التعليم كما غيره من المجالات المنتجة التي تطورت بسرعة فائقة في السنوات الماضية، وقد تكون تقنيات التدريس التربوية التي تعتمد على المدرس وهو يقوم بشرح موضوع ما ويقوم الطلاب بأخذ ملاحظات لا تزال نافعة في بعض الحالات لكن التعليم اليوم يتمحور بشكل أكبر حول تحفيز الطالب لإيقاظ حس الفضول والرغبة بالتعلم لديه.

يتناول هذا المقال عدداً من تقنيات التعليم المختلفة والتي قد ظهرت نتيجة التغيير في التعليم. العديد من هذه التقنيات ليس حقيقةً بالجديد فاستخدام التكنولوجيا في غرفة الصف قد أعطت التعليم دعماً قوياً مما سمح لنا بالوصول إلى أفكار قديمة بطرق جديدة. بعض هذه التقنيات المعروفة نشأ نتيجة الاندماج ما بين التكنولوجيا والتعليم.

تقنيات التدريس الست التي يجب عليك معرفتها:

1- غرفة الصف المقلوبة (عكس الصف)

نموذج غرفة الصف المقلوبة يتمركز بشكل رئيسي حول تشجيع الطلاب على تحضير الدرس قبل حضور الصف. وبهذا يصبح الصف بيئة ديناميكية يتفاعل الطلاب فيها فيما قاموا بتحضيره مسبقاً. يقوم الطلاب في هذا النموذج بتحضير موضوع في المنزل وتكون الحصة الدراسية مخصصة للإجابة عن أي أسئلة متعلقة بالموضوع الذي قام الطلاب بالبحث عنه. هذا يسمح للطلاب بتجاوز حدود أدوارهم المُعتادة واستكشاف فضولهم الطبيعي.

2- التفكير التصميمي (منهجية الحالة)

تعتمد هذه الطريقة على حل مشاكل الحياة من خلال تحليل مجموعاتي، عصف ذهني، والبحث والأفكار المُبتكرة الخلاقة. على الرغم من كون التفكير التصميمي منهجية مهيكلة إلا أنه يمكنها ان تكون فوضوية جداً تحت التمرين في بعض الحالات التي لا يتواجد لها حل ممكن.

إلا أنها كمنهجية تدريسية تُحضر الطلاب للحياة الواقعية وتيقظ فضولهم ومهاراتهم التحليلية وإبداعهم. هذه التقنية مستخدمة عادة في حصص الماجستير وماجستير إدارة الأعمال لتحليل حالات اختبرتها من قبل شركات في الماضي.

3- التعليم الذاتي

الفضول هو المحرك الأول للتعلم. كمصطلح أساسي للتعليم من غير المنطقي إجبار الطلاب على حفظ أسطر من نص ما ليكون عليهم تذكره على مضض أو سينسونه فوراً. المفتاح يكمن في ترك الطلاب يركزون على استكشاف مجال يثير اهتمامهم ويتعلمون عن أنفسهم.

واحدة من التقنيات المعروفة والمستخدمة لدعوة الطلاب لاستكشاف أنفسهم هي خرائط العقل Mind Maps. يمكن للمدرسين خلق نقطة تقاطع على خريطة ومنها تدع للطلاب حرية توسيع وتطوير الأفكار. مثلاً إن كان الموضوع يتمركز حول جسم الإنسان قد يبتكر بعض الطلاب خرائطاً عقلية على الأعضاء أو العظام أو الأمراض التي تصيب جسم الإنسان. لاحقاً يمكن أن يتم تقييم الطلاب تبعاً للخريطة العقلية التي ابتكروها ومن الممكن لهم التعاون فيما بينهم لتحسين الخريطة العقلية لكل فرد منهم ويتوصلوا لفهم شامل لجسم الإنسان.

4- المنهجية المعتمدة على دمج اللعب

التعلم من خلال استخدام الألعاب هو واحد من منهجيات التدريس التي تم فعلاً الاطلاع عليها خاصة في المدارس الابتدائية والتحضيرية ما قبل المدرسية. يتعلم الطلاب من خلال استعمال الألعاب دون حتى أن يدركوا ذلك. لذلك التعلم من خلال اللعب أو المعتمد على دمج اللعب بالتعليم هو تقنية تعليم يمكنها أن تكون فعالة جداً لأي عمرٍ كان. وهي تقنية مفيدة جداً لإبقاء الطلاب مُحفزين.

على المعلم تصميم مواضيع تُناسب طلابهم آخذين بعين الاعتبار أعمارهم ومعرفتهم عندما يسعون لجعلهم منجذبين بما فيه الكفاية ليتزودوا بدافع إضافي. يمكن لفكرة إنشاء استطلاعات على الإنترنت تشجيع الطلاب حول موضوع معين، ويمكن للطلاب تحدي أقرانهم واختبار أنفسهم ورؤية من سجّل نقاط أكثر، ويمكنهم من خلال هذه الطريقة الانضمام لمسابقات مع زملائهم والاستمتاع بوقتهم والتعلم في ذات الوقت.

اقرأ أيضًا: كيف تستخدم تطبيقات الواقع المعزز والواقع الافتراضي مع المتعلمين الصغار

5- وسائل التواصل الاجتماعي

أحد أشكال التعليم يتضمن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي فالطلاب اليوم على تواصل دائم مع شبكاتهم الاجتماعية ولهذا سيحتاجون القليل من التحفيز لربطهم مع مواقع التواص الاجتماعي في غرفة الصف. الطرق التي يمكن من خلالها استخدام تقنيات التدريس شديدة التنوع كما مئات مواقع التواصل الاجتماعي والاحتمالات الموجودة.

تشكل مبادرة “البالون الأحمر” التي قدمتها الاكاديمية البرازيلية للغات مثالاً جيداً في هذه المنهجية التدريسية وذلك بالنظر لتغريدات الطلاب على تويتر لفنانيهم المفضلين وتصحيح الأخطاء القواعدية التي يرتكبونها كمحاولة لتحسين مهاراتهم في اللغة الإنكليزية.

6- أدوات التعلم عبر الإنترنت المجانية

هناك مجموعة من أدوات التعلم عبر الإنترنت المتاحة للمدرسين ليستخدموها لتشجيع العمل والمشاركة وحس المتعة في غرفة الصف. يمكن للمدرسين خلق بيئة صف متفاعل وديناميكي باستخدام مسابقات على الإنترنت لاختبار معرفة الطلاب.

عندما يتعلق الأمر بالتعليم فليس هناك قاعدة أو منهجية تدريسية واحدة يمكنها شمل كل الحالات وتصلح لكل الأعمار ولكل المواضيع والتخصصات. إلا أن الدور الأكبر يعود على المدرس لمعرفة ما يناسب مجموعته الطلابية أو الصف الذي يدرسه ويحاول تدعيمه بكل الوسائل الملائمة.

اقرأ أيضًا: طلابك يشعرون بالملل داخل الصف الدراسي.. إليك 6 تقنيات يستخدمها المعلم لإثارة حماس الطلاب