كيف تخفف من تكاليف الدراسة في ألمانيا

تكاليف الدراسة في ألمانيا .. كيف تقلل منها؟
1

تتميز الدراسة في ألمانيا عن غيرها من البلدان بأنها مجانيةٌ، فلا تحتاج إلى إنفاق المال الكثير لتحصل على شهادةٍ مرموقةٍ من بلدٍ متقدمٍ مثل ألمانيا، لكن ومع ذلك يمكنك، وباعتبارك طالباً، توفير الكثير من المصاريف غير الضرورية مما يحقق لك وفراً مادياً جيداً

إليك قائمة بأهم النصائح التي تساعدك خلال عيشك في ألمانيا:

ابقَ داخل الجامعة

تكاليف الدراسة في ألمانيا - مبنى جامعي

فكّر في جامعتك كأنها عالم مستقل بحد ذاته. بنيةٌ متكاملةٌ متوفرةٌ حولك. وتبذل الحكومة الألمانية جهوداً كبيرةً لدعم هذا القطاع بشكلٍ يعدّه البعض غريباً، مما يتيح لك الاستفادة من الأسعار التي لا مثيل لها في أي مكانٍ في العالم الخارجي.

فخذ على سبيل المثال قاعة الطعام، والتي توفّر عدداً متنوعاً من الوجبات اللذيذة حوالي 6 مراتٍ في الأسبوع. وذلك بفضل دافعي الضرائب الألمان، فيمكنك الحصول على وجبةٍ بثلاثة أطباقٍ مقابل 2 يورو. ويمكنك أن تجادل كما تشاء حول نوعية الطعام، لكن سعراً كهذا يصعب ألا تتحمس له.

ويوفر الحرم الجامعي أيضاً خدماتٍ متعددٍ بأسعارٍ منافسةٍ، وحتى أحياناً بالمجان، مثل: تصوير المستندات، الطباعة، والإنترنت. ودائماً تذكر القاعدة الذهبية: قبل أن تشتري أي شيء تأكّد من أنه غير متوافر في الجامعة.

المزيد والمزيد!

إذا كنت ترغب بقضاء وقتٍ ممتع فالنشاطات الخارجية هي حتماً جيدة. لكن، هل اشتراك النادي الرياضي الذي يعدل 50 يورو بالشهر يقضي على حسابك البنكي؟ إذاً، قم بإلغائه اليوم وانتسب إلى برنامج الجامعة الرياضي: قم برفع الأثقال، العب بالكرة، تعلم فنون القتال واليوغا، حتى قم بممارسة الرقص بسعر مغر.

ولا تنسَ أبداً أن وقت انطفاء الضوء في المكتبة لا يعني أبداً أنه وقت النوم. فهناك العديد من الأنشطة التي تستطيع القيام بها: المحاضرات، مشاهدة الأفلام (التي غالباً ما تُعرض بلغتها الأصلية)، والاحتفالات الاعتيادية من قبل العديد من الكليات هي طريقةٌ للترفيه عن نفسك، دون أن تفقد كل مالك!

وانسَ النوادي الليلية المكلفة، فمعظم الحفلات تحدث هنا في الكلية. وتأكّد من أن الموسيقى الصاخبة، المشروبات الرخيصة، وفرصة التعرف على أشخاصٍ جدد ستجذب كل الناس وليس الطلاب فقط.

عش في الصندوق!

تكاليف الدراسة في ألمانيا - منزل

مع كل هذه المغريات في الجامعة، لماذا لا تنتقل لتعيش هناك؟ فالسكن الجامعي هو أقل الأماكن السكنية أجراً. فمقابل حوالي 130 يورو بالشهر يمكنك أن تحظى بغرفةٍ مفروشةٍ، مع عائلةٍ جديدةٍ من الزملاء من شتى أنحاء العالم.

نوافقك الرأي بأنّ المطابخ المشتركة ليست بهذه الجودة، والعيش مع 50 شخص ضمن الممر نفسه ليس بالأمر المريح، لكن يمكنك اعتبار هذه “المصاعب” كأي مصاعب يمكن أن تواجهك أينما كنت في حياتك. لكن هناك جانبٌ مشرقٌ، مثل الإنترنت المجاني ذو السرعة العالية الذي سيسمح لك بتحميل كل ما تحتاجه خلال فترة دراستك (مما يتعلق بالدارسة، طبعاً).

