التحصيل الدراسي
0

انتقال الطفل إلى مجتمع أو بيئة جديده يؤثر سلباً في البداية عليه ولكن يمكن تغيير هذا الشعور بوعي الوالدين وإدارة المدرسة بكادرها تأقلم الطفل مع البيئة والمجتمع الجديد لا يكون بالأمر السهل لذلك يجب التحلي بالصبر واستيعاب المشكلة ودراستها ومتابعتها من قبل المتخصصين.

نجاح العملية التعليمية مرتبط أساساً بطبيعة بيئة المجتمع الذي يعيش فيه الطفل فالمجتمع يلعب دوراً هاماً في تحقيق أهداف العملية التعليمية جَنْباً إلى جنب مع المناهج التعليمية ولذلك فيجب أن تكون البيئة والمجتمع محفز ودافع للتعليم، والمقصود هنا بالبيئة أو المجتمع هو كل الظروف أو العوامل والمقومات المادية والعلاقات الإنسانية والاجتماعية التي تحيط بالتلميذ بالإضافة إلى ثقافة المجتمع.

مؤشرات عدم التأقلم مع البيئة الجديدة

هذه المؤشرات هي علامات تشير إلى أن الطالب يواجه مشكلة في التأقلم مع البيئة الجديدة أو المدرسة الجديدة حيث يلاحظ الأهل أو الوالدين أنا الابن يشعر بالقلق غير مبرر أو تغيير نظامه في الأكل أو حدوث أحلام مزعجة أثناء النوم ثم تتطور المشكلة إلى التبول اللاإرادي أثناء الليل وملاحظه أيضاً الميول إلى العدوانية والشكوى الدائمة من المدرسة بخصوص سلوك الابن العنيفة والعدوانية.

ونتيجة لذلك يحدث انخفاض في معدلات التحصيل الدراسي لدى الطالب ورغم أن حل هذه المشكلة صعبة لكن ينصح دائمًا بالصبر واستيعاب المشكلة.

التحصيل الدراسي

هو استطاعة التلميذ جمع قدر كبير من المعلومات الدراسية والقدرة على استرجاعها في الوقت المناسب دون خلل في طريقة الحصول على المعلومات والمواد الدراسية أو طريقة استدعاء المعلومات، وهو بلوغ التلميذ مستوى عالٍ من الكفاءة الدراسية والقدرة على اجتياز الاختبارات أو امتحانات.

التحصيل الدراسي مهم وضروري فمن خلاله يتم التعرف على مستوى التلميذ وإنجازه كما يساعد التلاميذ تحديد أهدافهم الدراسية والعلمية فهو قياس لتحقيق الأهداف على أساس تقييم الأداء.

المشكلات التي تؤثر على تحصيل الطفل بسبب تغيير المجتمع والبيئة

تختلف وتتعدد المشاكل التي تواجه الطفل في بيئته الجديدة اختلافاً كلياً أو جزئياً مع مجتمعه الأصلي بين مشاكل نفسية ودراسية وقانونية وثقافية، الحقيقة أنه لا يوجد مجتمع بدون مشاكل وإذا وجد مجتمع بدون مشاكل اجتماعية هو مجتمع خيالي أو فاضل والحقيقة الثابتة أن الحياة في أي مجتمع لها مظاهرها الإيجابية والسلبية لها مزاياها وعيوبها.

المقصود هنا بالمشكلة هو وجود عائق أمام التلميذ في الوصول إلى التحصيل الدراسي الجيد وتحقيق أهداف العملية التعليمية لذلك فإن المشكلة هي وضع أو موقف يؤدي إلى إزعاج الأسرة أو تلميذ.

سوء العملية التعليمية واختلافها

عدم فهم الأسرة أول التلميذ بطبيعة العملية التعليمية في المجتمع الجديد أو البيئة التعليمية والتي قد تختلف عن المجتمع الأصلي لأسرة التلميذ وبعدم التقبل أو الارتياح للعملية التعليمية ونظامها الدراسي الذي يختلف عن النظام المتبع في بلدهم، وعدم فهم التلميذ لطبيعة المرحلة التي يمر بها.

