قواعد تربوية
0

إن المدرسة ليست عاملاً كافياً لتشكيل شخصية أبنائنا أو تأهيلهم لسوق العمل بشكل كلي، فبجانب الدراسة هناك الكثير من المهارات والعوامل الهامة التي يجب توافرها لديهم حتى يكونوا قادرين على النجاح في حياتهم ومواكبة ما يحدث حولهم من تطور، من بين هذه المهارات بعض القواعد التي تغفل المدارس عن الاهتمام بها والتركيز عليها بشكل أكبر، فيما يلي سنعرض قواعد تربوية هامة يجب تدريسها في المدارس:

مهارات المحادثة

إن القدرة على البدء في محادثة مع الأشخاص المحيطين ليست للبالغين فقط، بل من الجيد أن يتعلمها الأطفال أيضاً، فلقد قالت “ليزا ريتشي” مؤسسة موقع Mannerstogo.com: “إن مهارة البدء في المحادثة مع الآخرين مطلوبة ومهمة للغاية، وهذه المهارة مفقودة بسبب الاستخدام المفرط للأجهزة التكنولوجية كالهاتف المحمول واللابتوب، مما يجعل أبنائنا أكثر نشاطاً على مواقع التواصل الاجتماعي ويشعرون بالخجل على أرض الواقع”، وأضافت: “هذه المهارة ليست مهمة فقط للطلاب عندما يكونوا صغاراً، لكن عندما يتخرجون من الجامعة ويبحثون على وظيفة أيضاً، فمؤسسات العمل تهتم باختيار الأشخاص الذين يتمتعون بقدر عالٍ من الذكاء الاجتماعي ولديهم قدرة عالية على فتح المحادثات مع الآخرين، لذا يجب وضع معايير وقواعد تربوية داخل الفصل الدراسي لتشجيع الطلاب على التواصل الاجتماعي مع غيرهم.

الاهتمام بخط الكتابة

إن الطلاب أصبحوا يمارسون مهارة الخط اليدوي أثناء كتابتهم لواجبتهم المدرسية فقط، وأوشكت مهارة الخط اليدوي الجيد على الانتهاء، والسبب وراء ذلك يرجع لاستخدامهم المفرط للكمبيوتر والتكنولوجيا للقيام بمهامهم اليومية، فأصبح الخط اليدوي نوعاً من الفن المفقود، وقد يزداد الأمر سوءاً ليتعلق بالأخطاء الإملائية، فهناك بعض الطلاب لا يستطيعون كتابة جُمل عربية بشكل صحيح يخلو من الأخطاء الإملائية، وكذلك هناك بعض الطلاب لا يتمكن المعلمون من قراءة خطوطهم اليدوية، لذا فالمدارس العربية بحاجة إلى تولية الخط العربي اهتماماً متزايداً، إلى جانب مواكبة العصر الذي نعيشه من خلال الوسائل التكنولوجية.

تقبل الثقافات المختلفة

إن الطلاب في حاجة إلى إدراك وجود ثقافات مختلفة من حولهم، ويأتي ذلك من خلال انغماسهم مع الأشخاص المختلفين معهم في العِرق أو اللون أو الدين، فدور المدرسة نحو ذلك أن تجعلهم يتقبلون الآخرين مهما اختلفوا عنهم، وأن تعمل على غرس أفكار الإنسانية بداخلهم منذ الصغر، فالفرق بين الشخص العنصري والغير عنصري هو طريقة التربية التي تلقاها كل منهم، لذا فمن المهم الاهتمام بتعليم مبادئ الإنسانية وتقبل الآخر داخل المدارس منذ الصغر.

آداب استخدام الهاتف المحمول في حياتنا اليومية

قواعد تربوية

إن آداب السلوك والتعامل مع الآخرين تشمل استخدام التكنولوجيا أيضاً، فيجب على الأطفال فِهم أنه عندما يكونوا في حضور الآخرين، من المهم وضع هاتفهم المحمول بعيداً وإخراج سماعات الأذن، فكما تقول “Arden Clise” رئيسة clise etiquette: “إن الاحترام والاهتمام بالشخص الآخر أثناء المحادثة يظهر عندما يتم إبعاد الأجهزة الرقمية، فيحصل الأطفال على فرصة لممارسة مهارات التواصل بالعين والاستماع والتحدث”.

