تأتي أيام الامتحانات والدراسة لتظهر مشاعر القلق والتوتر على الطلاب، فإن كنت طالبًا أو مهتمًا بأمر أحد الطلاب، عليك أخذ العلم بأن القضاء على تلك المشاعر السلبية التي تعيقك عن أداء الامتحان بأفضل حالة، لا تقتصر فقط على الأدوية بل يلعب الغذاء دورًا هامًا في ذلك.. ولعلنا ها هنا نتطرق لأهم الأغذية الضرورية للدماغ أثناء الدراسة.

ففي الواقع يجهل كثيرٌ من الناس دور الغذاء الصحي في تحسين صحة الدماغ من خلال زيادة القدرة على التركيز واستذكار المعلومات، فالدماغ عضوٌ كباقي أعضاء الجسم يحتاج الدعم الآتي من تناول الطعام أو الشراب وخاصةً في أوقات الدراسة، لذلك أصبح من الضروري نشر ثقافة إدخال الأطعمة المفيدة إلى جدول المهام اليومية الذي يهتم بتنفيذه الطالب في تلك الأوقات المصيرية. وهذا ما سأشاركك به ضمن السطور التالية لعلك تتعرف على أهم الأغذية الضرورية للدماغ أثناء الدراسة والامتحانات وما يتعلق بها.

أفضل الأغذية المفيدة للدماغ أثناء الدراسة والامتحانات

يمثل الدماغ العضو الأساسي الذي يتحكم بالجسم من نواحي عديدة أهمها التفكير والتذكر وهو ما يهم الطالب خلال الامتحانات والدراسة. لذلك من الضروري الاهتمام بسلامته وتغذيته عن طريق تناول أفضل الأغذية التي تزيد من صحته. وهي:

التوت

هذا النبات الملون بالألوان الجميلة سواءً الأبيض أو الأحمر وبمختلف أنواعه، له دورٌ هامٌ في تعزيز صحة الدماغ. وذلك من خلال احتوائه على مركب الأنثوسيانين المسؤول عن تدفق الدم بشكلٍ أكبر باتجاه الدماغ، مما سينعكس على أدائه بشكلٍ إيجابيٍّ ويحفزه على الأداء الأفضل. وقد أثبت العلم أن التوت يعمل على تحسين أداء الخلايا العصبية المسؤولة عن التعلم والذاكرة.

الحمضيات بأنواعها

لهذه الثمار أنواعٌ عديدةٌ تنتمي لعائلة الحمضيات وجميعها تتفق على فوائد كثيرة لجسم الإنسان، منها زيادة قدرة الإنسان على التعلم والفهم من خلال تقوية الذاكرة، بالإضافة إلى وقاية الخلايا العصبية الموجودة في الدماغ من التلف. وذلك لاحتواء الحمضيات على مركبات الفلافونويد بما فيها الأنثوسيانين. فلا بأس من تناول برتقالةٍ كل يوم أو كأسٍ من العصير يحوي على أكثر من نوع من الحمضيات. حينما تتذوق الطعم اللذيذ ستتعلق به بشكلٍ دائم.

الكاكاو والشوكولا الداكنة

عندما تأكل لوحًا من الشوكولا الداكنة أو تشرب كأسًا من الكاكاو فتأكد بأن دماغك ستصبح على أفضل ما يرام. وذلك لاحتواء كلٍ من المنتجين على مجموعات الفلافونيد التي تساهم في تحسين صحة الدماغ وتجعله يؤدي وظائفه بشكلٍ أفضل. إضافةً إلى أن هذه المركبات تملك القدرة على عبور حاجز الدماغ والوصول إلى المناطق المسؤولة عن الذاكرة والانتباه.

المكسرات بأنواعها

كما هو معروفٌ للجميع بأن المكسرات تعطى للأطفال في عمرٍ صغير من أجل تقوية الذاكرة وخاصةً في أيام الامتحانات. فقد بينت الدراسات الطبية على المكسرات بأنها تحوي على عناصر غذائية كثيرة جميعها تساهم في تعزيز صحة الدماغ. بما في ذلك البروتينات والدهون الصحية مع الألياف والفيتامينات (مثل فيتامين E) والزنك.

البيض

يملك البيض فوائد كثيرةً وقيمةً غذائيةً عالية من ضمنها تعزيز صحة الدماغ، نظرًا لوجود بعض العناصر الهامة بالنسبة له مثل فيتامين ب 12 وعنصر السيلينيوم والكولين. ولكلٍ منها عملها الخاص فمركب الكولين يساهم في صنع الناقل العصبي (أستيل كولين) المسؤول عن عملية تخزين المعلومات في الذاكرة. بينما للسيلينيوم دوره في تقوية قدرة الإنسان على الفهم والإدراك. أما فيتامين ب 12 فنقصانه يؤدي إلى ضعف أداء الدماغ بشكلٍ عام، لهذا السبب من الأفضل أن تتناول بيضةً كاملةً بشكلٍ يومي طيلة أيام الامتحانات.