وإنّ أفضل جزء من هذا الأمر هو أنك موجودٌ في الجامعة فلا حاجة لاستخدام وسائل المواصلات كل صباح؛ عليك فقط أن تنهض من سريرك قبل 10 دقائق من المحاضرة وستحصل على مقعدٍ في الصف الأول.

اعثر على شريك للسكن

هناك طريقةٌ أخرى غير مكلفة للسكن، هي العيش في شقةٍ للسكن المشترك، أو كما تسمى في ألمانيا WG أو Wohngemeinschaft. لكن ذلك سيتطلب منك امتلاك بعض مهارات التواصل الاجتماعي وقليلاً من المرونة، لكن وبفضل المواقع على النت مثل www.wg-gesucht.de، فيمكنك أن تبحث في مجالٍ محددٍ أكثر، وتعثر على شركاءٍ للسكن بما يتوافق مع “طبعك”.

وفي حالة السكن المشترك المتناغم، يمكنك تقاسم مصاريف الطعام، الغسيل، وأي مصاريفٍ أخرى للمنزل أو الشقة، مما يوفّر عليك الكثير من الأموال. لكن عندما يسرق أحدهم قطعة الحلوى الأخيرة الخاصة بك من الثلاجة تذكر مهارات الاسترخاء التي تعلمتها من جلسة اليوغا، فخذ نفساً عميقاً واسترخِ، فالدنيا يومٌ لك ويومٌ عليك.

الغِ المصاريف غير الضرورية

إن أكثر استعارةٍ تفي بالغرض هي ما يطلق عليه الخبراء الماليين اسم “عامل الرفاهية”. وهو مجموع كل المصاريف غير الضرورية والتي تضفي عليك مع الوقت العبء المالي الكبير. مثل الأربعة يورو التي تدفعها ثمناً لمشروب الاسبريسو (القهوة) والكريم من محل القهوة الفخم، أو الثلاثة يورو التي تدفعها ثمن سندويشةٍ وأنت في طريقك للجامعة. ولا يبدو ذلك مصروفاً كبيراً في البداية، لكن إذا نظرنا للأمر على مدى شهرٍ كاملٍ، فإنّ عامل الرفاهية ذاك سيكلفك مقداراً كبيراً من المال.

وإنّ إحضار ترموس القهوة (وعاء حفظ الحرارة) الخاص بك والسندويشات التي تصنعها في منزلك، سيخفف من مصروفك والسعرات الحرارية التي تتناولها (هل تعرف أن القهوة بالحليب التي تشربها تحوي حولي 400 حريرة؟).

تعلّم الطهي

تكاليف الدراسة في ألمانيا - طعام

باستطاعة أي شخصٍ أن يحضّر سندويشةً ليأخذها معه. ومن هنا تصبح على بعد خطواتٍ قليلةٍ من أن تبدأ في طهي وجباتك بنفسك.

هذا سيقوم بتوفير مصاريف تناول الطعام في المطاعم من جهة، ويرفع أسهمك في سوق العلاقات مع زملائك في الغرفة والجامعة من جهةٍ أخرى. فعموماً، كل شخصٍ منا يحب أن يجد زميلاً في الغرفة يستطيع طبخ وجبةٍ شهيةٍ. فإذا ما بدأت الطبخ وتعلّم الوجبات فإنّ السماء هي حدودك! توفّر لك مواقع النت مثل allrecipes أو الموقع الجديد chow تعليماتٍ ووصفاتٍ عن كيفية طهي طعامٍ لذيذٍ، عداك عن أنّ الطهي برفقة الزملاء يمكن أن يحول المساء الكئيب المضجر إلى جوٍ من المتعة والمرح.

ابقَ مطّلعاً على آخر المستجدات

تعدّ الصحف والمجلات وسيلةً لإبقائك على تواصل مع العالم الخارجي، خارج حرم الجامعة. لكن بمصروفٍ يصل لـ 40 يورو بالشهر فهي بالنسبة لك، وحتى مع خصم الطالب، مبلغٌ كبير. إضافةً إلى أنّ الكم الكبير من المجلات سيشكل لك عائقاً عندما ترغب ببدء حياةٍ جديدةٍ والانتقال من غرفتك الجامعية.

