ما هو الأفضل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .. مدرسة عامة مشتركة أم خاصة ؟

0

هل يجب على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أن يكون لهم مؤسسة تعليمية خاصة بهم بدلاً من  الالتحاق بالمدارس العادية؟ هذا سؤال يواجهه الكثير من أولياء الأمور مع أطفالهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.

من ناحية يريد الآباء أن ينمو طفلهم إلى جانب أقرانهم الصحيحين بدنياً وأن يكونوا جزءًا من المجتمع العام، ولكن من ناحية أخرى، قد تمنعهم العديد من القضايا، مثل إذا كان ولدهم لا يستوعب بقدر جيد في المدرسة العادية، وبأنه يحتاج إلى طريقة خاصة تناسبه ليتعلم، وأيضاً عدم قدرته على التأقلم في مدرسة عادية، وبالتالي عدم قدرته على التواصل الجيد مع أساتذته وزملائه.

توصيات من المنظمات الدولية لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة

وبحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فقد أجمعوا على أن لكل طفل الحق في أن يتعلم رسمياً، سواءً بشكل فردي أو مع آخرين، بمن فيهم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة .

كما لاحظت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أن المجتمعات الشاملة والنزيهة تبدأ بنظام تعليمي جامع يتم فيه الترحيب بجميع الطلاب، بغض النظر عن حاجتهم التعليمية، إذ شددوا على هدف التنمية المستدامة لليونسكو بشأن التعليم على الإدماج والإنصاف بين جميع التلاميذ كأساس للتعليم الجيد، حيث توجد بالفعل أنظمة تعليمية شاملة في العديد من البلدان، بما في ذلك أستراليا واليابان والمملكة العربية السعودية وغيرها.

وبحسب أحد تقارير منظمة الصحة العالمية “تعتمد بلجيكا وألمانيا اعتمادًا كبيرًا على المدارس الخاصة التي يتم فيها فصل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عن أقرانهم، ويبدو أن قبرص وليتوانيا ومالطا والنرويج والبرتغال تضم غالبية طلابها من ذوي الاحتياجات الخاصة في صف واحد مع أقرانهم الصحيحين في نفس العمر. ”

وبالتالي يتوضح جلياً بأن البلدان بدأت للتمهيد نحو المدارس الشاملة، مما يشير إلى تقدم كبير في الهدف العالمي المتمثل في تهيئة بيئات تعليمية مواتية للأطفال من جميع القدرات، ولتحقيق هذه الغاية، هناك عدة قضايا تحتاج إلى معالجة.

فإذا قرر الآباء اتخاذ هذه القفزة لطفلهم، فهناك عدة عوامل يجب عليهم أخذها في الاعتبار والاستعداد لها جيداً:

تحدثت الدكتورة مريم الجنيد، عالمة علم النفس التربوية في وزارة التعليم في سنغافورة ، عن أن الآباء عليهم القيام بما يلي قبل إرسال أبنائهم إلى مدرسة عامة:

  • استشر المهنيين الذين عملوا عن قرب مع أطفالهم (مثل علماء النفس وأطباء الأطفال ومعلمي الروضة) للتأكد من ملاءمتهم للالتحاق بالمدارس العامة، إذ يحتاج التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل مشدد إلى دعم متخصص مكثف طويل المدى، وبالتالي قد يصلون إلى مرحلة الزهد، مما يتعين على الأهالي إعادة طفلهم إلى المدارس الخاصة.
  • إذا كان بإمكان الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة الالتحاق بمدرسة عادية، فيجب على الآباء إعدادهم لها من خلال مساعدتهم على تنمية عادات مثل البقاء جالسين، والانتباه، واتباع التعليمات من سن مبكرة.
  • يجب على أولياء الأمور أيضًا إعداد المدرسة العامة عن وضع طفلهم، مثل الطلب منهم إعطاء اهتمام أكثر بقليل لطفلهم  أثناء شرح الدرس، الصبر عليهم، والمحاولة بطرق مناسبة تلقين الطفل على ما يتعين عليه فعله في الصف وما عليه فعله وإن قام بفهم درسه جيداً أم لا، وبضرورة حل واجباته المدرسية، وإعلام الأهالي عن أي تطورات أو التزامات على طفلهم، كالاختبارات أو الواجبات المدرسية وما شابه، وذلك لضمان قدرتهم على اتخاذ الخطوات المناسبة وتوفير الدعم اللازم لمساعدة الطفل على الانتقال إلى المسار السائد المتبع في المدرسة العامة.
  • وعلى أولياء الأمور والمدرسين معاً، تعريف طفلهم إلى باقي التلاميذ ليتمكن من التآلف معهم وعلى وجودهم بجانبه، بجانب اعداد تلاميذ الصف على استقبال زميلهم الجديد بطريقة مهذبة وودودة لكسر حاجز الخوف لديه، واحترامه ومحاولة مساعدته دوماً، والتعامل معه كأنه طالب مثلهم تماماً.
0

شاركنا رأيك حول "ما هو الأفضل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .. مدرسة عامة مشتركة أم خاصة ؟"