القرارات الجديدة
0

صباح الخير أياً كان الوقت الذي تقرأ فيه كلماتي هذه. اسمح لي أن أتمنى أن تكون لحظاتك هذه صباحاً جميلاً مملوءاً بالطاقة والحماس مشرقاً بالتنوير والقرارات الجديدة. ستكون سنة 2021 السنة الأكثر إنجازاً ونجاحاً وستعود في نهايتها باحثاً عن هذا المقال لتترك لي تعليقاً تخبرني فيه بكل فخرٍ عن أهدافك المحقّقة، لأنّي سأشاركك في هذا المقال مجموعةً من الخطوات والنّصائح التي في حال اتباعها، تضمن لك أن تلتزم بأهدافك الجديدة في العام الجديد. كما أتمنى أن تسمح لي بأن أكون شريكتك في وضع الخطة الجديدة لنرسم بعض الأهداف معاً.

خذ نفساً عميقاً، استشعر الطّاقة والقوة تروي كلّ خلاياك، أحضر ورقةً وقلماً ودعنا نبدأ.

لديك الكثير من القرارات الجديدة؟ إليك كيف تلتزم بها:

انسَ الماضي والذي قد كان، نجاحك يبدأ ها هنا والآنَ

إن كنت ستبدأ بالتخطيط، وذلك الجزء الساخر منك يقبع في زاويةٍ ما من خباياك، يضحك ويقول اكتب اكتب فما مصير هذه الخطة إلا كسابقاتها وستكون وسيلتي لأمرغ أنفك بالتراب في نهاية العام، فدع عنك القلم واحمل هذا المستهزئ وارمه بعيداً فمكانه مع تشاندلر بينغ وليس هنا. إن لم تستطع التخلص منه اليوم، لا بأس سنتابع لاحقاً لن يهرب مقالي إلى أيّ مكان لكن لا تبدأ طريقاً تنتظر فيه السقوط. إن كنت فشلت سابقاً، فلأنك لم تلتزم بهذه النصائح. أمّا اليوم، فلديك مجموعةٌ من الأسرار مبنية على دراسات جمعتها لك من المختصين وأصحاب التجارب. والأهم لست وحيداً، جميعنا نخطط لسنةٍ أفضل وسنركض معاً في هذا المضمار.

لا تدع تاريخك يحبطك ولكن لا ضير من دراسته

إن كانت الأهداف التي تخطط لوضعها على قائمة القرارات الجديدة لهذا العام قد كانت مسبقاً على قوائم أعوام سابقة، فما السبب الذي منعك من تحقيقها؟ لتبلغ وجهتك عليك أن تحدد مكانك الآن وأن تفهم السبب الذي منعك من الوصول. افهم سبب عدم إجرائك أي تغييرٍ حتى الآن، من الواضح أن الوضع الحالي لا يعجبك فلماذا لم يتغير حتى الآن على الرغم من محاولاتك السابقة؟ بدون لوم، إحباط أو جلدٍ للذات، حدد الأسباب بمصداقية وشفافية. إن لم تتمكّن من وضع إصبعك على السبب الرئيسي، لا تقلق قد تجد في النصائح التالية ما فاتك. السلوكيات غير الصحية مثل الإفراط في تناول الطعام والتدخين لها مكاسب فورية ومتعة وكذلك سلبيات وتكاليف. لذلك، عندما تفكر في تغييرٍ ما، خذ وقتاً للتفكير فيه والأثر الذي سيحدثه في حياتك. أنت تزيد من فرصتك في النجاح عندما تكون مقتنعاً بضرورة إجراء التغيير. راقب نفسك لتدرك متى تكون في أضعف حالاتك. ستتمكن من مساعدة نفسك في تجاوز الفترات الصعبة عندما تفهم النمط الذي تجري فيه الأمور عادةً.