إذاً ما الحل؟ عليك بالمجلات الإلكترونية. فعوضاً من تجميع وتكديس الأموال والأوراق، فبإمكانك قراءة معظم المجلات والصحف اليومية على شبكة الإنترنت بالمجان. وإذا كان الجلوس أمام الكمبيوتر وقراءة الأخبار أمرٌ لا يروقك، فتذكر أن العديد من مكتبات الكليات توفّر لك اشتراكاتٍ لعددٍ من المجلات، وحتى المجالات العالمية المكلفة.

استخدم الدراجة الهوائية

توفّر معظم الجامعات متجراً للدراجة الهوائية المستعملة، وكل مدن الجامعات الألمانية تفتخر بامتلاكها شبكةً من طرق الدراجات الهوائية والتي تحافظ عليها بشكلٍ جيدٍ. كما أنّ استخدام الدراجة يعدّ بدايةً لطريق قضائك على الشحوم من تلك القهوة بالحليب!

ابقَ على تواصل

إنّ البقاء على اتصالٍ مع الرفاق والأهل في الوطن بالنسبة للطلاب الأجانب يعني أنك ستنفق نقوداً كثيرةً على المكالمات الهاتفية الطويلة. وتبعاً للمكان الذي ترغب الاتصال به، يمكنك توفير النقود بالاتصال برقم خدمة الاتصال بعيد المسافات (يبدأ عادةً بـ “010”) قبل الرقم المراد الاتصال به، والذي يفيد جداً في الاتصال بالولايات المتحدة وبلدان القارة الأوروبية.

وتعدّ بطاقات الاتصال لمسافاتٍ طويلةٍ الخاصة بكل بلدٍ خياراً متاحاً أيضاً. بينما توفر “مقاهي الاتصال” المتخصصة والتي تحوي على أكشاك الهاتف أسعاراً جذّابة، وخاصةً بالنسبة لدول الشرق الأوسط، أفريقيا، وآسيا. وإذا كنت تمتلك كمبيوتراً، فإن سماعات رأسٍ بسعر 10 يورو بالإضافة إلى برنامجٍ للاتصال عبر النت مثل Skype سيوفّر لك مكالماتٍ مجانيةٍ، وميزاتٍ رائعة مثل عقد الاجتماعات مع الأصدقاء والأقارب عبر النت.

استفد من حسومات الطلاب

تكاليف الدراسة في ألمانيا - حسومات طلابية

تعدّ بطاقة الطالب الخاصة بك مفتاحاً لعالمٍ مليءٍ بالحسومات. وستفاجئ بعدد الأسواق والخدمات التي تعطيك الأشياء التي ترغب بها بسعرٍ مخفّضٍ، أو حتى بالمجان. فتوفّر السينما، المسارح، حدائق الحيوان، المسابح، والمتاحف حسوماتٍ للطلاب. بينما تستضيف بعض النوادي الليلية الطلاب (عادةً في أيام الثلاثاء والخميس) مع حسوماتٍ على المشروبات.

وإذا لم يكن ذلك كافياً، فإنّ عدداً من مزودي خدمة الاتصال الخليوي يوفّرون باقاتٍ مخصصةٍ للطلاب، وتوفر بعض شركات البرامج أيضاً نسخاً خاصةً من برامجهم بالطلاب والأساتذة بنصف السعر. وهناك منظماتٌ للسفر، مثل Sta Travel المتخصصة بالعطل التي يستطيع الطلاب تحمل مصاريفها. فتذكّر دائماً أنه مهما كان الغرض الذي تودّ شراءه من السوق، فإنّه ليس من الضار أبداً أن تسأل عن حسومات الطلاب. وإذا كان الجواب لا، فتذكر القاعدة الذهبية دائماً: اذهب وانظر إذا كان متواجداً بحرم الجامعة لديك.

نأمل أن تستفيد من هذه النصائح التي من شئنها تقليل تكاليف الدراسة في ألمانيا ونتمنى التوفيق للجميع في رحلة الدراسة في المانيا..
1

شاركنا رأيك حول "كيف تخفف من تكاليف الدراسة في ألمانيا"

أضف تعليقًا