أساليب التعلم
0

تقنية علمية أو لغة أجنبية أو مهارة متطورة، مهما كان الشيء الذي تسعى إلى إتقانه ومعرفته فإنك تحتاج في الحياة المهنية إلى تعلم الكثير من الأشياء التي تساعدك على تطوير مهارات التعلم لديك. وقد ترى أنك بحاجة إلى تعلم الكثير من الأمور التي من شأنها أن تطور مهاراتك وقدراتك لكن الوقت لا يسعفك.

الحلّ بسيط عندما تعرف أنّ هناك تقنيات قد تساعدك على إتقان المهارات التي تريدها أيّاً كانت وبسرعة، خاصة إن كنت ممن يتعلم بسرعة فهذه ميزة أكبر. أثبت الباحثون أن هناك طرقاً نستطيع من خلالها تعلم وإتقان كلّ ما نصبو إليه بشكل أفضل، ومن هذه الطرق:

أساليب خفية في التعليم إن أتقنتها ستتمكن من تعلّم أيّ شيء

أساليب التعلم

تحدّث إلى شخص قد تعلم من قبلك

فكّر في شيء صعب قد سبق وتعلمته كيف فعلتها؟ ربما بمفردك من الألف إلى الياء، ومن المحتمل أنك ارتكبت أخطاءً كثيرة في ذلك الطريق، ولاحقاً تعرفت على بعض النصائح والاختصارات التي كان من الممكن أن توفر لك الكثير من الوقت، إنّ أكثر المواضيع تقنيةً وتعقيداً لها اختصارات يمكن تدريسها من قبل شخص على دراية كافية بالموضوع. فالخطوة الأولى هي البحث عن الأشخاص الذين تعلموا بالفعل ما تتعلمه والتحدث معهم وطلب النصيحة.

انغمس في عملية التعلم

اعلم أنّ تعدد المهام أمرٌ سيئ، عندما يحاول عقلك القيام بأشياء متعددة في وقت واحد فغالباً ما ينتهي الأمر بالفشل في كل شيء، فإن كنت تنوي تعلم شيء ما بمهارة فأنت بحاجة إلى الانغماس في عملية التعلم، والتركيز فقط في هذه المهمة وعزل النفس والأفكار عن جميع المؤثرات الخارجية.

التعلم في دفعات قصيرة

أفضل طريقة للتعلم والمحافظة على الانتباه هي تركيز الجهود على دفعات قصيرة بأجزاء من 30 إلى 50 دقيقة، وأي فترة أطول من ذلك سيبدأ الانتباه بالتضاؤل، لذا يجب جدولة جلسات التعلم بأوقات ينحصر فيها التركيز بأعلى درجة، وبمجرد الانتهاء من المدة المحددة يجب أخذ استراحة تتراوح بين 5 إلى 10 دقائق قبل البدء بجلسة أخرى، ويؤكد الباحثون أنّ دورات التعلم الموجزة والمتكررة أفضل بكثير من الدورات الطويلة وغير المتكررة.

اكتب كل شيء

لعدة أسباب فإننا نميل إلى تذكر الأشياء بشكل أفضل بمجرد كتابتها، قد يكون ذلك بسبب إجبارنا على تكرار ما نسمعه ونفكر فيه بصيغة مكتوبة، أو قد تكون خدعة نفسية تعلم أذهاننا أنّ هذه المعلومات تستحق الذكر، وفي كلتا الحالتين فإنها طريقة مجدية لذا اكتب كلّ ما تستطيع.

علّم شخصاً آخر

هل سبق لك وحاولت شرح مفهوم أو مشكلة لشخص ما ووجدت نفسك تتذكر معظم المعلومات، عندما تدّرس شيئاً لشخص آخر فأنت مجبر على تبسيط المفهوم لمساعدته على الفهم بسهولة، وبالتالي مساعدة نفسك على فهمه بشكل أكثر وضوحاً، وتظهر الأبحاث أن الناس يحتفظون بالذي تعلموه عندما علموا شخصاً آخر بنسية 90% أكثر من الذين تعلموا فقط لاجتياز الامتحان. عندما تقوم بالتدريس حاول استخدام الارتباطات العقلية كأداة لمساعدة الطالب ونفسك على ربط المعلومات معاً.