أصلح الحلقة الأضعف

القرارات الجديدة

بما أنّك اكتشفت النمط الذي تجري فيه الأمور عادةً وكيف تسقط عن المركب في كلّ مرة، ضع روتيناً للخروج من لحظات الضعف وانسج شبكة أمان. ارسم خطواتٍ روتينية تقوم بها بشكل أتوماتيكي دون الحاجة للتفكير أو للطاقة. على سبيل المثال، إن كنت تحاول التخلص من أي شكل من أشكال الإدمان كـالتدخين، الطعام غير الصحي أو حتى وسائل التواصل الاجتماعي، راقب نفسك وحدد الزمان والمكان والحالة المزاجية التي تدفعك لها وتجنّبها جميعها. ابتعد عن الأماكن التي تدخّن فيها عادةً، ضع في جيبك بعض حبات المكسّرات لتتناولها في الفترات التي اعتدت التدخين فيها، ابتعد عن المدخنين، ابق في بناء الشركة في فترات الاستراحة أو اذهب للأماكن التي لا يسمحون فيها بالتدخين. وأخيراً ضع سلسلةً من الأفكار لترددها في داخلك في كلّ مرةٍ تحتاج فيها تلك السيجارة بشدة. تنفّس وذكّر نفسك لماذا تريد الإقلاع عن التدخين ذكّرها أنّ تلك الراحة الآنية التي ستصيبك عند التدخين مجردَ وهمٍ، وأنّك بمجرد أن تنتهي منها لن تتركك إلا بخيبة أملٍ ورئتين أكثر سواداً وقلباً متعباً. لا أدري ما الذي سيحفّزك لتثبت، لكن اكتشفه بذاتك وشجّع نفسك. هذه الخطوات ستفلح مع كلّ أشكال الإدمان.

اختر هدفاً منطقيّاً أو قسّمه لأهداف واقعية

لا تقلع عن التّدخين مرةً واحدة أو تتحول فجأة إلى حمية الكيتو. ابدأ بالتدريج، توقّف عن تناول السكر لأسبوعين ثم النشويات المعقّدة ثم النشويات عموماً وبعدها خذ خطواتٍ ثابتة مهما كانت صغيرة.
إذا كانت ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة متتالية لم تنجح يوماً لازدحام جدولك، ابدأ بعشر دقائق لثلاث مراتٍ متفرّقة في اليوم. احفظ عشر كلماتٍ فقط من اللغة الجديدة. فقط امشِ ولو ببطء، المهم أن تبدأ واربط هذه الخطوات بنشاطاتٍ أخرى كأن تتعلّم الكلمات الجديدة في طريقك إلى العمل.

لا تلغِ تثبيت تطبيقات التواصل الاجتماعي مرة واحدة، فقط خصّص فتراتٍ محدودة في الأوقات الضائعة على كل حال كفترات الانتظار أو بين عملين. تخيّل أنّك تريد لطفلٍ صغيرٍ تعوّد أمرًا ما أو الإقلاع عن آخر، هل كنت لتطلب منه القيام بالأمر كلّه دفعةً واحدة؟

اسأل مجرّباً واسأل حكيماً

ابحث عن أشخاص حققوا الأهداف التي تودّ تحقيقها واسألهم عن تجاربهم، ما الذي ساعدهم وما الصعوبات التي واجهوها. معرفتك أنّ شخصاً مضى في الطريق الذي تريد السير فيه ووصل حيث تريد أن تكون، تكفي لتحفّزك. فما بالك لو أعطاك عصارة تجربته؟ّ!

ابحث عن الدّعم ولو من أغنية

هناك الكثير من الناس بأهدافٍ مشابهة لأهدافك، ابحث عنهم في مجموعات وسائل التواصل الاجتماعي أو على أرض الواقع وإن كنت أفضّل أن تبحث عن الدعم من أشخاص لا تعرفهم، فنحن نميل إلى أن نكون منفتحين وأكثر صدقاً مع الغرباء حيث لا أحكام ولا تصوّرات مسبقة. لا يهمّ من أين تحصل على الدعم، قد تجده في كتاب أو في فيديوهات تحفيزية أو حتى قائمة أغاني، احصل عليه أيّاً كان مصدره. عن نفسي، سأحتفظ بهذا المقال، قد ينفعك أن تقوم بالمثل.

ابتعد عن الذين يرمون المراكب بالحصى

لا أدري ما الذي يدفع النّاس لتحبط أولئك الذين يطمحون ولكنّهم موجودون فابتعد عنهم. ابتعد عن شريكك في التدخين أو المأكولات السريعة أيضاً. لا تفصح عن أهدافك إلا للذين يحبّونك ويدعمونك بقوّة. القرارات الجديدة تشكل تحديّاً بذاتها لا داعٍ لمعرقلاتٍ جديدة. إيّاك أن تنخدع بأولئك الذين يزعمون أنّ لديهم أهداف مشابهة لأهدافك ويطلبون السير معك لتشجعوا بعضكم، لكنّهم في الواقع سيتوقعون منك أن تدفعهم أو تسحبهم والأسوأ منهم المتذمرون المشتكون المتباكون، ابتعد عن هؤلاء أيضاً.

