أمور ستساعدك في الحفاظ على صحتك النفسية

الصحة النقسية
2

“الأطباء النفسيين هم أطباء المجانين”، “ربما تحتاج لطبيبٍ نفسي” جملٌ ترددت على مسامعنا كثيرًا حتى أصبح المرض النفسيّ عارٌ على صاحبه وعائلته، وكأن النفس لا تمرض كما يمرض الجسد.. لكن مؤخرًا ولحسن الحظ إذا ما نظرنا حولنا اليوم على التلفاز أو على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض الأكاديميات والمعاهد والجامعات لوجدنا اهتمامًا واسعًا بموضوع الصحة النفسية والعقلية، اهتمامٌ يركز على أن صحة النفس تساوي صحة الجسد، وتشجع زيارة الطبيب النفسي كأي طبيب لمرض عضوي في حال الحاجة لذلك.. كما أن بعض المشاهير لم يتوانوا عن الحديث عن الأمر أيضًا ليلفتوا انتباه الناس أكثر..

ورغم كل هذا، لا يسعى كثيرون إلى الاهتمام بصحتهم النفسية حين يحتاجون ذلك لربما بسبب معتقدات مازالت راسخة بداخلهم عن الشعور بالنقص تجاه الأمراض النفسية، أو ربما يعتبرون أن العلاجات النفسية وأماكن الاستجمام للطبقة المخملية، فليس بمقدور الجميع أن يزور المنتجعات العلاجية أو يمارس العلاج بالخيول أو حتى يدفع كشفية الطبيب النفسي!

واليوم قمنا بجمع بعض الممارسات التي ستفيدك في الحفاظ على صحتك النفسية -أكثر الطرق قبولًا وأقلها رهبةً- لنجعل مفهوم الصحة النفسية نفعله وليس شيئًا نتحدث عنه فقط.

خذ قرارًا شجاعًا وفرغّ يومًا لتهتم بصحتك النفسية حين تشعر بحاجتك لذلك!

هل تعلم أن تخصيصك ليومٍ كامل لاهتمام بصحتك النفسية وتفريغه من الضغوط سيشعرك بالانتعاش والتجدد وحتمًا سيزيد من إنتاجيتك. لكن هل تعتقد أنك أناني أو أن تفريغك لهذا اليوم سيراكم مسؤولياتك؟ حسنًا لماذا لا تعتبرها على أنه يوم وقائي من الأمراض، فحين تمنح نفسك يومًا للاسترخاء والاستجمام أنت تعطي فرصة لجسدك أن يتجدد ويتخلص من أعبائه وحين يستريح جسدك سيكافئك طبعًا فستتحسن ذاكرتك وقدرتك على النوم وسيقل منسوب التوتر والضغوط لديك وهكذا ستكون قد وقيت نفسك من أي مرض سيصيبك إن لم تنل قسطًا من الراحة!

جرّب أن تفعل شيئًا جديدًا قبل النوم عوضًا عن مشاهدتك للمسلسلات على نتفلكس!

حين نعتاد على السهر قد يلجأ البعض إلى مشاهدة عدة حلقات من مسلسل ما حتى يصيبهم الإعياء ويتوجهوا إلى النوم، وقد يلجأ البعض إلى تصفح كافة مواقع التواصل الاجتماعي لجلب النوم، فإن كنت منهم فما رأيك أن تجرب شيئًا جديدًا قبل نومك يمكنك أن تقرأ كتابًا خفيفًا، رواية صغيرة أو قصة قصيرة أو حتى قصص الأطفال، ارسم، أو لون، أو اتصل بوالدتك أو صديقك وتحدث معه.. لعلك اعتدت على مشاهدة المسلسلات حتى يصيبك النعاس وتنام، لكن قد حان الوقت لفعل شيء آخر وربما ستجد نفسك نائمًا قبل الساعة 1 ليلًا.

لا تمارس هواياتك في أيام العطل فحسب بل اجعل لها مكانًا في روتينك اليومي

نميل أحيانًا لنكون أكثر أريحية واسترخاءً في أيام العطل والإجازات لأننا لا نفكر بالمسؤوليات المتراكمة لدينا، فنقوم باستبدال الذهاب إلى النادي الرياضي بالذهاب لأنشطة أخرى كالجري أو السباحة أو زيارات عائلية أو مع الأصدقاء. كما يميل كثيرون إلى إطفاء هواتفهم الخاصة بالعمل أو حتى تأجيلها  أو عدم الرد عليها ويأجلون الرد على رسائل البريد الالكتروني كل ذلك بقصد الحصول على أكبر قدر من المتعة في وقتٍ محدد… فلماذا لا نفعل تلك الأشياء المبهجة في روتيننا اليومي؟ زيارة لصديق قديم أو قريب، الذهاب سويًا لتجربة مطعم قريب أو الذهاب بنزهة غير متوقعة.. والأهم التوقف عن الرد على مكالمات ورسائل العمل على الأقل من الساعة 10 مساءً إلى الساعة 7 صباحًا، كل هذا من شأنه أن يقلل من احساسك بالضغط بسسب سباقك مع الحياة.