ابحث عن هدف أكبر للتعلم

عندما نمتلك الشغف لتعلم شيء ما فمن السهل أن نبذل أقصى طاقتنا فيه ونحتفظ بالمعلومات التي نتعلمها، نحن بحاجة إلى هدف أكبر يفسر سبب تعلمنا وإلا فلن يتم تحفيز دماغنا لتنشيط نفسه والاحتفاظ بالمعلومات، فنادراً ما يكون التعلم من أجل فكرة التعلم مجدياً، ويمكن أن يحدد هذا التحول البسيط في منظورنا مدى التحفيز الذي نشعر به عندما نتعلم أيّ شيء جديد وهو ما سيمكننا من اتخاذ الإجراء اللازم لتذكر المزيد مما نتعلمه.

احتفظ بالأخطاء وادرسها من جديد

حتى تصل إلى هدفك من التعلم يجب القيام بالمحاولات والفشل والعثور على درس يمكن الاسفادة منه في المرات القادمة، فالدماغ يحوي مساحة مخصصة للأخطاء التي قد نرتكبها، ولاحقاً يمكن تجنيد تلك الذكريات للقيام بعمل أفضل في التجارب القادمة، فتجنب الأخطاء قد يفقد المتعلم ثروة كبيرة من المعارف.

 طرق الاحتفاظ بما سبق تعلمه ولاستفادة منه:

حفظ المعلومات

أغلب ما نتعلمه في حياتنا نستخدمه بشكل طبيعي في الحياة اليومية لكن بعض المهارات ليست مفيدة بشكل واضح بالحياة اليومية، وقد تكون قابلة للنسيان إن لم نحظَ بفرص لممارستها.
قد يبدو التعلم أمراً سهلاً لكن المشكلة تكمن في أننا قد ننسى كل ما تعلمناه إن لم نستخدمه بشكل متكرر، فالتكرار والاستخدام يساعدان في نقل المعارف إلى الذاكرة طويلة الأمد، مما يمكننا من استخدامها في كل مرة نحتاجها لكي نستطيع أن نطبق التعليم في الحياة.

 زيادة المهارة:

كلما زادت الطرق التي نستخدمها للتعلم فإن المعلومات ستصبح أسهل، وبالتالي عملية التعلم ستكون قيّمة ومفيدة وتتم بسرعة، فمثلاً من يسعى لتعلم لغة أجنبية جديدة يمكنه أن يقوم بذلك بعدة طرق، قد يستمع للموسيقى والأغاني بنفس اللغة التي يتعلمها وقد يشاهد فيلماً أو يقرأ كتاباً أو يكوّن صداقات ويتعلم منهم، كلها طرق مختلفة تساعد على ترسيخ المعلومات وإتقان ما قد تم تعلمه.

وأثبتت الدراسات أن هذه الحيل تسّرع عملية التعليم لعشرة أضعاف مقارنة بطرق التعليم التقليدية فهي تجبر العقل على التفاعل مع المعلومات والمهارات الجديدة بطرق مختلفة، فالعقل لا يستطيع التعلم دوماً بنفس الطريقة ويحتاج إلى تغييرها من وقت لآخر ليضمن النتائج المميزة.

إن تعلم مهارات جديدة في مختلف مجالات الحياة من شأنه أن يحفّزنا ويجعلنا أكثر سعادة بما ننجزه كما ويساعدنا على تغيير وضعنا في العمل وربما الحصول على وظائف أفضل ودخل أعلى.

وبالتأكيد أنه لا يوجد شخص بلا مهارات فمن الناحية العلمية الإنسان يرث من والديه موهبة أو مهارة ومن الناحية النفسية الإنسان يمكن أن يتعلم أي شيء حتى الفيزياء النووية فقط بالتدريب المستمر والعزيمة، لذا فقط يجب فهم الطريقة المثلى للتعلم التي تناسب عقلنا والتي تمكننا من تعلّم كل ما نريده ونطمح إليه.

0

شاركنا رأيك حول "سبعة أساليب خفية في التعليم إن أتقنتها ستتمكن من تعلّم أيّ شيء"