RAPPEL: ستة أحرف من أجل الانتباه والتركيز داخل قاعات الدرس

2

مع بداية العام الدراسي، يواجه الكثيرُ من الطلاب مشاكلًا في التركيز والانتباه داخل قاعات الدرس وخلال المحاضرات، وذلك لعدة أسباب أهمها عدم إعارة اهتمام للدرس أو وجود مشتتات تساهم في فعل ذلك.

من خلال هذا الموضوع سنحاول أن نقدّم طريقةً بسيطةً من ستة أحرف، يمكن الالتزام بها من تجاوز هذا المشكل والقدرة على الانتباه بشكلٍ جيدٍ يضمن لك التركيز الأمثل لمتابعة الدرس والشرح بسهولة وبفاعلية.

RAPPEL هي كلمة فرنسية تعني “تذكير”، وهي الكلمة التي اعتمدها الفرنسي جون فيليب لاشو Jean-Philippe Lachaux باحث علم الأعصاب الإدراكي في كتابه “فقاعات الاهتمام الصغيرة: التركيز في عالم الإلهاء / Les petites bulles de l’attention: Se concentrer dans un monde de distractions”

من أجل الجمع بين الحروف الست الأولى المشكلة للعناصر الأساسية لإعادة الانتباه والتركيز.

Regard R / النظرة

إنَّ النظر هو العنصر الأول والأساسي الذي سيمكّنك من استشعار الحالة أمامك والتي لا بدَّ لك أن تنتبه إليها. مثلًا، لا يعقل ألّا تنظر للأستاذ إن كنت تريد متابعة شرحه، أو عدم متابعة التجربة التي يقوم بها زميلك إن أردت معرفة نتيجتها… لهذا، ابدأ أولًا بالتركيز على توجيه نظرك للشيء أو الحالة التي تود الانتباه إليها والاهتمام بها، فالرؤية هنا تعمل كموجه أولي للعقل ليبدأ في استقبال إشارات الظروف التي تحيطك، والفعل الذي أنت بصدد القيام به.

Attention A / الانتباه

إنَّ ثاني أمر يمكن القيام به بعد النظر هو الانتباه، والذي يقصد به بدء الاستشعار بالحالة التي أنت بصددها، فبعد كان النظر البصري يتمّ بصورة تلقائية وربما دون وعي، تأتي هذه المرحلة لتضعك في محور العملية التعلمية. هنا، يمكن الاستعانة بما يعرف بـ PIM، وهو:

  • Perception – P / الإدراك: ما الذي أنا بصدد رؤيتهم أو النظر إليه (أستاذ، عرض، محاضرة، فيديو… )؟
  • Intention – I/ العزم: لماذا يجب علي النظر والانتباه لهذا الأمر (التعلم، الفهم، التطبيق… )؟
  • Manière d’agir – M / طريقة التصرف: ما الذي عليّ فعله لتحقيق ما عزمت عليه (الكتابة، تدوين الملاحظات، المتابعة البصرية، طرح الأسئلة… )؟

إنَّ إجابتك على هذه الأسئلة الثلاثة، حسب التسلسل الموضوع، سيمكّنك من تحليل الوضعية التي أنت بصددها، ويعيد إليك انتباهك على شكل أهداف وأفعال لا بدَّ لك فعلها.

Posture P / وضعية الجسد

بعد أن نبدأ في الانتباه ومعرفة ما يجب علينا فعله، تبدأ وضعية الجسد في التغير، كمكان الجلوس داخل قاعات الدرس، أو طريقة توجيه الجسد نحو الأمر الذي نود الانتباه إليه، إذ لا يمكن مثلًا ألَّا تجلس باستقامة إن أنت أردت الانتباه للمدرس أمامك.

