العودة إلى الدراسة… بعض الأشياء التي أحبها فيها، وتجعلني أكثر حماسًا للعام الدراسي

العودة للدراسة
0

في الحقيقة، ما كنت أحبه في العودة إلى الدراسة، فأنا تخرجت من الجامعة منذ وقت لا بأس له ولكن مازلت أذكر بعض الأشياء التي كانت تجعلني أتحمس للعودة للدراسة سواءٌ كان ذلك في أيام الدراسة أو الجامعة، رغم المسؤوليات التي كانت تنتظرنا والدراسة التي تقف كشبح مخيف ينتظر أن يفترسنا على باب الجامعة، وندخلها ونحن لا نعرف أكوام المذاكرة التي ستكون علينا… هل سننجح أم نفشل… كيف سيكون تعامل الأساتذة معنا… وكيف سيكون شرحهم للدروس وهل سنفهم أم نعاني بسببهم كما سبق وحصل معنا بكلِّ تأكيد.

من خلال محاولتي لاسترجاع ما كنت أحبه وأكرهه في الجامعة والدراسة بشكلٍ عام، حاولت أن أفكر بدايةً بالأمور العظيمة الكبيرة والأساسية التي كانت تحدث في الجامعة: المحاضرات… الدروس… الجلسات العملية… المعلومات الغريبة والجديدة…

اكتشفت أنَّ ما كان يجعل العودة للدراسة ممتعة وجميلة كانت أشياء بسيطة للغاية، لا يخطر لأحد أنَّها سبب الحماس والذي لن أخفيكم سرًا سينطفئ بعد فترة وتبدأ حالة الملل والرتابة بالسيطرة، ولكن لحسن الحظ هذه الأمور كانت قابلةً للتكرار دون أن نتقيد بوقت بداية الدراسة، وسيكون بالإمكان أن تعيد لك بعض الحماس، والذي سيساعدك على تجاوز صعوبة المذاكرة ورتابة الدوام الجامعي، وثقل المواد والمعلومات التي تتعلمها…

الأدوات المكتبية:

كنت ومازلت أجد متعةً كبيرةً في اقتناء الأدوات المكتبية والقرطاسية، وكان بداية العام الدراسي بالنسبة لي فرصةً عظيمةً لشراء ما أحب من هذه الأشياء الجديدة، فيما كان بقية الطلاب يدخل المحاضرة مع دفتر ربما يكون قديمًا وقلم وجده على أحد الرفوف في المنزل ربما يصمد حتى نهاية المحاضرة وربما لا يفعل، كان بحوزتي الكثير من الأقلام الملونة، دفاتر جامعية كبيرة تحميل رسومات جذابة، مصنفات لحمل تلك الأشياء ووضع أوراق المحاضرات بداخلها… حقائب قماشية للرداء الأبيض الخاص بالمخابر…

كان شراء واقتناء هذه المواد بالنسبة لي متعةً كبيرةً، ومازلت أنتهز فرصة أيّ عمل ورقي أو ورشة تدريبية لشراء دفتر ملاحظات خاص بها، وأوراق لاصقة ملونة لكتابة ما قد أحتاج أن أضيفه على المحاضرة.

الجلوس مع الأصدقاء:

ربما لست بالشخص الاجتماعي الذي يرتاح بوجود (الشلة)، ولم أكن أعرف كلّ طلاب دفعتي وعلى صلة بهم، لكن وجود بعض الصديقات اللواتي اندمجت معهنّ بشكلٍ كبيرٍ، واتفقنا على كثيرٍ من الأمور كان أمرًا هامًا جدًا.

وأعتقد أنَّ هذا الأمر يُجمع عليه جميع الطلاب، وكلنا نعرف أنَّ مسيرة الدراسة في الجامعة يخففها دعم الأصدقاء ومتعة التواجد معهم بشكلٍ مستمر، والأحاديث الممتعة والمقالب التي قد تقومون بها، وحتى الأحاديث التافهة التي قد تشغلكم… لكن في النهاية ستكون جزءًا هامًا من حياتكم اليومية الممتعة في الجامعة، والتي لن يكون لها أهمية دونها.

الكتب الجديدة… والبدايات الجديدة:

بالنسبة لشخص يعشق الكتب ورائحة الورق الخارج من المطبعة، فإنَّ متعة أُخرى كانت هي شراء الكتب الجديدة المتعلقة بالجامعة، والتي رغم أنَّها كانت ذات تصميم غير جذاب على الإطلاق، إلَّا أنَّها تبقى كتبًا تحمل ذلك الطابع الكهنوتي الذي يوحي أنَّ أسرارَ الكون موجودةٌ بين دفتيها… عمليًا كانت كتب الكيمياء تحمل جزءًا من تلك الأسرار فعلًا.

الكتب الجديدة هي جزء من البدايات الجديدة التي يحملها العام الدراسي الجديد، ودائمًا تكون أيّ بداية هي نقطة يمكن أن نصب فيها كلّ حماسنا والرغبة في العمل والتفوق، ستجد هذا لاحقًا مع كلّ عمل جديد تلتحق به، أو انتقال إلى منزل جديد أو سفر أو أيّ نقلة في الحياة.

يكمن السر في توزيع تلك الرغبة، وجعلها تمتد على طول الفترة الزمنية التي ستقضيها في الجامعة أو العمل أو أيّ أمر جديد.

الأشياء الصغيرة التي تسعدنا:

ربما لا تعجبك الأدوات المكتبية والأقلام الملونة وتراها تافهةً، وشراؤها مجرد مضيعة للمال، وربما لا تجذبك رائحة الكتب الجديدة، لكنّك بالتأكيد تعرف بعض الأشياء الصغيرة التي تمنحك القليل من الحماس في بداية العام الجديد لتكون قادرًا على استغلاله في شحن طاقتك للمذاكرة منذ البداية، واتخاذ بعض الإجراءات العملية ليبقى هذا الحماس ممتدًا طوال العام الدراسي.

0

شاركنا رأيك حول "العودة إلى الدراسة… بعض الأشياء التي أحبها فيها، وتجعلني أكثر حماسًا للعام الدراسي"