سوء العملية التعليمية قد يكون الطالب في مجتمع أو بلد لا يهتم بالعملية التعليمية أو لا يقدم دعم مادي أو فكري للعملية التعليمية حيث إن لها دور أساسي في تطوير المجتمع ومع ذلك نجد هناك مجتمعات قد لا تهتم بالتعليم بسبب ظروف اقتصادية أو حروب أو صراعات.

التناقض الثقافي في المجتمع

فكل المجتمع تربطه شبكة علاقات داخلية ولديه ثقافته الخاصة ومعاييره الاجتماعية، ولغته الخاصة وبسبب ذلك يواجه التلميذ مشكلة في فهم طبيعة المجتمع الذي يعيش فيه مما ينعكس على استيعابه للمواد الدراسية سلباً، كما يعاني الطفل وأسرته عدم القدرة على إدارة حياتهم الشخصية بالشكل المثالي الذي يشمل جميع أمور الحياة اليومية بما يسمح بتوفير الاطمئنان والشعور بالراحة.

فلكل مجتمع إطاره الثقافي الخاص به والذي يميزه عن المجتمعات الأخرى وهذه الثقافة تتمثل في موروثات الشعوب من المعتقدات والأدوات والأزياء وغيرها من العادات والتقاليد الاجتماعية والأعراف والنظم وجميع ما يرتبط بها من أنماط السلوك الموجودة في المجتمع.

الوضع المادي والاقتصادي

قد تتأثر الأسرة بالوضع الاقتصادي أو المادي للمجتمع الجديد ما ينعكس على عدم قدرة الوالدين على توفير الأدوات والمصاريف الدراسية، أو عدم قدرة الوالدين على توفير المصاريف الدراسية بسبب البطالة، الحصول على مصدر دخل ثابت ودائم للأسرة في الغربة في مجتمع جديد قد يتطلب بذل جهد أكثر ووقت أطول.

بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة يحدث ضغط مالي على أسره الطفل أو الطالب وبذلك يزيد الضغط النفسي والاجتماعي عليه، وعدم القدرة على توفير بيئة صحية ومناسبة للتلميذ والحرمان والكبت وعدم الاستقرار.

التطرف أو التعصب والتشدد من النسق الديني أو العرقي

قد يتعرض التلميذ أو أسرته للعنصرية تجاه عقيدتهم أو انتمائهم، حيث هناك عدد كبير من الدول التي تنتشر بها العنصرية أو التطرف، حيث تتسم الحياة في المجتمعات الغربية بالانفتاح الثقافي والتخلي عن القواعد.

لذلك يحدث شعور التلميذ أو الأسرة بصعوبة في التعامل مع هذه الثقافات المختلفة ويقاوم ذلك، مما يجعلهم في عزلة وانغلاق وصدمه ثقافية تجعلهم يعانون من الوحدة وعدم القدرة على الاندماج في المجتمع نظراً لاختلاف العادات والتقاليد.

معايير اختيار المدرسة المناسبة للطفل حتى يتأقلم مع متغيرات المجتمع:

  • تنوع الجنسيات يقلل فرص انطواء الطفل، وجود أطفال من جنسيات أخرى يقلل من شعور الاختلاف وعدم التكيف لدى الطفل ويخلق له مجتمع جديد يناسب رغباته ومع الوقت لن يشعر بالاختلاف أو الوحدة.
  • معرفة أخلاق التلاميذ واهتماماتهم نظراً لاختلاف الثقافات لا بد من الاهتمام بمعرفة أخلاق زملاء الطفل في المدرسة خصوصاً قبل الالتحاق بالمدرسة.
  • معرفة مدى اهتمام المدرسة بالجانب الاجتماعي والتربوي والترفيهي للطفل.
  • قدرة المدرسة على التواصل الفعال مع أولياء الأمور خاصة الأجانب من غير أهل البلد.
  • التأكد من كفاءة المعلمين وخبرتهم وشهادتهم العلمية.
  • اختيار مدرسة تتيح منهجاً دراسياً بلغة يجيدها الطفل والآباء، وتكون أقرب للنظام التعليمي للبلد الأم، بحيث عند العودة لا يحدث اضطراب للطالب، ويستطيع الانتظام في دراسته بشكل طبيعي.
  • تكوين علاقات جديدة مع أولياء الأمور، يساعد ذلك الأبناء على سرعة الاندماج.
0

شاركنا رأيك حول "علاقة تغيير المجتمع والبيئة بمستوى التحصيل الدراسي"