعلمها كل موظف؟ هل يمكن إجراء تدريب على مستوى القسم أم أنه من الأفضل تخصيصه؟ ماذا يجب أن يساهم العامل في الشركة بعد عملية التعلم هذه؟ وبالتالي عليك تقديم اقتراحات بشكل أكثر دقة لتحسين فعالية التدريب وتكييف تجربة التعلم، وبهذه الطريقة، يمكنك تحديد الثغرات الرئيسية والتركيز على تصميم برنامج يحلها.

سيكون عملاؤك أكثر راحة وأمانًا إذا كان لديهم خريطة طريق توضح بالضبط ما سيتعلمه كل موظف وكيف ستستفيد منه الشركة، تتطلب هذه الخطوة مزيدًا من الوقت في الاستثمار أثناء مرحلة الإعداد ولكن يتم تعويضها أكثر من خلال تقديم تجربة أفضل للعملاء.

إعطاء الجوائز كحافز

تشير الدراسات إلى أن واحدًا من بين كل ثلاثة موظفين يعتبر محتوى التدريب غير ملهم وعائقًا أمام التعلم، إذ يقلل المحتوى الكثيف  من تركيز الموظفين، بينما تساعد المحتوى التي توقظ مشاعر الموظفين على التواصل وزيادة مشاركتهم.

يمكنك استكمال النظرية بمسابقات أو اختبارات أو ألعاب تفاعلية، إذ إن تقديم عملية التدريب كلعبة يساعد الموظفين على التنافس مع حافز أكبر، مما يؤدي إلى زيادة الاحتفاظ واستيعاب المواد التعليمية.

إن منح  جائزة للموظفين الذين يحصلون على أفضل النتائج يعزز ثقافة الشركة التي يتم فيها مكافأة الجهود، هذا يولد الرضا والوفاء لأكثر الموظفين كفاءة، كما يعمل بمثابة حافز للباقي لرفع مستواهم ومحاولة تحسين أدائهم.

العمل على توازن المعلومات

مثل الكثير من الأشياء في الحياة، فإن مقدار المحتوى المقدم هو عمل متوازن، إذ يمكن أن يكون التوازن في الوقت المناسب أحد أكثر الجوانب صعوبة في إعداد عملية التدريب، إذ ينبغي للمنظمات أن تقيم توازنًا بين إعطاء المعلومات الصحيحة وإعطاء الكثير.

كما تشير الأبحاث إلى أن ما بين 15 و 30 دقيقة هو الوقت الأمثل لدورة التعلم، إذا تم تجاوز تلك الفترة، سيبدأ الطالب في فقدان تركيزه وانخفاض إنتاجيته، لذلك، يُنصح بتقديم جلسات قصيرة ومكثفة تكشف عن مفاهيم جديدة كافية وتقدم عناصر جذابة تشجع على الاحتفاظ بالمعلومات.

تبادل المعرفة

يكشف تقرير التعلم في مكان العمل على مدار 24/ 7، أن 12% فقط من الموظفين يطبقون المهارات اليومية التي تلقوها خلال التدريب على العمل، ربما يشير هذا الإحصاء المفاجئ إلى أن معظم العمال لا يتلقون سياقًا كافيًا عن الشركة لاستيعاب المعلومات التي يتلقونها وتطبيقها على المهام المحددة لدورهم على أساس يومي.

وبالتالي يجب تصميم الدورات التدريبية فقط لتلبية احتياجات كل موظف، وقيام بتبادل المعرفة بين الأقسام، لأنها أحد أكثر الطرق فعالية لتحسين التدريب والتطوير ومساعدة الموظفين على فهم أفضل لتأثير تصرفاتهم اليومية في الشركة وفي الأقسام المختلفة، حيث يجب أن تقدم شركة التدريب مزيدًا من الأمان والموارد لعملائها لحل أي انتكاسات، وبذلك يوفر التدريب المتداخل المرونة اللازمة في إدارة القوى العاملة، مما يساعد على جعل المؤسسة أقل عرضة لفقدان الإنتاجية من خلال توفير إمكانية لتبادل المعرفة والخبرات، وبذلك يزيد كل موظف من مجموعة مهاراته الفردية.

من خلال التفكير في الإرشادات الواردة في هذه المقالة والتعامل معها، يمكنك تحسين أداء التدريب سواء كنت متدربًا أو مدربًا أو شركة تدريب. ليس أي من هذا سهلًا، لكن استثمار الوقت والموارد في التأكد من بقاء عملك مناسبًا سيؤتي ثماره على المدى الطويل.

2

شاركنا رأيك حول "التدريب العملي أم التدريب عبر الإنترنت؟ لأيهما ستكون الغلبة!"

  1. عبد الفتاح نيازي

    مقال هام جدا على المستوى العام، لكن أهم ما لفت نظري وحاز إعجابي هذه العبارة: “كما تشير الأبحاث إلى أن ما بين 15 و 30 دقيقة هو الوقت الأمثل لدورة التعلم، إذا تم تجاوز تلك الفترة، سيبدأ الطالب في فقدان تركيزه وانخفاض إنتاجيته، لذلك، يُنصح بتقديم جلسات قصيرة ومكثفة تكشف عن مفاهيم جديدة كافية وتقدم عناصر جذابة تشجع على الاحتفاظ بالمعلومات”.. تحياتي لكاتبة المقال.

أضف تعليقًا