كورونا والجامعة
0

بدأ انتشار فايروس كورونا في العالم خلال عام 2020 الفائت، هذا يعني صديقنا قارئ هذه الكلمات، أنك حتى اللحظة لم تصب به ربما لاتباعك نظام عزل صارم، والتدابير الاحترازية بدقة، أو أنك أصبت به وأنت ما زلت على قيد الحياة، وهذا يعني أنك تمتلك مناعة قوية، الكلام السابق يدفعك للتفكير والتروي قليلاً، والتخلص من رهاب كورونا، سواء في الجامعة، أو في أي مكان آخر.

كيف نتخلص من رهاب كورونا في الجامعة؟

التخلص من رهاب كورونا في الجامعة

ابتعد عن أخبار كورونا

ضحايا كورونا، معاناة كورونا، تسبب كورونا… أوه، الأخبار السلبية تملأ صفحات الفيسبوك والوكالات الإخبارية، أينما أدرت رأسك ستجد خبراً ما عن كورونا، ما الحل إذاً؟.

ببساطة، تخلّ عن متابعة الأخبار المتعلقة بالفايروس، وانتبه جيداً أن الكثير من الأخبار التي تطالعك ربما ليست موثوقة، وهي موجودة فقط لكسب التفاعلات وليحقق أصحابها الربح من الإنترنت جراء التفاعل، إنهم لا يدخرون جهداً لاستثمار تريند مثل كورونا، فلا تكن ضحية لهم واحمِ نفسك.

تستطيع كذلك التقليل من الوقت الذي تقضيه في تصفح الوكالات الإخبارية ومواقع الإنترنت، خصوصاً تلك التي تحوي أخباراً مزعجة، وعليك الانتباه جيداً إلى فكرة أن تستقي معلوماتك من مصادر موثوقة خصوصاً حول كورونا، موقع منظمة الصحة العالمية، وموقع وزارة الصحة في بلدك هما الخيار الأنسب دائماً.

تنبيه: حين تقرأ خبراً، مثل: عااااااااجل: وفاة شاب رياضي بفايروس كورونا، علق بنقطة لتصلك التفاصيل، ألغِ متابعتك للصفحة فوراً، لا أعلم كيف ينجحون بالسخرية من عقولنا بمثل هكذا إعلانات! ضع نقطة وامضِ عزيزي أنت آمن.

تحاشَ السلبيين والسلبية

هل تذكر صديقك الذي أخبرك العام الفائت، أنكما لن تنجحا في امتحان المادة الصعبة حينها؟ وذلك الذي قال لك إن الصاروخ الصيني سيختار الجامعة التي تدرسان بها ليسقط فوق رأسيكما تحديداً؟ حسناً إذاً، هذين النموذجين هما من الأشخاص السلبيين الذين يجب أن تبتعد عنهم، وعن أخبارهم وأحاديثهم حول كورونا في الجامعة، لأنه من المحتمل أن تعاني جلطة قلبية معهما حتى قبل إصابتك بفايروس كورونا.

الأشخاص السلبيين سيساهمون بتعزيز الرهاب، ومنعك من التخلص منه، بخلاف الأصدقاء الإيجابيين الذين سيخففون من توترك، ويتعاملون بسخرية منطقية مع رهابك، بهدف إلهائك عنه والتخفيف من حدته عبر التقليل من شأنه، فاحتفظ بهم إنهم خير عونٍ لك.

تذكر: كورونا سينتهي يوماً ما، لكن أحلامك، طموحاتك لا يجب أن تتوقف وأنت في طور السعي لتحقيقها في الجامعة.

الخوف من فايروس كورونا في الجامعة

الخوف يقلل المناعة لمواجهة كورونا

إن كنت ما تزال مصراً على الاحتفاظ بالرهاب من الفايروس، دون إيجاد حلول ناجحة له، عليك أن تركز جيداً في هذه الفقرة، حيث يعتبر الخوف أو الرهاب أحد أبرز العوامل التي تؤدي إلى تقليل نسبة المناعة ومقاومة الجسم للأمراض، والمناعة القوية هي الحل الوحيد والناجح لمواجهة فايروس كورونا، فأنت حين تستلم لمخاوفك ورهابك، تزيد من احتمالية ضعف مقاومة جسدك للفايروس في حال تم التقاطه من أحد زملائك في الجامعة، ما يؤدي إلى تأخر الشفاء منه وزيادة صعوبة أعراضه.

استرخِ قليلاً، ركز في دراستك، لا تنساها في غمرة الخوف الذي تعيشه، بدد مخاوفك بالاستماع للموسيقا أحياناً واحذر الموسيقا الحزينة، واحرص على التفكير بالمستقبل، والتركيز على طموحك ومهما حدث، تذكر ألا تستسلم.

استدرك: أنت تخاف من فايروس مثل كورونا، في الوقت الذي يجب أن تخاف من فقدان قدرتك على التركيز والدراسة والرسوب في الامتحان، خف من لوم أهلك ومجتمعك، والتزم بالوصايا للوقاية منه ولا تبالِ.

