الحياة العامة في سويسرا

0

تقع سويسرا في قلب أوروبا، وتحوي أجمل المناظر الطبيعة في العالم، كما تمتلك تاريخاً ثقافياً عريقاً كان عماده شخصيات وحضاراتٌ مختلفة. فهي بلدٌ جميل وآمن، مما يجعلها بلداً مثالياً للطلاب ليستطيعوا تجربة التعليم المتقدم بالإضافة إلى استكشاف الثقافة الغنية والتعرف على الأناس الطيبين، وكل هذا أثناء الدراسة في هذا البلد الجميل.

لكنك وكطالبٍ تريد التقدّم للدراسة في سويسرا، فسيكون لديك حتماً بعض التحفظات والهواجس حيال بدء حياةٍ جديدة في بلدٍ غريب لربما لا تعرف فيه أحد. لكن لا تقلق، فعبر سطور هذا المقال، والذي راعينا فيه البحث عن أهم المصادر التي تعنى بهذا الموضوع، سنحاول قدر جهدنا أن نعطيك صورة واضحة عن الحياة العامة في سويسرا وبعض النصائح حيال حياة الطالب في سويسرا أيضاً. فكل ما عليك هو الاطلاع على دليل الدراسة في سويسرا لتتعرف على خطوات الدراسة هناك ثم تبدأ بتصفح المقال لتزيل هذه الرهبة من قلبك.

تعدّ البنى التحتية في سويسرا من أكثر البنى التحتية تطوراً في العالم وستجعل هذه البنى والمنشآت فترة إقامتك في سويسرا تجربة فريدة من نوعها. وتمتلك أيضاً تراثاً تاريخياً في كافة المناحي العلمية والثقافية وتوفّر لطلابها العديد من الأنشطة الثقافية التي يمكنك من خلالها استكشاف كامل أوروبا!

الحياة العامة في سويسرا - حياة الطالب في سويسرا - طرق

فنمط الحياة العامة في سويسرا هو نمط استثنائي، يقدم نوعية حياةٍ مثالية لمحبي العلم والمتعة، فلا تجد نفسك هناك غارقاً بين أمواج الكتب المتلاطمة والمقررات الدراسية اللامتناهية، وبنفس الوقت، فإنّك لن تنجرف وراء الأنشطة الممتعة والمهرجانات المسلية لتنسى دراستك وأمور جامعتك.

فعلى الرغم من كون هذا البلد صغير إلا أنه موطن التنوع العرقي والثقافي واللغوي. فهو لا يحوي فقط على ثلاث مناطق لغوية تطور كل منها ثقافتها، تقاليدها، اقتصادها ومطبخها الخاص بها، لكنها تتميز بعدد السكان الأجانب الكبير المقيمين هناك والذي قاموا بجلب ثقافاتهم ولغاتهم المختلفة من كافة أرجاء الأرض.

وهناك أربع لغات رسمية: الألمانية، الفرنسية، الإيطالية والرومانشية. وتشكل نسبة السكان الأجانب حوالي 22% من السكان، فهي بوتقة ثقافية فريدة من نوعها.

وعلى الرغم من كون معظم الأشخاص في سويسرا يتحدثون اللغة الألمانية 60% من السكان أو أكثر حتى، فإنّ معظم السكان السويسريين يتحدثون لغتين على الأقل. فلن تعاني أي صعوبة مهما كانت اللغة الأخرى التي تتقنها، فستشاهد الترابط الثقافي في كل يومٍ وفي كل موقف من مواقف حياتك اليومية في سويسرا، فالتعدد اللغوي هو من أهم ميزات البلد.

تقوم السلطة في البلاد على الدستور الفدرالي، مع إعطاء بعض القوة والصلاحيات على مستوى المناطق أو المقاطعات. وعادةً، يتم تشكيل سياسات الحكومة السويسرية عن طريق انتخابات ديموقراطية (حيث يقوم المواطنين السويسريين، وعن طريق الانتخابات، بالتصويت للسياسات بحد ذاتها، بدلاً من التصويت لممثلين فقط ليقوم بذلك).

الحياة العامة في سويسرا - حياة الطالب في سويسرا

يختلف نمط الحياة في سيوسرا بحسب المنطقة التي تعيش فيها في هذه البلد والخلفيات الخاصة بقاطني تلك المنطقة. تحتوي سويسرا على تعداد سكاني يقارب الثمانية مليون نسمة، وفي هذا الأيام، فإنّ معظم السكان السويسريين هم من المقيمين في المدن حيث يعيش ثلث السكان في مدن سويسرا الكبرى الخمسة وهي: زيورخ، باسل، جينيف، بيرن ولوسين.

وثلثهم في المناطق المدنية الأخرى المتبقية، أما الثلث الأخير فيعيش في المناطق الريفية، حيث يتم الاحتفاظ والاحتفاء بالتقاليد بشكلٍ خاص في تلك المناطق الجبلية والريفية.

وقد يخيل لك أن المدن الكبيرة هي مدن مكتظة مليئة بالسكان وتعجّ بالحركة والصخب، لكن لا تتسرع في حكمك، فحتى أكبر مدينة في سويسرا، مدينة زيورخ، تحتوي على 372,000 نسمة يقطنون فيها فقط. فلن تجد هذا النمط المزدحم من الحياة الذي تجده في بقية المدن الأوروبية الكبرى أو في مختلف العواصم العالمية حتى.

ومثلها مثل بقية البلدان الصناعية فإنّ نسبة الشباب قليلة، وهناك سيطرة للأعمار الكبيرة بين السكان، لكن خلال السنوات الأخيرة الماضية حدثت زيادة في معدل الولادات، وزيادة في عدد السكان ونسبة الشباب حتى، وذلك بسبب الهجرة إليها بشكلٍ رئيسي.

تعتمد سويسرا على المستوردات في معظم أمورها، ولكن وعلى الرغم من قلة المصادر الطبيعية والمحلية، واعتماد الاقتصاد على الاستيراد، إلا أنّ الوضع الاقتصادي في البلاد مستقرٌ لحدٍ كبير خلال الأعوام الماضية؛ فالناتج المحلي الإجمالي للفرد أعلى من معظم الدول الأوروبية والصناعية.

يتمتع السكان، ومن ضمنهم الطلاب بالطبع، بمستوى معيشة مرتفع، فسويسرا تستحق سمعتها بمعايير الحياة العالية والخدمات المتوفرة في كافة القطاعات (الصحية، الصناعية، المواصلات العامة، ولا ننسَ التعليم بالطبع فهو محور حديثنا).

حياة الطالب في سويسرا تجربة يطمح إليه الطلاب في مختلف مناطق العالم، فلا يمكن أن تكون نوعية الحياة العام في سويسرا أكثر راحةً مما هي عليه الآن. سيمكنك التمتع في كل يومٍ من أيام دراستك بنمط حياة بسيطٍ لطيف لا تشعر فيه بالغربة كونّ سويسرا تعدّ من أكثر البلدان تنوعاً في العالم. فانزع عنك هذه الوساوس والتحفظات وقم باتخاذ خطواتٍ إيجابية لتدفع عجلة حياتك إلى الأمام إذا اخترت الدراسة في سويسرا.
0