السمك

إنه غذاءٌ غنيٌ بكمياتٍ جيدةٍ من الدهون الصحية (أوميغا 3) اللازمة لعمل الدماغ بشكلٍ جيد. بالإضافة إلى فيتامين ب 12 وعنصر السيلينيوم اللذين لهما دورٌ في تحسين الصحة العقلية أيضًا. لهذا السبب عادةً ما يوصف تناول وجبة من السمك أسبوعيًا لمنع تدهور الصحة العقلية.

البنجر

وهو النبات ذو اللون الزهري المعروف في بلادنا العربية بالشوندر أو الشمندر السكري والغني بالنترات التي تشجع على زيادة تدفق الدم إلى الدماغ. وذلك من خلال تحولها إلى أكسيد النتريك صاحب المهمات المفيدة لصحة الجسم وخاصةً الدماغ.

الشاي الأخضر

نعم إنه المشروب اللذيذ المعروف باستخدامه ضمن الحميات الغذائية لإنقاص أو زيادة الوزن، ولكن لا تقتصر فائدته على ذلك فقط، فهو يحتوي على مكونين هامين للدماغ هما الكافيين وL-theanine اللذان يدعمان عمل الدماغ ويخففان من إجهاده.

بذور اليقطين

عرف عن هذه البذور فائدتها في تحسين عمل وظائف الدماغ، وذلك لاحتوائها على أهم العناصر التي يحتاجها لأداء مهامه والمتمثلة بكلٍ من الحديد والزنك والمغنيزيوم إضافةً للنحاس، أيضًا تعتبر بذور اليقطين غنيةً بمضادات الأكسدة التي تساهم في تقوية عمل الذاكرة.

القهوة

هذا المشروب الأسود الذي يحتوي على كمياتٍ وفيرةٍ من الكافيين، وهو منبهٌ جيدٌ للأعصاب والدماغ أثناء أيام الامتحانات في حال تناولته بكمياتٍ معتدلة، فعندما تشرب القهوة يوميًا بكميةٍ قليلةٍ وفي وقت الصباح ستبقي دماغك في حالةٍ طبيعيةٍ من النشاط خلال اليوم، مما يساهم في منعك من النعاس وبالتالي أداءً ذهنيًّا أفضل من ناحية التركيز والاستذكار، ولكن انتبه إلى ضرورة الابتعاد عنها عندما تكون في حالة توتر فيمكنك استبدالها بمشروبٍ آخر.

 أهم العناصر الغذائية الضرورية لصحة الدماغ

تكمن فائدة الأطعمة المتناولة لتعزيز صحة الدماغ في المركبات والعناصر الغذائية التي تحتويها، فهي من تقوم بالمهمات المنطوية تحت عبارة صحة الدماغ، لذلك من الضروري أن تأخذ فكرةً عامةً عنها وتتعرف على أشهر أسمائها، وهي كالآتي:

  • الحموض الدهنية الصحية أوميغا 3.
  • مركبات الفلافونويد.
  • الكركمين.
  • فيتامين ب بأنواعه.
  • فيتامين د.
  • فيتامين Eـ.
  • الكولين.
  • فيتامين C.
  • الحديد.
  • الكالسيوم.
  • السيلينيوم.
  • الزنك.
  • عنصر النحاس.

بعض النصائح الإضافية خلال فترة الدراسة والامتحانات

لا تقتصر عملية تقوية أداء الدماغ عمومًا والذاكرة خصوصًا خلال فترة الدراسة والامتحانات على العناصر الغذائية فقط، إنما يجب رفدها بالعديد من الأمور والنشاطات التي تقوي عمل الدماغ، فعليك أن تعرف أن العناصر الغذائية المأخوذة من الأطعمة السابقة من الممكن ألا تصل للدماغ إن كان الجسم بحاجتها في مكانٍ آخر. فحينها ستكون بحاجةٍ ماسةٍ إلى النشاطات التعويضية، التي تتمثل بالآتي:

  • ضرورة الحصول على ساعات النوم الكافية لإراحة الجسم بشكلٍ عام والدماغ بشكلٍ خاص.
  • ينصح بالمباعدة بين الفترات المخصصة للدراسة، إضافةً إلى تقسيم المعلومات إلى أقسام لتسهيل حفظها.
  • تأدية التمارين الرياضية بشكلٍ يوميٍّ ولو لمدةٍ بسيطةٍ لا تتجاوز النصف ساعة.
  • الحصول على فترات استراحة للاسترخاء.
  • تعلم كيفية التأمل فله دورٌ هامٌ وفعال في القضاء على مشاعر القلق والتوتر، وبالتالي زيادة القدرة على الانتباه والتركيز.
  • شرب الماء بكميات كافية يوميًا من أجل الحفاظ على الجسم في حالة رطوبة دائمة.

اقرأ أيضًا: تقنيات فعالة لتسريع عملية التعلّم.. خطوات بسيطة لتجربة أفضل!