أبقِ عينيك على الهدف وهدفاً واحداً في كلّ مرة

ضع رسالاتٍ وصور وعباراتٍ تذكّرك بهدفك على المرآة، على خلفية الهاتف وعلى باب البرّاد. ذكَر نفسك دائماً بما تريد تحقيقه وضع صوراً أو أرقاماً أو أخباراً مقصوصة عن أشخاص بلغوا غايتك.

اختر أهدافك واحداً واحداً حتى لا يتشتت تنبيهك، وخاصةً في حالة الأهداف الكبيرة. إن كنت قادراً على الموازنة بينها، فلا مانع لكن احرص ألّا تخور قواك من فائض الحمولة.

ما رأيك بجدول أعمال؟

لا أدري لماذا نعمل بطريقةٍ منظّمة للغاية في حياتنا المهنية ولكنّا نترك الأمور للريح عندما يتعلّق الموضوع بأهدافنا الشخصية. ضع جدولاً مشابهاً لجدول المهام اليومي الذي تضعه في العمل لتقوم بمتابعته بشكلٍ دوري وتراقب مقدار تقدّمك بشكلٍ مستمر.

كافئ نفسك واحتفل بانتصاراتك

كافئ نفسك

لماذا في كلّ مرّةٍ تفشل فيها بالقيام بشيءٍ ما، تقيم الحداد ومراسم جلدٍ علنيّة بينما تغض الطّرف عندما تفلح؟ حقّاً لماذا؟
من الآن فصاعداً، كلّما قطعت نقط العلام التي حدّدتها على جدول الأعمال ذاك، عليك أن تربّت على كتفك، أن تشعر بالفخر وتحتفل بنفسك وتكافئها، شريطة ألّا تكافئها بعلبة سجائر!

اقتراحات لبعض القرارات الجديدة في 2021

  • اعتناق الجانب الفني فيك وممارسة نشاطاتٍ فنيّة مثل الرّسم، الكتابة، الرّقص، الطّبخ أو العزف.
  • مواجهة المخاوف ومغادرة منطقة الراحة قد يكون التّغلب على الخوف من المياه، المرتفعات أو التحدّث للجماهير.
  • العمل على علاقات اجتماعية أكثر قوةٍ ومتانة، وتشكيل صداقاتٍ جديدة.
  • محو الأميّة التكنولوجية والالتحاق بدورات تدريبيةٍ تقنية.
  • إعادة اكتشاف الذات، إن لم تكن سعيداً بغض النظر عن الظروف، قد يكون من الحكمة أن تقوم بنشاطاتٍ تقضي فيها مزيداً من الوقت مع ذاتك وتتعرّف إليها من جديد عن طريق التأمل، اليوغا، المشي أو أن تصحبها في تجارب جديدة كالسفر إلى بلدان لم تزرها من قبل.
  • غسل النفس بشكلٍ دوري وتقليل التوتر، تعلّم كيف تتخلّى عن الأحقاد والضغائن وتبدأ بنشاطاتٍ تطوعيّة تساعد فيها الآخرين أو تتبنّى حيواناً أليفاً من الملجأ. شعورك بالعطاء ورؤيتك للأثر الجميل الذي تتركه في حياة الآخرين سيحسّن حياتك بشكلٍ لا يصدّق.
  • الخروج من الدّيون وتحسين الوضع المادي أو بدء مشروعٍ جديد.
  • قضاء المزيد من الوقت مع الأشخاص المهمين في حياتك أولئك الذين لطالما أهملتهم بسبب ازدحام جدولك اليومي.
  • الإقبال على الحياة بعقلية Yes Man واغتنام الفرص.

الجميل في بدايات السنة هو الشعور المرافق بفرصةٍ جديدة تشبه حصولنا على دفترٍ جديد بصفحاتٍ بيضاء نظيفة. لا أعرف ما الذي تضمّه قائمة القرارات الجديدة الخاصة بك لهذا العام، ولكنّي أعرف يقيناً أنّك تستطيع إنجازها. اتّبع النصائح السابقة ومن المؤكّد أنّك ستكون راضياً عن النتائج في نهاية العام المقبل. حتى ذلك الوقت أتمنى لك عاماً مليئاً بالرضا والصّحة والحب.

0

شاركنا رأيك حول "2021 على الأبواب ولديك الكثير من القرارات الجديدة؟ إليك كيف تلتزم بها"