استراتيجيات التعلم
0

لا تقتصر عملية التعلم على اجتياز الامتحانات، إنّما الغرض أسمى بكثير، لأن ما نتعلمه اليوم نستعمله غداً في حياتنا المهنية والعملية، فمن المهم أن نحافظ على تلك المعلومات لأطول فترة ممكنة وتصبح راسخة لا تضيع بمرور الزمن، هذا يتطلب السير الحثيث في دروبٍ متوازنة من التعلم والأداء، فالأداء يميزنا بشكلٍ مؤقت أما التعلم يبقى ملازماً لنا على المدى الطويل إليك أهم استراتيجيات التعلم التي ستساعدك في مسيرتك التعليمية.

أهم الاستراتيجيات التي ستزيد قدرتك على التعلم

استراتيجيات التعلم

ينفرد كلّ شخص بذهنية مختلفة عن الآخر تجعل قابليته للتعلم والاكتساب مختلفة عن غيره، لكن أثبتت الدراسات فاعلية بعض الطرق واستراتيجيات التعلم لدى الكثير من الناس وباتت بمثابة قواعد يمكن تطبيقها للتعلم بشكلٍ أفضل، منها:

خطة التعلم هي البوصلة

أفضل تقنيات التعليم لن تكون مجدية وستنسى كأنها لم تكن، إن تُهنا في بداية الطريق وتشتت ذهننا، مع قائمة مطولة من المحتويات المتسلسلة في خطتنا التعليمية قد نضل الطريق ونفقد المسار الصحيح على درب التعلم ومهارة الأداء، كي لا نفقد النور الذي يوجهنا في هذا الدرب من الأفضل أن نضع خطة للتعلم ونلتزم بها، هذا التنظيم هو ما يصعد بنا على سلّم المعرفة المستدامة بهدوء وبخطوات ثابتة، ابدأ بموضوعك خطوةً خطوة مع عرض واضح ومنظم لتتقن ما تتعلمه.

استمر في التعليم بعد إتقان المهارة

التعلم الإضافي ممارسة مهمة حتى بعد إتقان ما تتعلمه، فنحن ننظر إلى أهمية الإتقان والأداء على المدى القريب، بينما التعلم الزائد يساهم في ديمومة هذا الأداء ويسرع معدل إعادة التعلم، فإتقان الأمر وأداؤه بشكلٍ جيّد ليس سقف قدرتك، دوماً يمكنك تعلم المزيد لتحافظ على هذا المستوى.

في كثيرٍ من الأحيان نتوقف عن ممارسة ما نتعلمه في اللحظة التي ننجح فيها بأدائه، قد نعتبر هذه الممارسة غير مجدية إن لم نلحظ أي تقدم فوريّ، لكن التجارب أكدت أن التعلم يكون مجديّاً في حالة الأداء الضعيف شرط وجود النية للتحسن.

اقرأ أيضاً: ماذا نأكل أيام الامتحانات؟ إليك أفضل الأطعمة التي ستساعدك على التركيز والمذاكرة

خذ قسطاً من الراحة

استراتيجيات التعلم خذ قسطاً من الراحة

الحشر وضغط الرأس بالوقود من المعلومات غير مفيد، من عيوبه أنه متعب جداً وأقل متعة، لكن عندما نأخذ فترات راحة بين ما نتعلمه، سيكون ذلك منظماً ويكسبنا هذه المهارات على المدى الطويل، هذه التغييرات في حالة الدماغ بين التعلم والراحة تعزز نقل الأفكار من الذاكرة قصيرة الأمد إلى الذاكرة طويلة الأمد، حيث تسبب فترات الراحة المنتظمة دمج المعلومات مع التغيرات العصبية مما يؤدي إلى تقدم التعلم.

وبحسب دراسات قام بها الباحثان روهر وباشلر فإنك إذا حاولت استيعاب مادة صعبة خلال وقت قصير فقد تنجح بذلك وتجتاز الاختبار، لكن على الأرجح أنك لن تحتفظ بالمعلومات على المدى الطويل، لكن إن كنت ترغب بالاحتفاظ بهذه المعلومات فعليك المتابعة خلال الفصل الدراسي مع فترات راحة ووقت مستقطع تمنحه لأشيائك اللطيفة كالاتصالات وبعض الترفيه، بالتالي ستتقن ما درسته وسيبقى محفوظاً في ذاكراتك، فهذه هي طريقة الإتقان التي تستمر.

