اختيار الدّورة التّعليمية الأفضل
3

من المؤكد أنّك لاحظت التّطور السّريع في العالم من حولك والمتطلّبات المتزايدة في سوق العمل. مما يفرض عليك التّطوّر المستمر في مهاراتك ومعارفك في ظلّ هذا التنافس المستمر داخل سوق العمل. الأمر الذي لم يكن يوماً أسهل، فالعالم الافتراضي اليوم غنيٌ بجميع ما تحتاج إلى تعلّمه بل إنه وفرة هذه المواد التعليمية قد تسبب لك الحَيْرَة وتحول دون إيجادك ما تحتاج إليه بالضبط، فكيف تختار الدورة التعليمية المناسبة لك؟

إليك أهم الخطوات لتضمن أن تلتحق بالدورة التدريبية القادرة على منحك ما تريد:

الخطوة الأولى: اعرف ما تحتاج بالضبط

فكّر في مسيرتك المهنية والمكان الذي تودّ الوصول إليه في المستقبل ثمّ حدد المهارات التي تلزمك للوصول إلى ذلك المكان وهل أنت بحاجة لتحيط إحاطةً تامةً بهذا المجال؟ أم يكفيك أن تكوّن عنه فهماً مجملاً؟ وهل يعنيك الحصول على شهادةٍ معتمدة؟ أم أنّ اكتساب المعرفة وحدها يكفيك؟

الخطوة الثانية: حدد مستواك الحالي من هذه المهارة

آخر ما تحتاج إليه، هو أن تلتحق بدورة تعليمية لتكتشف أنّها تقدّم ما تعرفه أنت مسبقاً. حدد مستواك وابحث عن دورةٍ تقدّم المستوى التالي.

الخطوة الثالثة: قدّر ما تستطيع تخصيصه ومنحه مقابل هذه الدّورة

كم من الوقت تستطيع رصده لتعلّم هذا المحتوى التعليمي؟ وما هو المبلغ المادي الذي تستطيع دفعه لقاء هذه الدورة؟ لا تنسَ أنّ كثيراً من المنصات تقدّم محتوىً مجانياً وأخرى تقدّم خصومات أو عروض ترويجية وخاصةً في زمن الجائحة الحالية.

الخطوة الرابعة: أمضِ بعض الوقت في البحث والاستكشاف

ستجد العديد من الدورات التي تطابق ما تبحث عنه. أنشئ جدولاً تذكر فيه عناوين هذه الدورات وقاطعها مع المعايير الأساسية التي تهمّك كالزمن اللازم، الرسوم المطلوبة، الجهة التعليمية… إلخ. لاحقاً، قيّم كلاً من هذه الدورات بدرجة ما في كل معيار من المعايير السابقة لتستطيع المفاضلة بينها.

الخطوة الخامسة: تعرّف إلى الدّورات التي تناسبك

ابدأ بجمع المعلومات عن مالك الموقع والمدرسين. تحقّق من مطابقة معلوماتهم على الموقع مع صفحاتهم الشخصية. اقرأ مدوّنات المعلمين، واطّلع على عروضهم التقديمية لتحدد فيما إذا كان أسلوبهم يناسبك أم لا. كما يجب أن تتيقن من خبرتهم في تدريس المتعلمين البالغين.

الخطوة السادسة: اقرأ الوصف التفصيلي للدورة والمخطط الأسبوعي

ستتعرف بواسطة الوصف على أهداف الدورة وما يمكنك توقع تعلّمه. كما يقّدم المخطط التّفصيلي مثالاً على الأدوات التي ستستخدمها الدورة مثل المحاضرات ومنتديات المناقشة والاختبارات والواجبات. مطابقة محتوى الدورة وأهدافها لأهدافك أمرٌ مفصليّ.

الخطوة السابعة

تأكّد من أن طريقة التعليم في الدورة تقوم على صفوفٍ دراسية تتيح لك التفاعل مع الهيئة التدريسية وأقرانك من الطلاب. فالفصول الدراسية التي تسمح بالتفاعل المباشر بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب، أكثر فاعلية في التعلم مقارنةً مع نظيرتها التي تقدم دوراتٍ مسجلة منفصلة ومعزولة.

الخطوة الثامنة: كوّن فكرة واضحة عن تجرِبة الطّلاب السابقين

خير من يستطيع أن يخلق لك صورةً شاملةً واضحة عن محتوى الدورة التدريبية وقدرتها على تقديم هذا المحتوى بطريقةٍ عمليةٍ مفهومة، هم الطلاب الذين سبق والتحقوا بهذه الدورة. يمكنك الاطّلاع على رأيهم بالدورة عن طريق تقييماتهم وملاحظاتهم ونتائج الاستبيان.

الخطوة التاسعة: استعلم عن حجم الصف وسياسة الموقع في التعامل مع الطلاّب

اسأل إن كان هناك حدٌ أعلى لعدد الطلاب في الفصل الواحد. فمن الصعب توفير اهتمام شخصي في لوحة مناقشة تضم أكثر من 25 مشاركاً حتى على مدرّسٍ متمرّس. وفي حال وجد أي سؤال حول الفصل، لا تتردد في إرسال رسالةٍ إلكترونية إلى الموقع تستفسر فيها عنه. سرعة الرد، وطريقة الرد وتوضيح أي غموض لديك من قبل الموقع الذي يقدم الدورة، قد يكون عاملاً من عوامل انضمامك إلى الدورة أو عدمه.

الخطوة العاشرة والأخيرة: تخيّر بين الصفوة

لا بد أنًك قمت ببعض من التصفيات على نتائجك المحتملة خلال تطبيقك لهذه الخطوات. وقد تكون ما تزال متحيّراً أمام دورتين أو ثلاث على الأكثر. إن كان وضعك يسمح بالالتحاق بها جميعاً، فهذا أمرٌ جيد. وإلا فابدأ بالدورة ذات موعد البَدْء الأقرب إليك. وتذكّر، أن غالب الدورات تتكرر على مدار العام فيمكنك الانضمام للأخرى لاحقاً إن كنت تعتقد أنها قادرةٌ أن تضيف لك شيئاً آخر.

أخيراً، في حين أن التعلم عن بعد يتّسم بالكثير من المرونة التي تمكّنك من الالتحاق بالفصل الدراسي الذي تريد من أيّ مكانِ في العالم وفي الوقت الأنسب لك. إلا أنّ الكثيرين ممّن يلتحقون بالدورات التعليمية عن بعد، لا يلتزمون بها وينتهي بهم الأمر مع مجموعةٍ من الرسائل الإلكترونية التي تهدف لتذكيرهم بالمتابعة حيث توقفوا إلا أنّها لا تزيدهم إلا إحباطاً. اعقد العزم على الالتزام بالدورة التي قررت الالتحاق بها وحفّز نفسك على طول الطريق. وإن واجهتك صعوبةٌ في الالتزام الجاد، كما حال الكثيرين، يمكنك التعرّف على أهم الأسباب التي تجعل من التعلم عن بعد تحدياً صعباً وأهم الطرق لتجاوزها في المقال القادم.

3

شاركنا رأيك حول "عشر خطوات لإختيار الدّورة التّعليمية المناسبة لاهتماماتك"