كيف تساهم الجامعات في تحسين الصحة النفسية للطلاب؟

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

كانت كاتي تدرس في جامعة فيكتوريا في ويلنجتون في عام 2017 لإكمال تخصصها في علم الاجتماع، لكن طريقها نحو المستقبل لم يبدأ بداية جيدة، حيث أوضحت كاتي أنها عانت بالفعل من الاكتئاب في سن المراهقة المبكرة بعد انتحار صديقتها في المدرسة، إذ ذهبت إلى العديد من الأطباء، وجربت العديد من الأدوية قبل أن تذهب إلى الجامعة.

هناك، لم تتمكن كاتي من دراسة محاضراتها وتأدية واجباتها، إذ شعرت بأنها في بحر مكون من 400 من الطلاب الجامعيين الآخرين ضمن قاعة الدرس، مما جعلها تتعرض لنوبات قلق في الحمامات وعدا شعورها بالإرهاق لعدم معرفة ما حدث في الفصل على الرغم من وجودها هناك.

هل كانت مجرد أزمة اكتئاب عابرة؟

تعد مشكلات الصحة النفسية مشكلة متنامية يواجهها طلاب الجامعات، وفقًا للتقارير يمثل الاكتئاب والقلق من بين أكثر مشكلات الصحة النفسية شيوعًا التي أبلغ عنها طلاب الجامعات.

بحسب تقرير لرويترز إن تشخيصات الصحة النفسية آخذة في الارتفاع بين طلاب الجامعات، كما ارتفعت نسبة الطلاب من عام 2009 إلى عام 2015 الذين أبلغوا عن تشخيصهم أو علاجهم بسبب القلق واضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه ووالاكتئاب والأرق واضطراب الوسواس القهري (OCD) ونوبات الهلع.

كما أضافوا أن هناك احتمالًا بنحو 37% للطلاب الذين يقولون أنهم سيطلبون المساعدة في المستقبل.

يعاني واحد من كل أربعة طلاب من مشكلات الصحة العقلية  مع كون الاكتئاب والقلق من أمراض الصحة العقلية الشائعة، كما لاحظت دراسة أجرتها الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة أيضًا أنه بغض النظر عن القلق والاكتئاب، فإن التفكير في الانتحار واضطرابات ما بعد الصدمة واضطرابات النوم والأكل منتشرة بشكل كبير في صفوفهم.

ليس الطلاب الجامعيون من يعانون من هذه الحالات، بل طلاب الدراسات العليا أيضًا، وهذا ما يجعله مصدر قلق متزايد لأنه سيكون له تأثير كبير على الأداء الأكاديمي وعلى حياتهم الشخصية.

لماذا يعاني الطلاب من مشاكل الصحة النفسية؟

قالت كاثرين مون، وهي مساعد في قسم الطب النفسي وعلوم الأعصاب السلوكية في جامعة ماكماستر  في شؤون الجامعة: “إنه بينما يتناقص حجم الشعور بالعار عند طلب المساعدة لمشاكل الصحة العقلية، فقد ظهر بشكل أوضح الطلاب الذين يحتاجون إلى خدمات من نوع الإرشاد النفسي”.

نظرًا لعقود من التمويل للصحة النفسية وخدمات معالجة الإدمان لكل من الأطفال والشباب والبالغين على المستوى الدولي والإقليمي، ومع استمرار تدفق الطلاب على أبواب الحرم الجامعي، نجدهم نادرًا ما يتدفقون إلى خدمات أخرى، حتى لو كان لديهم مرض نفسي شديد ومتزايد.

كيف على الجامعة مساعدة الطلاب في التخلص من الاكتئاب؟

على الحرم الجامعي بأكمله بجانب المؤسسات والمجتمع خارج الحرم الجامعة مساعدة الطلاب، وتحليل ما إذا كان قد تم منحهم أساسًا كافيًا في مرحلة الطفولة والمراهقة ليتيح لهم البقاء على قيد الحياة والنمو في جامعات العالم اليوم، بجانب فحص النظم والعمليات التعليمية لمعرفة ما إذا كانت مفيدة أو ضارة بالصحة النفسية، ومعرفة ماهية احتياجات الشباب، وأيضاً الاستماع لهم ومعرفة مشاكلهم ومحاولة مساندتهم حتى يتم حلها، يشمل ذلك أولياء الأمور والمدارس والجامعات وكل مؤسسة معينة بقضايا الشباب والصحة النفسية.

وجود مكتب لمرشد اجتماعي أو معالج نفسي ضمن الجامعة أو الثانوية لا يكفي على الإطلاق في تشجيع الطلاب للتوجه إليهم في حال احتياجهم للمساعدة، لكن الأمر يحتاج أن يكون هناك برنامج توجيهي شامل من المسؤولين الاجتماعيين ضمن الجامعة أو الثانوية لإرشاد الطلاب والأهل في نفس الوقت وعمل محاضرات وأنشطة توعوية وتوطيد علاقتهم مع الطلاب بحيث تصبح لديهم قاعدة من الثقة المتبادلة التي تجعل الطالب يلجأ إليهم عند شعوره بالحاجة لذلك.

وطبعاً لا بد لهذا المرشد أو المعالج أن يحافظ على أخلاقية مهنته بحيث لا تستغل الجامعة وجوده لمعرفة أسرار الطلاب وأحوالهم النفسية والاجتماعية وما إذا كان هناك مخالفات أو حالات إدمان مالم يكن ذلك يؤثر على سلامة بقية الطلاب.

0

شاركنا رأيك حول "كيف تساهم الجامعات في تحسين الصحة النفسية للطلاب؟"

أضف تعليقًا