اسلك درب القراءة الفعالة

لا يمكن تجنب القراءة فهي من أهم دروب زيادة القدرة على التعلم، المهم أن تكون القراءة بهدف حتى تكون منتجة، من الأفضل أن ترفق بتدوين الأفكار المقروءة في النص يدوياً، هذا يدعم تذكر تلك المعلومات بشكلٍ أكبر، هنا تصبح القراءة جزءاً من عملية التعلم ومعالجة المعلومات وربطها بما تم تعلمه مسبقاً وذلك لترسيخها وفهمها جيداً.

كن فضوليّاً

أكدّت الدراسات أنّ الفضول يجعل دماغنا أكثر قابلية لحفظ المعلومة وإدراكها، فعندما نكون فضوليين ستصبح عملية التعلم أكثر فائدة ومتعة، فاسأل نفسك قبل البدء لماذا عليّ أن أتعلم هذا الموضوع وكيف سأستفيد من تلك المعلومات عملياً، كلما وجدت أجوبة لهذه التساؤلات، كلما زاد فهمك لما تتعلم وترسخ في ذهنك أكثر، عندها يتحول التعلم إلى جزء من روتين حياتك اليوميّ.

بعض أساطير استراتيجيات التعلم التي أثبتت عدم صحتها

التعلم تحت الضغط

مما يشاع أن الغيم الثقيل يحمل الخير والمطر، لكن لو أسقطنا هذا الغيم على الواقع وكان يمثل الأمور التي نتعلمها سيكون ثقيلاً جداً على قلوبنا وغير مفيد، فالإنسان لا يتعلم تحت الضغط، هذه ذريعة يستعملها الناس الذين يلجؤون للتعلم قبل الاختبارات وفي اللحظات الأخيرة، قد يبدو هذا الأمر عمليّاً لكنه فقد صحته مع التجارب، فالإجهاد قد يعزز السلوك المؤقت لكنه يعيق التعلم الهادف المستدام، فإذا كنت ترغب حقّاً أن تتعلم وتفهم بشكلٍ مستدام فابدأ الرحلة والتدرب في أٌقرب وقت قبل أن تقع تحت تأثير الضغط، فكلما زاد الضغط كلما أصبح اكتساب الفهم الحقيقي أكثر صعوبة.

الفوضى تخلق المبدعين

قد تعبر الفوضى والاضطراب عن العقل الإبداعي، لكن هذه الطباع لا تساعد أبداً على التعلم، بحسب علماء النفس فإنّ أغلب المتعلمين ينتجون بشكلٍ أكثر فاعلية عندما يكون مستوى الفوضى من حولهم قليل والبيئة المحيطة منظمة، كثرة الفوضى تشتت الذهن والحواس وتضعف عملية التركيز وبالتالي تنخفض فاعلية التعلم.

وصفة سرّية تعين على النجاح

التعلم من خلال الملاحظة ومراقبة الآخرين وأخطائهم من أهم الطرق التي تعيننا على التعلّم الهادف المستدام، دافعنا لتقليد الآخرين هو آلية مهمة للبقاء، يعتبر هذا الأسلوب حجر الزاوية في قدرتنا على تغيير سلوكنا وتعلمنا بشكلٍ راسخ وأكثر قابليةٍ للتذكر، هذا له علاقة بالانتباه وعمليات الذاكرة، حيث يسعى أغلب الناس لتقليد من هم بنظرهم أفضل في مجال التعلم، هذا ما يجعلهم يتجنبون الوقوع بالخطأ من خلال السير على خطا من سبقهم ونجح في الوصول إلى النجاح والإتقان.

التعلم في الحياة حقيقة ومتعة، كأنه جواز سفر يخضع للتجديد دوريّاً، الإنسان الفاعل لا يتوقف عن التعلم ويستمر في هذه الرحلة طوال حياته، حتى في سنّ الشيخوخة وما بعد حياته المهنية، يؤمن أنه ما زال في العمر متسعٌ من الوقت لاكتشاف المزيد وتعلّمه.

قد يهمّك أيضاً: مجموعة حيل لأداء أفضل بالامتحانات

0

شاركنا رأيك حول "لم يفت الأوان بعد لتستعد للامتحانات… اتّبع هذه الاستراتيجيات وستزيد قدرتك على التعلم"