التواصل الاجتماعي وجهاً لوجه

قواعد تربوية

مع التطور التكنولوجي الذي يشهده هذا العصر، ومع اندماج أبنائنا لهذا التطور وفرط استخدامهم للتكنولوجيا، فإن الاهتمام بالتواصل الاجتماعي بين الناس وجهاً لوجه لا يزال مهماً للغاية، فأحد أكبر المشاكل التي تواجه الشباب في سوق العمل هو افتقارهم للمهارات الشخصية ومهارات التواصل الاجتماعي وفقاً لمعظم ما تقوله الشركات ومؤسسات العمل، وبناءً عليه فيجب أن تولي المدارس أنشطة التواصل الاجتماعي اهتماماً أكبر من ذلك؛ فالأمر لا يقل أهمية عن المواد الدراسية التي يقوم الطلاب بدراستها في مدارسهم.

الثقة بالنفس والتوقف عن تكرار الاعتذار

من المهم أن تفخر بإنجازاتك وأن تدافع عن نفسك إذا وقعت في موقف سوء تفاهم، وكذلك الاستفادة من الأخطاء وعدم تكرار الاعتذار بشكل متكرر بل تجنب الوقوع في الخطأ مرة أخرى والعمل على تصليحه قدر الإمكان، والثقة بالنفس من المهارات المهم غرسها في الأطفال منذ الصغر من خلال الاستماع إليهم، وإعطائهم الفرصة للتحدث والتعبير عن آرائهم، وعدم الالتفات إلى أخطائهم غير المقصودة والتغافل عنها، وتشجيعهم عند إنجاز ما يقومون به، وبذلك نجعلهم يشعرون بالفخر تجاه أنفسهم والرضا عما يقومون به وبالتالي سنلاحظ تطوراً ملحوظاً في شخصيتهم إذا اتبعنا هذا النهج من التربية تجاههم.

معرفة كيفية التصرف في المواقف المختلفة

قواعد تربوية

من المهم للأطفال وللناس جميعها على مختلف الأعمار معرفة كيفية قراءة الموقف وكيفية التصرف وفقاً له، وهذا ما يُعرف بالذكاء العاطفي؛ فهو يقيس مدى فهم الشخص للأمور والمواقف من حوله ورد فعله تجاهها، فكلما كان الشخص أكثر ذكاءاً عاطفياً كلما كان رد فعله أفضل في المواقف الصعبة والمُحرجة، ولذا يجب أن يولي المعلمين هذا الأمر اهتماماً كبيراً من خلال الاهتمام بتوعية الأطفال بكيفية التصرف في مختلف المواقف التي تطرأ عليهم.

عدم رد الإساءة بالإساءة

إن الطبيعة الفطرية للأطفال ومستوى تفكيرهم غير الناضج من الممكن أن يدفعهم أحياناً إلى التعامل بنفس الأسلوب عندما يقوم شخص بإهانتهم أو التعدي على حقوقهم بشكل مُسيء لهم، وهذا قد يجعلهم ينشأون بشكل غير سوي ويفكرون دائماً في الانتقام والأخذ بالثأر ممن حولهم مما سيؤثر على حياتهم بالسلب، لذا فوجب على المعلمين توجيههم في مثل هذه المواقف والمحاولة قدر الإمكان على تجنب اشتباكهم مع زمائلهم في الدراسة، مما يجعلهم ينشأون بشكل سوي وطبيعي.

شاركنا برأيك ما القواعد التربوية الأخرى التي تغفل المدارس عن تطبيقها وما زالت غير مفعلة؟

0

شاركنا رأيك حول "8 قواعد تربوية غير مفعلة يجب تدريسها في المدارس"