أيضًا، لا بدَّ خلال هذه المرحلة أن تجد أكثر وضعيةً متوازنةً ومريحةً لك، تتناسب مع المدة التي ستقضيها للانتباه. مثلًا، إن كانت مدّة محاضرتك ساعتين أو ثلاث مستمرة، فحاول أن تبحث عن مكان يساعدك على الانتباه (يفضل أن يكون قريبًا من النافذة حتى تحصل على قدرٍ كافي من الهواء النقي، وبعيدًا عن كلِّ مصادر الإزعاج كالزملاء المزعجين كثيري الحديث… ) واقعد بطريقة معتدلة لا تزعجك بعد ذلك، وتتحمل المدّة الطويلة التي ستقضيها جالسًا.

Pensées P / الأفكار

إنَّ أهم المعيقات التي قد تواجهك للحفاظ على انتباهك خلال الدرس أو المحاضرة هي مجموع الأفكار الدخيلة التي تجتاح عقلك، والتي تلقي بك بعيدًا عما أنت بصدد متابعته، والتي تكون – في الغالب – تافهةً كأن تمسك قلمًا وتبدأ في الخربشة على الطاولة، أو أنت تسأل نفسك أيّ طعام ستجد والدتك أعدته للغذاء، أو تفكّر في اللعبة التي يجب عليك إنهاء مرحلتها الأخيرة قبل صديقك… وغيرها من الأفكار التي لا داعي لها خلال الدرس.

هذه الأفكار أسماها جون فيليب لاشو بـ PAM، والذي يقصد به اختصارًا Proposition d’Action iMmédiate / اقتراح للعمل الفوري، وقد عرفه بتلك الرسالة التي يبعثها العقل من أجل المرور إلى فعل آخر يرجح أنَّه أفضل من الفعل الذي أنت بصدد الانتباه له (التفكير في الأكل أو اللعب أفضل من التفكير في الدرس مثلًا).

لتجاوزها، يقول الباحث أنَّه ولا بدَّ أولًا من الانتباه إلى هذه PAM، والقدرة على تحديدها فور تكونها، فإن كنت تتابع الدرس وأمسكت القلم بطريقة تلقائية لتخربش في دفترك، فانتبه بسرعة إلى أنَّها أفكارٌ مزعجةٌ يجب التخلص منها وعد بسرعة لمتابعته. أيضًا، ينصح جون فيليب لاشو بالتمرن على الأمر وتكراره مرارًا حتى يعتاد العقل تلقائيًا على تحديدها، ويبدأ بإزالتها فور تشكلها دونما الحاجة إلى جهد أو انتباه منك.

Etirement E / التمديد

يقصد بالتمديد الفعل الذي يلي أو يوازي الانتباه، كأن تبدأ فعليًّا بتدوين الملاحظات أو كتابة الأسئلة التي تريد طرحها في الأخير أو غيرها من الأفعال التي يمكن أن تقوم بها، والتي تدعم تركيزك في الفعل الأساسي. يشترط في الفعل الثاني الذي تقوم به ألَّا يشتت انتباهك على الفعل الأول بل يجب – كما قلت سابقًا – أن يخدم تركيزك.

Laisser-faire L / اترك الأمر

إنَّ آخر مرحلة هي فراغك من الانتباه، كانتهاء الدرس أو خروجك من المحاضرة وغيرها من الأفعال الأُخرى – التي على عكس ما ذكرناه في النقطة السابقة يخدم التركيز – التي يمكن أن تفعلها بانتباه كامل ووعي تام وإرادة في أن تفعله.

بإلمامك لهذه النقاط الست، ستستطيع السيطرة على انتباهك والتحكم في تركيزك في الدروس والمحاضرات.

2

شاركنا رأيك حول "RAPPEL: ستة أحرف من أجل الانتباه والتركيز داخل قاعات الدرس"

  1. Moaid Alhadi

    حقيقة كل الاحراف السته لها علاقه تأثير داخل القاعه اذا عملت بهذه الاحراف سوف يكون الطالب ذو تركيز وفهم عالي.
    وشكراً ع النصيحه

أضف تعليقًا