العودة إلى المدارس مع تفشي كوفيد 19
0

تنتاب الأهالي هواجس كثيرة في الوقت الراهن، مع بدء العام الدراسي بالتزامن مع ذروة جديدة من كوفيد 19 أو فايروس كورونا، خصوصاً أن السلالات الجديدة من كوفيد 19 مثل متحور دلتا الهندي، تشكّل خطورةً على الطّلاب سواءً كانوا أطفالاً صغاراً في المدارس أو طلاب جامعات، فمع العودة إلى المدارس، ماذا يجب أن يتعلم الطلاب لتجنب إصابتهم وتجنب تفشي كوفيد 19 بطريقة الانفجار؟

المدارس في زمن كوفيد 19

كيف يساهم الطلاب في تجنب تفشي كوفيد 19؟

إن عوامل الحماية الذاتية من الإصابة من فايروس كورونا أو كوفيد 19، هي ذاتها العوامل الوقائية لمنع تفشي الفايروس بطريقة كبيرة بين فئات المجتمع، علماً أن المدرسة تعدّ إحدى أخطر أماكن تفشي كوفيد 19، نظراً لكون الطلاب الصغار غير قادرين غالباً على اتباع إجراءات الوقاية، دون تدخلٍ مستمر من قبل الكادر التدريسي والأهل في المنزل، كذلك فإن الجامعة تعتبر مكاناً خصباً لنقل الفايروس وانتشاره، إنّما بنسب أقل من المدرسة، كون الطالب الجامعي أكثر وعياً من طالب المدرسة غالباً.

تجنّب تفشي كوفيد 19 من خلال المدارس والجامعات، وحتى في أي مكان آخر يستلزم عدداً من التدابير الاحترازية، التي على الطلاب تعلّمها، بينما تقع المسؤولية الأكبر على الأهل خصوصاً في موضوع تغييب الطفل إن كان مريضاً، وهي:

ارتداء الكمامة

تعتبر الكمامة إحدى أهم الوسائل التي تحد من تفشي كوفيد 19 من جهة، كذلك من أهم وسائل الحماية منه أو نقل العدوى للآخرين من جهة ثانية، وتنصح منظمة الصحة العالمية بارتداء الكمامات في كل الأماكن المغلقة كذلك في الهواء الطلق في حال لم تكن قادراً على التباعد الاجتماعي في تلك الأماكن.

الهدف من الكمامة غير الحماية الذاتية، هي منع انتقال كوفيد 19 من الأشخاص الذين لا يدركون بعد أنهم أصيبوا به، وأولئك الأشد خطراً كونهم لا يعرفون إصابتهم فلا يلتزمون بالحجر المنزلي، ويخالطون أشخاص آخرين ما يؤدي لتفشي فايروس كورونا.

لن يستطيع الأهل إقناع طفلهم بارتداء الكمامة في المدرسة، إلا إن كانوا قدوةً له ويرتدونها عقب الخروج من المنزل، كما أنّه ينبغي عليهم تعويد طفلهم عليها وترغيبه بها عن طريقة شراء كمامات تحوي رسومات لشخصياتهم الكرتونية المفضلة، أو بألوانهم المفضلة، ويفضّل تعويد الأطفال على استخدام واقي الوجه فهو أشد آماناً من الكمامة.

غسل اليدين

غسل اليدين بشكلٍ دائم لمدة 20 ثانية، لا يقي من الإصابة بـ كوفيد 19 فحسب، بل يعتبر عامل وقاية من كل أنواع الجراثيم والفايروسات التي تعلق على اليدين سواء من اللعب أو لمس الأشياء غير النظيفة عن غير قصد أو دراية، وعلى الأهل أن يعلموا أطفالهم ضرورة غسل اليدين قبل تناول الوجبة في المدرسة وبعدها، كذلك بعد السعال أو العطاس والخروج من الحمام، ومن الأفضل أن يغسلوا يديهم كلما أتيحت لهم الفرصة لغسلها في المدرسة.

ربما يبدو من الصعب على الطفل الصغير أن يدرك الوقت اللازم لغسل اليدين، لذا بالإمكان اللجوء إلى حيلة معينة، وهي مثلاً أن تخبر الأم طفلها بأنه كلّما غسل يديه عليه أن يعدّ حتى 25 أو أن يغني مقطعاً من أغنية، أو أي أمرٍ آخر يحبّه الطفل لتضمن الوقت الكافي لغسل اليدين.

رغم أنّ المعقمات ليست بديلاً نهائياً عن غسل اليدين إلا أنّها قد تفي بالغرض في حالة الحد من انتشار وتفشي كوفيد 19، لذا عوّدوا أطفالكم على استخدامها ولو للتسلية في المدرسة، وشجعوهم على تشارك رش المعقّم مع أصدقائهم وزملائهم فتضمنوا أكبر قدرٍ من التعقيم لدى الجميع.