10 نصائح تساعدك في التخلص من الإجهاد والتعب

لا بأس بالقليل من التأمل!

أجل أعلم أنك لست أحد معلمي اليوغا وأنك ربما ستقوم بتجاهل هذه الفقرة.. لكن ما لا تعلمه أن هناك العديد من الدراسات التي أثبتت الأثر الإيجابي للتأمل على الدماغ وأنه يمكن في بعض الحالات أن يكون بديًلا عن العلاج الدوائي. فلماذا لا تعطِ نفسك الفرصة وتقوم بالتجربة ولو لمدة دقيقتين فقط! هيا اجلس بهدوء وتنفس ببطء ولا تفكر بأي شيء فقط ركز على صوت تنفسك. ثم مددها لتصبح 5 دقائق.

غيّر قليلًا نظامك الغذائي

نميل أحيانًا إلى تناول الطعام حين نشعر بالضغط وللأسف فإن أكثر مانقوم باستهلاكه هو السكر سواء بالحلويات أو المياه الغازية أو غيرها. كما يميل البعض إلى شُرب القهوة وغيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين والتي من شأنها أن تزيد من التوتر.

لذا  فمن الأفضل أن نستبدل كل ذلك بالأطعمة التي تحتوي على فيتامين C كالعديد من الخضروات وبخاصة الحمضيات؛ كذلك الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم كالموز والسلمون لخفض الضغط؛ أيضًا تناول الأغذية الغنية بالمغنزيوم والموجود في الخضروات الورقية واليقطين والأفوكادو.

احصل على مساعدة شخص ما حين لاتكون بخير، حتى لو كان الأمر بنظرك “لا يستحق”

حسنًا لا داعي لرفض الفكرة فورًا، فلم أقل لك أن تذهب إلى الطبيب النفسي حين تشعر بشعور سلبيّ، لكن إن كنت تمر ببعض التغيرات المزاجية منذ مدة وبدأت تؤثر على حياتك اليومية فنشجعك للحصول على مساعدة وبثّ مشاعرك إما لصديقك المفضل، أو لمعالج نفسي أو طبيب في المرحلة الدراسية أو حتى مسؤول قسم الموارد البشرية في عملك.

استفسر عن الأطباء النفسيين حتى لو كنت تظن أنك لن تحتاج إليهم

بمجرد قراءتك لهذا المقال فهذا يعني أنك واعٍ لدرجة كافية لتعتبر أن زيارة الطبيب النفسي كأي زيارة للطبيب العادي، لذا فلا حرج أن تقوم بجمع أسماء وعناوين الأطباء النفسيين في منطقتك والحصول على تقييمات وآراء عن كل طبيب.. ليس محتمًا عليك زيارته لكن اعتبر احتفاظك بهذه القائمة بمثابة حقيبة الإسعافات الأولية التي ستستعملها عند الحاجة.

كيف يؤثر “الذكاء العاطفي” على الأداء الأكاديمي؟

احصل على قسط كافٍ من النوم وتوقف عن الاحتجاج بأنك مشغول!

حين يتعلق الأمر بالدراسة أو العمل أو أي واجبات أخرى فإننا نجد الوقت الكافي لفعله ولو على حساب وقت راحتنا، لكن قد حان الوقت لتهتم أكثر بنومك. فحين لا تنام بشكلٍ كافي فإنك لن يؤثر بشكل فوضوي على عملك وحياتك فحسب لكنه سيؤثر حتمًا بشكل سلبي على صحتك النفسية والجسدية أيضًا. كما أنه سيزيد من حالات التوتر والانفعالات العصبية.

ولتحصل على نوم مريح عليك أن تتوقف عن تناول الكافيين قبل عدة ساعات من موعد نومك، وحاول أن تحافظ على غرفة نومك مظلمة وهادئة ودافئة، قللّ تعرضك للأضواء الصناعية خاصة الضوء الأزرق منها فإنها تساهم في تقليل مادة “الملاتونين” المسؤولة عن النوم ولا تنسَ تفعيل ميزة تقليل الضوء الأزرق في جهازك قبل عدة ساعات من نومك.

اكتب بعض العبارات الإيجابية لنفسك

نحن أشخاصٌ مصنوعون من العواطف، وتؤثر الكلمات بنا بشكل كبير، فإذا كنا ودودين مع أصدقائنا وبائع البقالة وبقية الناس فما المانع أن نكون لطيفين مع أنفسنا؟ اكتب رسائل لنفسك، إما بعبارات تحفزك أو بكلمات أغانٍ تحبها ثم ضعها في جرة صغيرة أو علقها على خزانتك أو في مكتبك لتقرأها كلما احتجت لدعمٍ إيجابي.

2

شاركنا رأيك حول "أمور ستساعدك في الحفاظ على صحتك النفسية"