مراجعة دروسك VS الاستمتاع بالعطلة الصيفية

العطلة الصيفية
2

هاهي ذي العطلة الصيفية. الجميع استلم نتيجته الدراسية وبدأ موسم الحر والاستمتاع بالعطلة… أقفلت المؤسسات التعليمية وتم وضع آخر كتاب في درج مغلق لانطل عليه في الغالب طوال هذين الشهرين.

لكن، نفكر أحيانًا في ضرورة العطلة نفسها، فنود من جهة أن نستمتع بها دون فتح أي كتاب أو دفتر، ومن جهة أخرى، نتذكر أننا وككل سنة عند بداية الموسم الدراسي نجد أنفسنا قد نسينا كل شيء تعلمناه قبلًا، فيبدأ الضغط من الصفر وتتراكم الدروس.

بين هذا وذاك، سنحاول من خلال هذا الموضوع أن نوضح أهم النقاط التي باتباعها يمكن أن تجد التوازن المطلوب بين مراجعة دروسك وبين الاستمتاع بالعطلة.

مراجعة دروسك VS الاستمتاع بالعطلة

مبدئًا، يجب تحديد مفهوم العطلة نفسه، فهذه الأخيرة تعتبر فترةً للاستراحة من جميع الالتزامات والضغوط التعليمية التي واكبتنا طول السنة الدراسية، من امتحانات ومناهج… لكنها لاتعني أبدًا التخلص التام من كل ما تعلمناه أو من نظامنا الأساسي. فالدراسة لاتلغي العطلة كما أن العطلة يفترض ألا تلغي الدراسة. بدليل أننا وخلال السنة الدراسية نفسها، لاننكر أننا استمتعنا في فترات طويلة بوقتنا، شاهدنا الأفلام وخرجنا مع الأصدقاء وقرأنا الروايات… بمعنى أن الدراسة لم تلهنا بشكلٍ كاملٍ عن ممارسة مانحب من هوايات للتسلية.

لهذا، لاتجعل العطلة أيضًا تلهيك عن التزاماتك وعما يجب فعله. صحيح أن الجزء الأكبر مخصص للاستمتاع والتسلية، لكن لاتنسَ دروسك حتى لاتتعب مع بداية السنة. وهنا، وجب البحث عن التوازن المطلوب بين الاثنين. فإحداهما لن تلغي الأخرى، بل يمكن ممارسهما معًا.

مراجعة دروسك & الاستمتاع بالعطلة

من أجل القيام بالأمرين يجب عليك:

تنظيم وقتك

إن التنظيم شيءٌ أساسي سيضمن لك تحقيق الموازنة المثلى بين مراجعة دروسك والاستمتاع بعطلتك. وهنا يجب أن تعتمد على عاملين أساسين لتحديد الفترات المناسبة لممارسة الأمرين:

أولًا، حاول أن تجد الفترة التي تناسبك لمراجعة دروسك والتي من جهة يجب أن تخلو من أي ارتباطات تخصك كوقت تنزيل حلقات مسلسلك المفضل مثلًا (فلايجب إنكار أن مشاهدة المسلسلات في العطلة تصبح بالنسبة للطالب أمرًا أساسيًا بينما المراجعة أمرًا ثانويًّا)، ومن جهة أخرى يجب أن تكون فترة تستوعب خلالها بشكلٍ أفضل حتى لاتمل أو تضجر.

في الغالب، يفضل أن تكون الفترة صباحية لمدة ساعتين مثلًا أو بعد الغذاء مباشرة. قبل أن تبدأ فعليًّا يومك الصيفي والذي في الغالب ما يبدأ متأخرًا.

اختيار موادك

هنا يجب أن تختار جيدًا ما تود مراجعته من دروس. ويستحسن أن تركز على المواد الأساسية التي يتناولها مقررك الدراسي وعلى المواد المتسلسلة بشكلٍ كبير كالرياضيات مثلًا، والتي تعلم جيدًا أن دروس السنة القادمة ماهي إلى تتمة لما تعلمته السنة الماضية. على عكس التاريخ أو الجغرافيا مثلًا.

لاتحدد عدد كبيرًا من المواد، بل حاول التركيز على الأهم منها. كما لاتركز على الدروس جميعها. اجعل من اختيارك انتقائيًا حتى تضمن مداومتك على المراجعة وعدم مللك من ممارسة ذلك.

إيجاد وسيلتك

بعد أن اخترت ما ستراجعه، تأتي مرحلة إدراج المتعة في عملية التعلم والمراجعة من أجل ضمان أكبر قدر من الاستفادة دونما التأثير على راحتك واستغلالك للعطلة.

هنا، يفضل أن تبتعد عن الأساليب التقليدية في المراجعة من ورقة وقلم، خاصةً وأنك غير مضغوط بوقت مراجعة محددة ولا بامتحان بعد انهائك. لكن، إن كنت تملك ملخصات فاستخدمها بدل المقرر الدراسي الكامل، فالأمر سيسهل من مراجعتك.

إن كنت ممن يحبون الإبحار في عالم الانترنيت وتقضي أمام حاسوبك الكثير من الوقت، فاستغل ذلك في مراجعتك، ابحث عن دروس رقمية أو تمارين محلولة وراجع بها دروسك. أيضًا، ابحر في المادة التي أنت بصدد مراجعتها ووسع من معلوماتك من خلال قراءة مقالات علمية أو مشاهدة مقاطع فيديو لمختصين أو مُبسطين…

التحضير للقادم

إلى جانب دروس السنة الماضية، يمكن أيضًا أن تسخر الأسابيع الأخيرة من العطلة للتحضير مسبقًا للدروس القادمة والتي ربما لم تدرسها قبلًا. قد تظن أن الأمر صعبٌ لكنك – كطالبٍ جامعيٍّ – تعلم جيدًا أن نسبة كبيرة من التحضير خلال الجامعة تعتمد على التعلم الذاتي، وبالتالي سواءٌ مارسته قبل تلقيك للمقرر الدراسي أو بعده فالأمر ليس بالصعب. بل سيساعدك القيام بذلك قبلًا على تسطير أرضية أساسية والتعرف على ما أنت مقبلٌ عليه بشكلٍ واضح.

يمكن أن تجعل من وسيلتك هاهنا متابعة MOOCs أو مشاهدة مقاطع فيديو تخص مادة معينة. فالأمر سيزيد من شغف تعلمك وسيبسط طريقة تلقيك للمعلومة.

ممارسة اللاشيء

في الأخير، بين المراجعة والاستمتاع، احصل لنفسك على فترة قصيرة لممارسة اللاشيء. اجلس مثلًا لمدة 10 دقائق دون أن تفعل شيئًا أو تفكر في أمر. فقط ارتح وأرح عقلك.

2

شاركنا رأيك حول "مراجعة دروسك VS الاستمتاع بالعطلة الصيفية"

أضف تعليقًا