كيف يمكنك حماية الأطفال من الحيوانات المفترسة جنسياً التي تستغلهم على الإنترنت؟

الاستغلال الجنسي
1

يستخدم العديد من المراهقين الهواتف المحمولة والوسائط الاجتماعية بشكل متكرر، فقد حصلوا على هذه الأجهزة والأنظمة في سن صغير، الأمر الذي يعتبر مشكلة وتحدياً للآباء والأمهات والذي يغير كيفية تعاملهم مع أولادهم.

تظهر الدراسات أن الآباء يشعرون بالقلق ويفتقرون إلى المعرفة الكافية حول استخدام أطفالهم للأجهزة، إنهم قلقون بشأن تعرض أطفالهم للصور والرسائل الجنسية عبر الإنترنت، وأن أطفالهم يمكن أن يقدموا معلومات شخصية لشخص غريب أو ما هو أسوأ من ذلك أن يطوروا علاقة مع شخص غريب عبر الإنترنت ويقابلونه شخصياً.

عندما يحاول الآباء تقييد تفاعلات أطفالهم على الإنترنت فسيقوم الأطفال بالمقاومة، بدلاً من ذلك ينبغي على الآباء إجراء محادثات مع أطفال في سن مبكرة حول الأمان الإلكتروني، هذا سيساعدهم على تطوير المهارات التي يحتاجونها ليكونوا آمنين على الإنترنت.

طرق بسيطة لزيادة مهارة القراءة عند طفلك

ما الذي يتعرض له الأطفال؟

الشبكات الاجتماعية التي تشمل التفاعلات عن طريق الألعاب والدردشات تجلب معها فرصاً مثيرة ومخاطر فريدة.

تعرض الألعاب عبر الإنترنت مخاطر فريدة لأن الألعاب التي ينشئها المستخدمون لا تخضع لتنظيم، هذا يعني أن الأطفال يمكن أن يتعرضوا لمحتوى جنسي أو محتوى عنيف، وقد يتفاعل الأطفال مع مستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي في غرف الدردشة وداخل الألعاب، وقد يشمل ذلك الاستمالة من قبل المفترس الجنسي إما للقاء شخصي أو إرسال صور جنسية صريحة.

كشف تقرير أن 24% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و 17 عاماً التقوا بشخص ما في الحياة الواقعية بعد لقائهم عبر الإنترنت، بينما وجدت الدراسة التي أجراها مفوض السلامة الإلكترونية أن الأطفال والمراهقين حاولوا تقييم مدى خطر مقابلة شخص مجهول وجهاً لوجه مثل البحث عن اهتمامات مشابهة والتأكد من عدم وجود محتوى جنسي في حساباتهم، كما وجدت دراسة أسترالية أخرى أن نصف الأطفال لعبوا ألعاب عبر الإنترنت مع شخص لا يعرفونه، وأن الأولاد كانوا أكثر عرضة للقيام بذلك من الفتيات.

تنمر الطلاب في الفصول الدراسية… كيف تساعد المدرسة على حل هذه الأزمة؟

كيف يتعامل الأطفال مع هذه المواقف عبر الإنترنت؟

وجدت إحدى الدراسات أن الأطفال الذين يبلغون من العمر 11 عامًا على الأقل يبدو لديهم بعض الوعي بعواقب التفاعلات عبر الإنترنت ويستخدمون تدابير الأمان بما في ذلك إزالة التعليقات والعلامات والصور وحظر المحتوى وحذفه، كما نادراً ما يستخدمون صوراً لأنفسهم ويقومون بتعطيل تحديد الموقع الجغرافي لحماية هوياتهم.

لكن قد يشاركوا في سلوكيات محفوفة بالمخاطر مثل مشاركة كلمات المرور والاتصال بالغرباء، وأشارت بعض النتائج إلى أنه كلما زاد عدد المراهقين الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي كلما زاد ميلهم إلى الكشف عن المعلومات الشخصية.

في إحدى الدراسات الأمريكية، سأل الباحثون ما يقرب من 600 طالب تتراوح أعمارهم بين 11 و 13 عاماً عن السلامة الإلكترونية، أشارت النتائج إلى أن 40% من طلبات الصداقة مقبولة من أشخاص لا يعرفونهم، وكانوا أكثر اهتماماً بحماية معلوماتهم الشخصية من أولياء أمورهم من الغرباء على الإنترنت.

وجدت العديد من الدراسات أن الأولاد يعتقدون أن القيود الأبوية هي تدخل تغزو خصوصيتهم، ويشمل ذلك شعور المراهقين بعدم الاحترام ومطاردة والديهم مما يؤدي إلى فقدان الثقة.

ماذا يمكن للوالدين القيام به؟

يعتبر تقييد استخدام الأطفال للإنترنت أمراً غير مجدي، يجب على الآباء التحدث إلى أطفالهم حول التفاعلات الصحيحة على الإنترنت والمناسبة لفئتهم العمرية، يتضمن ذلك تجنب الإفصاح عن المعلومات الشخصية (الاسم الحقيقي، تاريخ الميلاد، رقم الهاتف، العنوان، المدرسة، أو الصور التي تكشف هذه المعلومات)، يجب على الآباء تقديم التوجيه وشرح عواقب المخاطر عبر الإنترنت على أطفالهم بطريقة لا تغرس الخوف بل تشرح قلقهم.

يجب على الآباء التحدث مع أطفالهم حول سلوكيات المخاطرة والسلامة على الإنترنت في سن مبكرة بمجرد أن يبدأوا في استخدام الألعاب عبر الإنترنت والانخراط في مواقع التواصل الاجتماعي لمساعدتهم في بناء أساس أقوى للانتقال إلى مرحلة المراهقة، فالمراهقون الذين لديهم محادثات متكررة مع آبائهم لديهم وعي أكبر بالمخاطر على الإنترنت، كما يكون لديهم دافع أكبر لإخبار أولياء أمورهم في حال وجود أي خطر من هذا النوع.

1

شاركنا رأيك حول "كيف يمكنك حماية الأطفال من الحيوانات المفترسة جنسياً التي تستغلهم على الإنترنت؟"