الوقاية من كورونا

أحد أهم طرق التخلص من رهاب كورونا، هو تحصين الجسم وإكسابه مناعة قوية، وهذا أمر يتم من خلال الغذاء الصحي، وممارسة الرياضة، فاعتبر رهابك هذا فرصة للتخلي عن عادات غذائية سيئة.

على سبيل المثال، في كافتيريا الجامعة، توقف عن طلب المشروبات الغازية، واستبدلها بعصير البرتقال الطازج، المليء بالفيتامين سي الذي يعزز مناعة الجسد، لا تتردد في تناوله كل مرة ترغب فيها بطلب مشروبٍ ما، سواء كان قهوة أو شاي أو أي مشروب آخر.

كذلك وعوضاً عن التدخين، دع في جيبك قليلاً من المكسرات الطازجة، تناولها كلما شعرت برغبة في تدخين السجائر، ولا تنسَ مطلقاً استبدال الوجبات الجاهزة بالكثير من الخضراوات، تستطيع غسلها في أوقات فراغك وحفظها في ثلاجة سكن الجامعة حيث تقيم، والتلذذ بها مساءً.

لا تخجل: البصل يعزز المناعة أيضاً، لا تخجل من تناوله بنهم كلما استطعت، واستبدله بالكلورتس، وهنا سينفر الجميع منك، وتحقق مبدأ التباعد الاجتماعي. يعني اضرب عصفورين بحجر واحد، تعزيز مناعة وتباعد مكاني، انتبه ربما لا نكون نمزح😉.

التواصل مع الآخرين

كورونا والجامعة: التواصل

رغم أن كورونا فرض تباعداً اجتماعياً بين الناس لتخفيف انتشاره فيما بينهم، إلا أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، يساهم في تخفيف هذا التباعد وحصره بالناحية الفيزيولوجية فقط، لذلك احرص على التواصل بشكل مستمر مع العائلة، خصوصاً إن كنت تدرس في الجامعة بعيداً عن بلدك.

التواصل مع الذين تحبهم، يزيد من إفراز هرمون السعادة الذي يعزز الجهاز المناعي، ويزيده قوة، فلا تتردد في التواصل بشكل مستمر مع من تحبهم.

استغل الظرف: هل أنت مغرم؟ إنها فرصتك لخوض محادثات جميلة مع الطرف الآخر، حتى لو لم يكن معك في الجامعة ذاتها.

استشر أحد الأطباء في الجامعة

هل جربت كل الحلول السابقة ولم تجدِ نفعاً مع حالتك، وما زلت تعاني رهاب كورونا، والخوف من تفاصيل حياتك في الجامعة؟ أنت هنا يا صديقي وصلت إلى المرحلة التي تحتاج فيها إلى طلب مساعدة بالسرعة القصوى، لا تتردد في استشارة أحد الأطباء النفسيين في الجامعة حيث تدرس.

تذكر: أنت طالب عربي، تعيش في مجتمع يعاني الحروب والفقر والكثير من المشكلات، ستتخرج من الجامعة بعد فترة، وستبدأ رحلة البحث عن عملٍ براتب جيد، إن كنت ستستلم لرهاب كورونا اليوم، ماذا تركت لرهاب المستقبل إذاً؟

من هم الأكثر عُرضة للإصابة برهاب كورونا؟

يؤكد الخبراء النفسيون من حول العالم، أن المراهقين والشباب ضعفاء الشخصية، أو الذين عانوا من أحداث أليمة في طفولتهم، كذلك الذين ينتمون لأسر تعاني من الناحية المادية، هم الأكثر عرضة للإصابة بالرهاب بالعموم، وتزيد الاحتمالية لدى الطلاب في الجامعة، ممن يدرسون بعيداً عن بلدانهم أو منازلهم، حيث يشعرون أنهم وحيدون.

وبحسب الدراسات، فإن شخصاً واحداً من بين كل 10 أشخاص في العالم، لا بدّ أنه عانى من مشكلة الرهاب في مرحلةٍ ما من حياته، وتحذر دراسات أخرى من اللجوء إلى الإدمان كحل للرهاب، حيث يلجأ غالبية المصابون بالرهاب إلى التخفيف منه عبر إدمان أشياء أخرى، كالطعام أو التدخين، أو حتى المخدرات إن كانت متوفرة، في محاولةٍ للخروج من الحالة التي يعيشون فيها، وهذا خطرٌ كبير قد لا يدركه المصاب بالرهاب إلا بعد فوات الأوان.

اقرأ أيضاً: مكافأة الأم.. هل تنتقل المناعة للجنين ضد كورونا؟ دراسة جديدة تُجيب

0

شاركنا رأيك حول "6 خطوات لتتخلص من رهاب كورونا قبل أن يقضى على مستقبلك في الجامعة"