التباعد الاجتماعي ومسافة الأمان

العودة إل المدارس مع كوفيد 19

من أصعب الأمور التي تواجه الأهل، هي تعويد أطفالهم على ممارسة التباعد الاجتماعي الآمن، الذي يقي من الإصابة بكوفيد 19 ويساهم في الحد من تفشي الفايروس، فالطّفل الصغير الذي يلعب مع أقرانه في المدرسة غالباً سينسى الأمر بغمرة اللعب خلال الاستراحة، ما يعني ممارسة دور أكبر وأكثر فاعلية من قبل الكادر التدريسي والإداري في المدرسة.

توصي منظمة الصحة العالمية بترك مسافة أمان 2 متر بين الأشخاص في ظل جائحة كوفيد 19، ما يساهم بالحد من تفشي الفايروس، وتستطيع المدرسة تحقيق مسافة الآمان تلك من خلال عدة إجراءات بينها:

  • ترك الأطفال في الباحة خلال الاستراحة، وليس في صالات مغلقة مع استمرار الرقابة عليهم.
  • تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة خلال الاستراحة، بإشراف مدرس الرياضة الذي يستطيع تحقيق مسافة التباعد الآمن.
  • الحرص على إجراءات التباعد داخل الحصة الدرسية، وداخل باص المدرسة.
  • وضع حواجز زجاجية بين الطلاب، كذلك بين الطلاب والمعلمة أو المعلم داخل الصف.
  • مكافأة الطلاب الذين يحافظون على مسافة الأمان فيما بينهم، نهاية الدوام كل يوم، وقد تكون مكافأةً معنوية مثل توجيه شكرٍ له أو صنع وسامٍ له ومنحه إيّاه أمام كلّ الطلاب.

لا ترسل طفلك إلى المدرسة إن كان مريضاً

مهما كان المرض أو الأعراض التي يعاني منها طفلك، لا ترسله إلى المدرسة على الإطلاق، وأخبر الإدارة بأنّه يعاني من مرضٍ ما، حتى تتخذ إجراءات الحيطة والحذر، خصوصاً من أصدقائه الذين خالطوه، قد يكون طفلك مصاباً بـ كوفيد 19 ،لا سمح الله، وعلى المدرسة أن تتخذ كافة الإجراءات التي من شأنها إيقاف تفشي كوفيد 19 في حال ثبّتت إصابة طفلك لاحقاً.

دع طفلك يحصل على اللقاح

ليس لقاح فايروس كورونا هو الوحيد المهم رغم أنّه الأهم، لكن التأكّد من أنّ طفلك حصل على كافة لقاحاته أمرٌ بغاية الأهمية لتجنيبه العديد من الأمراض الأخرى، علماً أن لقاح كوفيد 19 بات يعطى في غالبية البلدان للأطفال في عمر 12 إلى 15 سنة، ومن المهم جداً الحصول عليه إن كان بلدك يتيح هذا الخيار.

استخدام واقي الوجه لمنع تفشي كوفيد 19

أعراض الإصابة بـ كوفيد 19

بداية عليكم أن تعرفوا أن أعراض الإصابة بفايروس كورونا، لا تختلف على الإطلاق عن أعراض الإصابة بسلالاته الأخرى وأشهرها حاليا متحور دلتا، وتشمل الأعراض ما يلي:

  • ارتفاع درجة الحرارة، وعدم القدرة على السيطرة عليها.
  • احتقان أو سيلان الأنف المستمر.
  • السعال الجاف.
  • ضيق النفس.
  • التعب والوهن.
  • التهاب الحلق.
  • صداع شديد.
  • ألم شديد بالعضلات.
  • إسهال حاد.
  • غثيان.
  • ضعف الشهية على الطعام.
  • فقدان حاستي الشم والتذوق أو إحداهما.
  • ألم في البطن.

إن الحد من تفشي كوفيد 19 ليس بالأمر السهل، خصوصاً في المدارس التي تبدأ بالتزامن مع تغيير الفصول وزيادة احتمالية وجود ذروة جديدة من الفايروس، لذا على الأهل التنبّه جيداً إلى تعليم أطفالهم الصغار خصوصاً إجراءات الأمان والحماية، ويفضّل في حال كان الطفل مصاباً بمرضٍ مزمن سؤال الطبيب عن رأيه بخصوص إرساله إلى المدرسة أو إبقائه في المنزل وأخذ دروسه فيه بعيداً عن أي خطر محتمل.

اقرأ أيضاً: 6 خطوات لتتخلص من رهاب كورونا قبل أن يقضى على مستقبلك في الجامعة

0

شاركنا رأيك حول "مع العودة إلى المدارس: ما يجب أن يتعلمه الطلاب لتجنب تفشي كوفيد 19"